ماريان جرجس تكتب: البشرية والذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
عاش الإنسان على كوكب الأرض قرون وعقود وأيام كثيرة ، واختلفت الحضارات وتباينت قوة الأمم بتباين الأزمة ثم جاءت فى العصر الحديث الثورة الصناعية التي غيرت من نمط الحياة على هذا الكوكب ، وتواترت الأحداث تواتر حديث منذ الثورة الصناعية ولكنها لم يمض الكثير حتى جاءت الثورة التكنولوجية التى بدورها غيرت نمط الحياة مرة أخرى.
ولكن يكمن الاختلاف هنا فى أن التكنولوجيا بدأت أن تتخذ صبغة انسانية ، فبعد الحواسب الآلية ، بدأ الذكاء الاصطناعي يغزو كافة المجالات ، وهناك 3 أنواع منه ؛ الذكاء الاصطناعي الضيق وهو المتعارف عليه فى الحياة اليومية مثل برامج التعرف على الوجوه وال gps و
خوارزميات الفيسبوك والتيك توك ، الذكاء الاصطناعي العام وهو مستوى أعلى لأنه يستطيع التفكير وقادر على الفهم والتعلم فى أى مجال ، والذكاء الاصطناعي الخارق وهو ذكاء يتفوق على ذكاء الانسان لانه قادر على الابداع والتحليل والابتكار وهو حتى الان لا يزال بشكل نظرى لانه يمكن أن يغير شكل البشرية بوجه عام ويثير مخاوف أخلاقية وسياسية.
إن الرحلة فى الذكاء الاصطناعي هي رحلة ذات اتجاه واحد ، وطريق لا عودة منه ، ولا يمكن التوقف عند مستوى معين ، فمطور الذكاء الاصطناعي كلما نجح فى مرحلة ما ، أغراه الطموح للمزيد من التطوير والارتقاء بمستوي الذكاء الاصطناعي .
ولذا لابد أن يكون هناك ضوابط تضعها وكالة ما ، مثل الوكالة الدولية للطاقة النووية على سبيل المثال التى تضع ضوابط من أجل الحد من انتشار الاسلحة النووية ، على أن يكون هناك ضوابط تضعها تلك المنظمة للحد من تطور الذكاء الاصطناعى بما يهدد حياة البشر أو يتسبب فى تهديد الهوية الانسانية والابداع ، أو فقدان السيطرة على الذكاء الاصطناعي أو استخدامه فى الحروب وتطوير الاسلحة أو اختراق الخصوصية أو تزييف الواقع deep fake
لان ذلك التزييف قد يؤدى الى عواقب سياسية وخيمة واضطرابات فى الوعي .
ولان الدولة المصرية جزء من هذا العالم الذى يتطور بشكل كبير ، أدركت القيادة المصرية أهمية ادراج الشباب فى دراسة علوم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ، لأننا لا يمكن أن نجهل ما يحدث من حولنا ويحث الرئيس الشباب على الالتحاق بتلك الكليات واتقان لغة العصر مع تشجيع الدولة لهم بكافة الطرق
وعلينا جميعا أن يصبح لدينا الوعى الكافي فى استخدام الذكاء الاصطناعى وتطبيقاته بحيث لا يجب استخدامه فى استشارات طبية أو نفسيه فتلك التطبيقات هدفها أن تسهل حياة البشر وليس أن تكون صديقة للبشر أو تحل محلهم ولذا لابد أن يصبح لدنيا جميعا الوعي التكنولوجى الكافى حتى لا يسيطر الذكاء الاصطناعى على عقولنا وكوكبنا يوما ما
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كوكب الأرض الثورة الصناعية الثورة التكنولوجية الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
هل يزيدنا الذكاء الاصطناعي ذكاءً؟
اليوم يمثل الذكاء الاصطناعي أسرع موجة تبني تكنولوجي في التاريخ، متفوقاً على انتشار الإنترنت والهواتف الذكية وحتى الكهرباء، وذلك وفق مايكروسوفت في ويب ساميت 2025.
شهد العالم خلال قرنين من التطور رحلة متدرجة نحو الذكاء الاصطناعي بدأت من ابتكارات الحوسبة الأولى في القرن التاسع عشر ووصلت إلى ثورة الذكاء الاصطناعي السريع اليوم وفي هذا السياق يبرز سؤال محوري: هل يجعلنا الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاء أم يدفعنا للاعتماد المفرط عليه وبين الفرص والمخاطر تظهر صورة واضحة شكلتها الأبحاث والمحاضرات العالمية.
أولاً : جذور التحول الرقمي عبر 6 رواد تاريخيين:
1. تشارلز بابج 1791 ابتكر الآلة التحليلية ووضع أساس الحوسبة.
2. آلن تورنغ 1912 ابتكر آلة تورنغ وطرح سؤال هل يمكن للآلة أن تفكر.
3. فينتون سيرف 1943 طوّر بروتوكول TCP IP وربط العالم.
4. تيم برنرز لي 1955 ابتكر الويب عام 1989 وأسس الإنترنت الحديث.
5. بيل غيتس 1955 نشر الحواسيب الشخصية عبر نظام Windows
6. ستيف جوبز 1955 قاد ثورة الهواتف الذكية وجعل التقنية أكثر إنسانية.
هذه السلسلة تثبت أن الذكاء الاصطناعي ليس طفرة بل نتيجة تراكمية لقرنين من الابتكار.
ثانياً : كيف يعزز الذكاء الاصطناعي ذكاء الإنسان
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز ذكاءنا بعدة طرق من أهمها:
1. يحرر العقل من المهام الروتينية ويمنح مساحة للتفكير الإبداعي والاستراتيجي.
2. يوسع الوصول إلى المعرفة ويوفر إجابات فورية بأدوات تعليمية تفاعلية، ويلخص الكتب ويشرح المفاهيم المعقدة.
3. يعمل كشريك ومحاور فكري ذكي.
4. يدعم التعلم العميق بصفته مدرساً شخصياً بحسب Psychology Today
5. يرفع إنتاجية العمل ويتيح وقتاً للإبداع والقيادة.
ثالثاً المخاطر التي قد تقلل الذكاء البشري
1. تراجع الذاكرة المكانية لدى بعض الطيارين نتيجة الاعتماد الزائد على الآلة بحسب جامعة ملبورن .
2. الاعتماد المفرط يؤدي إلى ضمور المهارات العقلية وفق دراسة جامعة ملبورن.
3. نشوء العجز المتعلم learned helplessness عند الاعتماد على الأداة بدل الجهد الذهني.
4. تضخيم التحيزات الرقمية وخلق غرف صدى فكرية تحد من التفكير النقدي.
5. انتشار المعرفة السطحية دون بناء عمق فكري أو مهارات تحليلية.
6. اكتساب معرفة سطحية دون فهم عميق مما يضعف التفكير التحليلي.
7. ضعف القدرة على حل المشكلات بدون تدخل الآلة.
وهذا ما لم يمكن تعميمه و لكنها من بعض الأبحاث و الدراسات آثرت أن أذكرها دعما للموضوعية.
رابعاً الفجوة الرقمية وتحديات التبني
الذكاء الاصطناعي أسرع موجة تبني تكنولوجي في التاريخ ولكن تكشف الإحصاءات فجوة رقمية هائلة فعدد سكان العالم 8.1 مليار، بينما يمتلك المهارات الرقمية 4.2 مليار فقط، ويوجد 3.9 مليار شخص خارج سباق الذكاء الاصطناعي بالكامل حيث القدرات الحوسبية العالمية تتركز في:
• الولايات المتحدة 53.7 Gigawatt
• الصين 31.9 Gigawatt
• الاتحاد الأوروبي 11.9 Gigawatt
أما نسب التبني الفعلي للذكاء الاصطناعي فتظهر مفارقة وفق AI Diffusion Report 2025:
• الإمارات 59.4%
• سنغافورة 58.6%
• النرويج وإيرلندا وفرنسا بين 40 % و45%
خامساً التحديات والحلول
التحديات تشمل :
· ضعف البنية الرقمية.
· غياب السياسات.
· نقص المهارات.
· ضعف جاهزية المؤسسات.
الحلول تتضمن:
· الاستثمار في البنية الرقمية.
· تعليم المهارات الرقمية.
· تشريعات مرنة.
· شراكات حكومية وتقنية.
الخلاصة
يبقى الذكاء الاصطناعي قوة تضيف إلى عقولنا عندما نستخدمه كامتداد لقدرتنا على التعلم والإبداع، لا كبديل يفكر عنا. فالتقنية تمنحنا الإمكانات بينما تصنع الحكمة المستقبل الحقيقي حين نوجهها بوعي. وإن توظيف الذكاء الاصطناعي كمساعد يحرر الوقت ويحفز التفكير ينمي ذكاءنا، أما الاعتماد عليه لإلغاء الجهد العقلي فيضعف مهاراتنا. التحدي ليس في ابتكار آلات أذكى بل في أن نصبح بشراً أكثر حكمة، نسد الفجوة الرقمية ونبني مستقبلاً عادلاً ومستداماً للجميع.
المستشار فرحان حسن
X: https://twitter.com/farhan_939
e-mail: [email protected]
الذكاء الاصطناعيالتحول الرقميأخبار السعوديةالحواسيب الشخصيةقد يعجبك أيضاًNo stories found.