مع مرور السنوات تلو السنوات، وتغير الأحداث، فإن ذاكرة اليمنيين اعادتهم إلى مجد خالد ساده الأمن والأمان والاستقرار والبناء والتنمية والتطور، إلى الديمقراطية التي كانت سائدة في كل مفاصل الدولة، ومقارنتها بالأحداث والعواصف التي مرت بها اليمن منذ أكثر من عقد من الزمن والتي أصبحت فيها الديمقراطية غائبة ويفتقدها جميع أبناء الشعب اليمني.

منذ الوهلة الأولى لتسلم الرائد علي عبدالله صالح مقاليد الحكم في البلاد، جعل في أولوياته إرساء مداميك الديمقراطية بمختلف مراحلها، واعتبر أي نجاح في البلاد لن يكون الا بالديمقراطية، كما اعتبرها الركيزة الأساسية للتنمية والبناء والتعمير والإنجازات، ودون التاريخ اليمني والعربي أن الرئيس علي عبدالله صالح هو المؤسس الأول للديمقراطية في اليمن.

خلال فترة رئاسة علي عبدالله صالح الأولى للبلاد، حقق إنجازات عظيمة وتاريخية، وأسس الديمقراطية في كافة مفاصل الدولة، منها إنتخاب أعضاء مجلس الشورى وغيرها، ثم الانتقال إلى الوحدة اليمنية في الثاني والعشرون من مايو 1990م، والتي تحققت في إطار النهج الديمقراطي التعددي، أعقبها الإستفتاء على دستور دولة الوحدة اليمنية في العام 1991م.

بعد ذلك جاء الدور الأبرز لتدشين الديمقراطية والسير بها واعتبارها نهجاً حضارياً مشهوداً، لدى المواطنين في كافة محافظات الجمهورية اليمنية، وقص فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس مجلس الرئاسة شريط ترسيخ الديمقراطية في أوساط أبناء الشعب اليمني، ليختار الشعب من يمثله في مجلس النواب، وبمشاركة حزبية ومستقله.

كان التدشين الأول للديمقراطية في أوساط المواطنين في يوم 27 أبريل 1993م، وكان ذلك اليوم هو محطة الإنطلاق للنهج الديمقراطي التعددي في اليمن، أعقبها إنتخابات برلمانية أخرى بدورتين أخرى، إحداهما في 27 أبريل 1997م، والأخرى في 27 أبريل 2003م، وأختار الشعب اليمني ممثليهم في مجلس النواب، كما جاءت الإنتخابات الرئاسية في سبتمبر من العام 1999م وفي سبتمبر 2006م، وإنتخابات المجالس المحلية في فبراير 2001م وسبتمبر 2006م، ثم إنتخاب أمين العاصمة ومحافظي المحافظات اليمنية في مايو 2008م.

جسد الرئيس علي عبدالله صالح الديمقراطية داخل حزب المؤتمر الشعبي العام، وجعل قيادة الحزب بيد اعضائه واتاح المجال أمام الجميع لاختيار من يقود الحزب، فكان اختيارهم للرئيس الصالح، كما أن الرئيس صالح عمل جاهداً على نجاح التعددية السياسية والحزبية كوسيلة حضارية، ودعا إلى أن يكون سلوك النهج الديمقراطي داخل التنظيمات السياسية.

أحزاب المعارضة كانت وما زالت تُقر بأن الديمقراطية لم تتجسد وتترسخ إلا في عهد الرئيس علي عبدالله صالح، وما زاد يقيناً بذلك هو الوقت الحاضر الذي لا يتم السماح فيه للآخرين بالتعبير عن رأيهم وممارسة حقهم الديمقراطي والتعددي، فأصبحت الافواه مكممة والسجون ممتلئة والهجرة مصيراً والتخوين نهجاً، والعبودية ركناً، والناس تموت جوعاً، ولإيرادت الدولة نهباً، والرواتب انقطاعاً، ولهذا يستذكر اليمنيون أيام الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية والبناء والتنمية مقارنة بما أعقبته السنوات لأكثر من عقد.

اختيار الرئيس علي عبدالله صالح للديمقراطية نهجاً أخرج اليمن من عصر التخلف إلى عصر النهضة والبناء والتنمية، وكانت خيار انتهجه الرئيس صالح، فقد قال: "ان الديمقراطية لم تكن تقليداً أو مفروضة من أحد على شعبنا اليمني بل هي خيار وطني اخترناه وانتهجناه برضانا جميعاً.

وقد أكد الرئيس صالح في أحد خطاباته، أن الديمقراطية ستظل هي الخيار الحضاري الذي التزم به شعبنا وسيلة للبناء وصنع التقدم في الوطن، وفي خطاب آخر قال: لقد تعلمنا في إطار تجربتنا الديمقراطية، واختفت مظاهر الفوضى والديكتاتورية والتسلط، لأن هناك إعلام وصوت مرفوع، لكن في غياب أي صحيفة أو مؤتمرات أو أحزاب معارضة فكل واحد يتمادى على الأمة ويدفع الشعب الثمن.

وحدها الأيام العظيمة تبقى خالدة في ذاكرة الشعوب، ووحدهم صانعو أحداثها يسكنون الحكايات وتسافر أسماؤهم عبر الأجيال والأزمنة، ويخلدهم التاريخ، وتتحول أسماؤهم وصنائعهم إلى سقفٍ ومثلٍ أعلى تقاس به العزائم والإنجازات، فمنجز الديمقراطية التي تحققت في عهد الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح أنموذجاً على تلك الإنجازات العظيمة، وتأكيداً على عزيمة الرئيس صالح في ترسيخها وتجسيدها في إطار المسؤولية والقيادة.

المصدر

المصدر: وكالة خبر للأنباء

كلمات دلالية: الرئیس علی عبدالله صالح الرئیس صالح

إقرأ أيضاً:

تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | عدن

انطلقت، صباح اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الدورة التدريبية الوطنية المتخصصة في إدارة مخاطر الفساد القطاعية، تحت شعار “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، وبرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، وتستمر لمدة يومين متتاليين.

وتنظم الدورة من قبل الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء، واللجنة الوطنية للتنسيق والمتابعة بين الجهات القضائية والرقابية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف دعم جهود بناء مؤسسات حكومية أكثر نزاهة وشفافية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات العامة بكفاءة.

وأكد ممثل رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الأستاذ وليد الإبارة، أن أهمية الدورة لا تكمن في موضوعها فقط، بل في المنهجية التي تقدمها، موضحاً أن إدارة مخاطر الفساد تمثل تحولاً نوعياً من التركيز على معالجة الفساد بعد وقوعه إلى العمل على منعه قبل حدوثه.

وأشار إلى تطلع الحكومة لأن تكون مخرجات هذه الدورة بداية لمسار وطني تطبيقي تنتقل فيه نتائج التدريب إلى واقع المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسة عبر تطوير الأنظمة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الرقابة الداخلية، وترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية.

من جانبه، رحب رئيس وحدة السياسات والاستراتيجيات في الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالكريم العوج بالمشاركين، موضحاً أن هذه الدورة تمثل إحدى المحطات الرئيسية في مشروع “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، الذي يهدف إلى دعم بناء مؤسسات أكثر كفاءة ونزاهة وقدرة على تقديم الخدمات للمواطنين.

واستعرض العوج أهمية منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ودورها في تعزيز الإصلاح المؤسسي ورفع مستوى النزاهة داخل القطاعات الحكومية.

بدوره، أكد القائم بأعمال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فاختاتغ سفانيدزه، أن انعقاد الدورة لا يمثل مجرد برنامج تدريبي، بل يعد خطوة ضمن مسار وطني أوسع لتعزيز النزاهة ودعم جهود التعافي في اليمن.

وأوضح أن البرنامج ينظر إلى هذه المنهجية باعتبارها بداية لمسار عملي طويل الأمد يهدف إلى بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتحسين جودة الخدمات العامة بما يدعم مسار التنمية المستدامة.

من جهته، أوضح رئيس المكتب الفني في وزارة العدل ونائب رئيس لجنة التنسيق والمتابعة بين الجهات الرقابية والقضائية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد القاضي نبيل المنحمي، أن استمرار ظاهرة الفساد يمثل أحد أكبر التحديات التي تعيق تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي في اليمن، ويشكل تهديداً لجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أهمية موضوع الدورة باعتباره يأتي استناداً إلى التجارب الدولية والتزامات الجمهورية اليمنية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادقت عليها عام 2006م.

وشهدت الجلسة الأولى من الدورة مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات الحكومية والمحافظات المختارة، حيث أدار الجلسة رئيس المستشارين الإقليميين لشؤون مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة بالمركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية أركان السبلاني.

وناقشت الجلسة منهجية إدارة المخاطر القطاعية، وتقنيات تقييم مخاطر الفساد وتأثيراتها، إلى جانب تنفيذ تمارين تطبيقية وفتح باب النقاش أمام المشاركين.

ومن المقرر أن تختتم أعمال الدورة يوم غدٍ الخميس، بمناقشة تقنيات التخطيط للتعامل مع مخاطر الفساد، واستعراض تجارب وطنية ومقارنات حول تطبيق منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية.

مقالات مشابهة

  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • الرئيس اليمني يجري تعديلًا وزاريًا محدودًا ويعين ثلاثة وزراء جدد
  • أمين المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • محمد شردي: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو رسمت ملامح رؤية مصر للداخل والخارج
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية