*وسام عبدالقوي الدبعي

رب ضارة نافعة.. مقولة لا تكاد تتطابق مع حال كما هي مع حال السفير أحمد علي عبدالله صالح، وقرار مجلس الأمن بتطبيق العقوبة بحقه، منذ بدء الأزمة اليمنية وانقلاب المليشيا وحربها مع قوى الشرعية والتحالف العربي.. ففي حين يشهد لهذا الرجل قبل الأزمة بكونه رجل دولة من الطراز الرفيع والنادر، وبالانضباط في أداء مهامه سواء في السلك العسكري أو المدني أو الدبلوماسي، وعدم الإخلال بأي من الأنظمة أو التجاوز لأي من القوانين، منذ ظهر اسمه على الساحة الوطنية، تأتي الأزمة السياسية الحالية فيكون من أول قرارات المجتمع الدولي تطبيق هذه العقوبة بحقه وحق والده الشهيد المرحوم علي عبدالله صالح، الرئيس الذي وحد اليمن وشهدت البلاد، خلال فترة حكمه 33 عاماً، أفضل مراحلها على امتداد التاريخ.

.

نعم لقد كان هذا القرار وما يزال بحق الزعيم الشهيد وابنه السفير ظالماً بكل المقاييس، ومنعدماً للأسباب والمبررات، خصوصاً وتحديداً فيما يتعلق بالأخ السفير أحمد علي عبدالله صالح، الذي لم يشهد تاريخه العسكري والسياسي أية لوثة أو تهمة أو حتى شائعة مسيئة، تبرر اتخاذ موقف بحقه وتجاهه من قبل أحد، وبالرغم من ذلك صدر ذلك القرار المجحف بحقه، وما يزال مستمراً منذ عشر سنوات.. فكلما حضر هذا الاسم وحضر ذكر هذه العقوبات، حضر عنوة وضرورة ذكر المكائد والمؤامرت التي يحيكها المجتمع الدولي ومؤسساته ومنظماته بحق البلدان والشعوب، خصوصاً في مجتمع بلدان العالم الثالث، الذي يتعامل معه الغرب ومن يقفون وراء هذه الكيانات والمنظمات، بعدائية واستهداف مستفزين للغاية..!!

هذه الأيام ومع تحريك الشرعية والتحالف ملف السفير أحمد علي عبدالله صالح، والمطالبة برفع العقوبات عنه، أصبح السفير هو العنوان الرئيسي لأي نقاش أو حوار سياسي يحضر في مجلس أو اجتماع أو تجمع في أوساط اليمنيين.. وما يميز كل حديث عن هذه الشخصية القيادية الفذة، أن معظم اليمنيين يبدون القبول والرضا عنه ويتوقون لإيقاف العقوبات بحقه، باعتباره الشخصية السياسية والعسكرية والدبلوماسية، التي لم يشهد أن يمنياً واحداً تأذى منها، بل على العكس من ذلك يشهد له كما أسلفنا بكونه شخصية وطنية ونموذجا أخلاقيا يشار إليه بالإعجاب والاحترام، وتمني الاقتداء به من قبل الشخصيات السياسية والعسكرية الموجودة على الساحة..

وفي حين يتم التعجب والاستغراب نحو العقوبات بحق السفير، يرى الكثيرون أن هذه العقوبات لم تضر به، بقدر ما خدمته، بأن وضعته جانباً وأقصته من دوائر سفك الدماء والمزايدات الوطنية والاستغلال السياسي، وغير ذلك من الحالات المزرية التي شهدها الوطن وما يزال يشهدها طوال الأزمة وحتى اللحظة الراهنة، لتنطبق عليه مقولة رب ضارة نافعة.. بل ويستبشر عدد غير قليل من اليمنيين بأنباء رفع العقوبات عن السفير، متمنين أن يكون لهذا الرجل يد في تغيير الحال الراكد الذي يخيم على البلد، ولديهم ثقة بأن نظافة سجله سابقاً ولاحقاً، وعلو رصيده ومكانته لدى العامة والخاصة، من أهم الأسباب والعوامل التي ترجح وجوده كورقة رابحة في أي تطور سياسي يمكن أن تعقد عليه آمال اليمن واليمنيين.

المصدر

المصدر: وكالة خبر للأنباء

إقرأ أيضاً:

مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء

أكد المجلس الأعلى للدولة الاستشاري، متابعته ببالغ القلق لاستمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم طرح الأحمال في مختلف أنحاء ليبيا، محذرًا من تداعياتها على المواطنين، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وما تسببه من أعباء على الأسر وتعطيل للمرافق العامة وإضرار بالأنشطة الاقتصادية والخدمية.

وقال المجلس، في بيان له، إن استمرار الأزمة رغم الاعتمادات المالية الضخمة التي خُصصت لقطاع الكهرباء ومشروعات التطوير المعلنة، لم يعد يُفسَّر كظرف طارئ، بل يعكس، بحسب البيان، خللًا إداريًا يستوجب المراجعة والمساءلة.

وحمّل المجلس حكومة الدبيبة، المسؤولية السياسية والإدارية عن الإخفاق في إدارة ملف الكهرباء، باعتبارها الجهة المشرفة على الشركة العامة للكهرباء، مؤكدًا أن إدارة المرافق الحيوية يجب أن تستند إلى الكفاءة والخبرة والتخصص، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.

ودعا المجلس، هيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والنيابة العامة، إلى فتح تحقيق شامل في الجوانب الإدارية والمالية والفنية لقطاع الكهرباء، لكشف أسباب القصور وتعثر المشروعات، والتحقيق في أي شبهات فساد أو إهدار للمال العام، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.

وشدد البيان، على أن توفير خدمة كهربائية مستقرة وآمنة يعد حقًا أصيلًا لكل مواطن، مؤكدًا أن تجاوز الأزمة يتطلب إصلاحًا مؤسسيًا حقيقيًا قائمًا على الكفاءة والشفافية والمساءلة، بما يضمن استقرار هذا المرفق الحيوي والحفاظ على المال العام.

كما دعا المجلس، المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة خلال المرحلة الراهنة، مع التأكيد أن ذلك لا يعفي الجهات التنفيذية من مسؤوليتها الكاملة في اتخاذ الإجراءات العاجلة لإنهاء الأزمة ومعالجة أسبابها من جذورها.

واختتم المجلس الأعلى للدولة بيانه، بالتأكيد على مواصلة متابعة هذا الملف وممارسة دوره السياسي والرقابي حتى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استقرار قطاع الكهرباء، وصون حقوق المواطنين، وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.

مقالات مشابهة

  • عبدالله ابو عواد يرزق بمولودهِ البكر
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • بذكريات دوري الأبطال.. كوكوريلا يكشف كواليس أول حديث مع مورينيهو
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر
  • السفير حمدي صالح: 3 أسباب دفعت الحوثيين للتحرك.. وإيران تستخدم أوراقها
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • بعد حديث ترامب عن “الاستسلام”.. بزشكيان يرد برسالة نارية للإيرانيين
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه