عين ليبيا:
2026-06-03@04:44:28 GMT

ليبيا استقلالها الذاتي.. سمو الذكرى ونداء الوطن

تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT

24 ديسمبر من سنة 1951  ليبيا تعلن عن استقلالها الذاتي من مدينة بنغازي بقيادة الملك إدريس السنوسي، كانت لنا فرصة ثمينة ولحظة تاريخية فارقة من الاستعمار الأجنبي والاحتلال الإيطالي حتى نسير نحو اتجاه الدستورية الشرعية، واستقلال ليبيا كان نتيجة لقرار الأمم المتحدة الذي منح لنا الاستقلال الذاتي والكامل بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.

في كل سنة نحتفل بهذا العيد، عيد استقلال وطن ونداء يمنح لنا الحرية والسيادة الوطنية على أراضينا الشاسعة، ومهما تعددت الأنظمة السياسية في ليبيا من أنظمة ملكية أو جمهورية أو جماهيرية أو الدولة الليبية،  فأن ليبيا لها استقلال واحد وليس تعددي سياسي يخدم أغراض النخب السياسية المختلفة بل هو استقلال ذاتي واحد يخدم الشعب الليبي برمته.

ليبيا كان لها دستور ملكي ثم كان لها إعلان دستوري في بداية الجمهورية الليبية بعد الإطاحة بالمملكة الليبية ، ثم أصبح لها الكتاب الأخضر والوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير، وبعد سقوط نظام الجماهيرية العظمى في 2011  لم يتم تفعيل الإعلان الدستوري الذي صيغ في عهد الدولة الليبية الحديثة.

لقد جاء الاستقلال تتويجا لإرادة شعب وترسيخا لنضال شعب وحبا في استقرار شعب وتطلع الى غد أفضل ومستقبل أروع مما كانت عليه ليبيا إبان الاستعمار الايطالي على أراضيها.

نحتفل بعيد استقلال ليبيا لأنها ذكرى خالدة في تاريخ وأذهان الشعب الليبي، ذكرى بوصفها حدث تاريخي، احتفل به الأجيال السابقة والذي سوف يحتفل به الأجيال الحاضرة والقادمة ، نحتفل به باعتباره نمرة من ثمار الحرية التي تبعث لنا روح وارتقاء الشعب الليبي شعب اختار إن يكون حر وكتب في سجلات تاريخه مداد الإرادة والصبر والتطلع دائما وأبدا الى مستقبل أفضل.

استقلال ليبيا هو ليس باستقلال روتيني كتب ويسطر في الصحف والمجلات، ولا هو احتفالية روتينية نحتفل بها في الشوارع من زينة وأنوار و منصات معده للخطب الرنانة ونسى أو نحاول آن نتناسى جهاد الإباء والأجداد الذي ضحوا من اجل أن تكون ليبيا حرة واحدة موحدة ما بين الشرق والغرب والجنوب.؟

يوم استقلال ليبيا، يوما مجيد تتحد فيه النفوس بين القوى السياسية، لترجع الى أصول الدستورية الشرعية التي اقرها الإباء والأجداد في الدستور الدائم للوطن ،  فهو إحساس رهيب لا يحس به إلا الوطني بالانتماء العميق لهذا والوطن الليبي.

إن استقلال ليبيا استقلال رسمي بين الصفاء ورح الوطن يعود بنا الى أيام الحب لهذا الوطن العظم فيرى الليبي في هذا الوطن مرآته يستنشق منه حريته ويستظل من ظله وصوته الداخلي هو صوته الخارجي، يرى في هذا الاستقلال روح الرجال من الإباء والأجداد معنى الكرامة والعزة والشموخ في هذا والوطن العزيز.

24 ديسمبر يعود لنا في كل عام مرة واحدة لنتذكر فيه حالة السمو الجمعي وزرع المحبة في القلوب فوق كل اختلاف أصبح يطوق عقولنا من اختلافات سياسية وليس اختلافات اجتماعية ، فنحن ليبيين نعيش على ارض واحدة تسمى ليبيا الكبرى.

اليوم فرصة التأمل نحو أفق أكثر أشرقا في تاريخنا المعاصر لن إرادة الجميع تكمن في المسار رسالة الإباء والأجداد ونكون أحرار فوق كل اختلاف ونتحد في إيقاع واحد، إيقاع وطن ليبيي لجميع بالجميع مع الجميع، فرصة الوفاء والسمو للأجداد والإباء الذين منحونا هذا الوطن العزيز مستقلا لأبنائه جيل بعد جيل!

وسوف يضل 24 ديسمبر من العام 1951 عنوان ليبيا العريض على جميع صحف ومجلات العالم يعود لينا في كل سنة من السنين القادمة ويقول لنا، انأ عنوانكم العريض، أيها الليبيون الكرام انأ تاريخكم انأ استقلالكم، حريتكم ، مجدكم ، عزتكم وشموخكم وسعادتكم ومعاناتكم وكفاحكم ونضالكم ، ما تبقى مني من ذكرى إلا أمل وبصيص  القرحة في قلوبكم.

استقلال ليبيا اللحظة الفريدة التي منح فيها شعبنا الليبي مستقبلا لأبنائه وبناته ويعود الإباء والأجداد الليبيون ليقوا لنا في أحلامنا المستقبلية من كل سنة حفظناكم في الماضي فحفظوا مستقبلكم وإنها لكبيرة إلا على الظالمين.

وهكذا يظل 24 ديسمبر في قلوب الليبيين استقلال حقيقي راسخ لم يكن استقلال مزيف في تاريخ ليبيا ، استقلال صنع بالدم والجهاد والصبر والعطاء كتب في صفحات ليبيا التاريخية واحتفل به الليبيون في كل عام بمعنى الذكرى والسمو الخالد لهذا الوطن، متبصرة بها الحكمة والحنكة والرزانة ما يجعل من شعلة الاستقلال أكثر إنارة لمستقبل أكثر إشراقا وليبيا إلى الأمام.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الإباء والأجداد استقلال لیبیا هذا الوطن

إقرأ أيضاً:

زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء



فمنذ بدء العدوان بقيادة أمريكا والسعودية والإمارات في مارس 2015م، شكلت الجبهة الاجتماعية واحدة من الوسائل لرفع معنويات رجال الرجال في الجبهات، وزادتهم عزيمة وإصراراً على مواصلة أداء واجبهم الوطني، وهو ما يشاهده العالم في صمود الشعب اليمني وثباته في مواجهة الطغاة والمستكبرين وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل وأدواتهما في المنطقة، رغم فارق العدة والعتاد.

أبناء محافظة صنعاء السباقون في تعزيز الجبهة العسكرية لمواجهة العدوان يعتبرون زيارات المرابطين واجبًا وطنيًا وعملًا جهاديًا وإنسانيًا يكتسب أهمية كبرى وأبعادًا استراتيجية عميقة في ترسيخ الجبهة الداخلية ورفع الروح المعنوية، وتعزز الروابط المجتمعية والتلاحم الشعبي مع القوات المسلحة.

فلا يمر عيد أو مناسبة إلا وكان في مقدمة برنامجها زيارات الجبهات وتفقد أحوال المرابطين وتقديم الهدايا والقوافل، ومشاركتهم الأفراح العيدية، بهدف توثيق العلاقة بين رجال الجبهات وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم في الميدان، وأن الشعب يقف خلفهم ويثمن تضحياتهم.

وتعكس الزيارات واللقاءات المباشرة للقيادات والشخصيات الاجتماعية مستوى العرفان بالجميل لأبطال يتركون أسرهم وبيوتهم لحماية الوطن، مما يعزز لديهم العزيمة والثبات، والأثر الكبير في شحذ الهمم واستلهام معاني الصبر.

وتمثل الزيارات أبعادًا استراتيجية تحمل في مضمونها رسالة قوية للخصوم والمتربصين بأن الجبهة الداخلية متماسكة وأن الشعب بكافة فئاته ملتف حول قضيته ومساند لخياراته، فضلا عن اسهامها في حالة الدعم النفسي والاجتماعي وزيادة تماسك القوات واستمرار الجاهزية العالية في مواقع الشرف والبطولة.

واستشعارًا للمسؤولية يواصل كافة أبناء الشعب اليمني صمودهم وثباتهم لإفشال كل المؤامرات والمخططات التي تستهدف الوطن، حيث أثبتوا أن الإرادة اليمنية قادرة على تجاوز التحديات وصناعة النصر مهما بلغت التحديات والتضحيات.

وأكد محافظ صنعاء عبد الباسط الهادي أن الأعياد الحقيقية تصنعها بنادق الأبطال في ثغور العزة والكرامة، ومن مشاركة هؤلاء الرجال العظماء مرابطتهم واستبسالهم يكتسب العيد معناه الأسمى.

وقال: "نزور الجبهات لننحني إجلالًا أمام هؤلاء الأبطال الأشاوس الذين يذودون عن حياض الوطن وعزته وسكينته في وقت يقضي فيه الجميع العيد بين أهليهم وذويهم، إنهم الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل المؤامرات".

وعبر المحافظ الهادي عن فخره واعتزازه بما لمسه من معنويات وجهوزية قتالية عالية لدى المرابطين، مشيرًا إلى أن هذه الروح الوثابة تطمئن أبناء الشعب بأن وطنهم في أيدٍ أمينة.

وأشار إلى أن هذه الزيارات في ظل مرحلة استثنائية يخوض فيها اليمن معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، مؤكدًا أن موقف الشعب اليمني لن يتزحزح عن موقفه المبدأي في نصرة الشعب الفلسطيني وغزة، ومواجهة أي تصعيد من قبل أمريكا، وبريطانيا، وإسرائيل.

فيما أكد وكيل أول المحافظة حميد عاصم أن الواجب الوطني والمجتمعي في تقديم القوافل الغذائية والهدايا العيدية ليس مَكرمة، بل هو أقل الواجب وأدنى ما يمكن تقديمه لمن يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله والوطن، مشيرًا إلى أنها تمثل رسالة واضحة بأن القيادة والمجتمع يقفون صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص خلف أبطالهم المرابطين في الجبهات.

وأشاد بالوعي الكبير والسخاء اللا محدود لأبناء المحافظة، الذين لم يبخلوا يومًا بتقديم الغالي والنفيس، مؤكدًا أن هذا التلاحم بين الجبهة الشعبية والجبهة العسكرية هو السر الحقيقي وراء كل الانتصارات المحققة.

بدوره أكد مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة فايز الحنمي أن صمود المرابطين في الجبهات هو الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار الداخلي الذي يعيشه المجتمع، لافتاً إلى أن إدارة التعبئة العامة بالمحافظة، إلى جانب المرابطين سندًا شعبيًا وقبليًا لا يلين، وأن مسارات التدريب والتحشيد مستمرة دون توقف، وخريجو دورات طوفان الأقصى يتسابقون لرفد الجبهات والمشاركة في شرف الدفاع عن الوطن والأمة.

وطمأن المرابطين بأن الحاضنة الشعبية والقبلية في طوق صنعاء مستمرة في رفد الجبهات بالرجال والعتاد وقوافل العطاء.

ودعا الحنمي كافة الوجهاء، وأبناء القبائل الأوفياء في محافظة صنعاء، إلى استمرار اليقظة العالية، والدفع بالشباب إلى مراكز التدريب والتأهيل العسكري، فالعدو يتربص بالجميع، والقوة هي الضمانة الوحيدة لحماية سيادة واستقلال الوطن.

مقالات مشابهة

  • شراكة بين هيوماين وإنفيديا.. تمكين النقل الذاتي في مناطق المملكة
  • ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
  • حسين الشحات يقترب من أهلي طرابلس الليبي
  • ((جمهورية الطوابير))... كيف تحوّل الاكتفاء الذاتي إلى فخ يخنق العراقيين؟
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • زيارة ضريحي فقيدي الوطن الحبيشي وناشر في الذكرى السنوية السادسة لرحيلهما
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • 5 فرق تتنافس في نهائيات كأس ليبيا
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • شبكات تهريب النفط الليبي.. نزيف اقتصادي وخسائر تلاحق الدولة