مخاوف من فراغ دستوري: التركمان والكردستاني يتحالفان في كركوك ضد الاتحاد الوطني
تاريخ النشر: 20th, July 2024 GMT
20 يوليو، 2024
بغداد/المسلة الحدث:
تواجه محافظة كركوك أزمة سياسية متفاقمة، حيث أكد مراقبون سياسيون أن الحلول المتاحة لمعالجة الأزمة الحالية تتطلب تدخلاً مباشراً من رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إضافة إلى توفر إرادة سياسية قوية قادرة على ضغط الأطراف المعنية للوصول إلى اتفاق.
وعُقدت عدة اجتماعات بين الأحزاب السياسية في كركوك وبغداد، إلا أنها لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن.
التركمان والحزب الديمقراطي الكوردستاني يتبنيان فكرة تدوير المنصب بين الأطراف الفائزة في الانتخابات المحلية، ويبدو أنهما يتعاونان في التصويت واختيار رئيس مجلس محافظة كركوك بهدف قطع الطريق على الاتحاد الوطني الكوردستاني من الوصول إلى منصب محافظ كركوك. في المقابل، يرفض العرب فكرة التدوير التي تهمشهم وتقلل من دورهم في المحافظة.
المواقف المتضاربةالاتحاد الوطني الكوردستاني وبعض القوى العربية أعربوا عن استيائهم من التصريحات التركية التي ترفض أي فرصة للاتحاد الوطني الكوردستاني للفوز بمنصب محافظ كركوك. وذكرت عضو مجلس محافظة كركوك عن الكتلة العربية، سلوى أحمد، أن “التناوب والتدوير بالمنصب سواء كان مع الاتحاد الوطني الكوردستاني أو الديمقراطي الكوردستاني أو التركمان أمر مسلّم به، لكن يجب عدم إقصاء المكونات الأخرى، ونريد مشاركة كل المكونات”.
والاتحاد الوطني الكوردستاني، رغم حصوله على خمسة مقاعد في المجلس، يسعى للفوز بمنصب المحافظ. ويرى الاتحاد نفسه المحور الأهم في معادلة كركوك، مما يزيد من تعقيد الأمور. ويبدو أن خيار الأغلبية، رغم أنه الخيار الأخير، إلا أنه صعب التحقيق بسبب الخلافات بين الأعضاء الـ 16 في المجلس.
خطة التدويرتقترح خطة التدوير توزيع المناصب بشكل متساوٍ بين الأطراف المختلفة، بحيث يتولى الاتحاد الوطني الكوردستاني منصب المحافظ لمدة سنتين، يتبعه الكتلة العربية لمدة سنتين أخرى، فيما يتولى الديمقراطي الكوردستاني منصب رئيس مجلس محافظة كركوك لمدة سنتين، يتبعه التركمان لمدة سنتين.
وإذا لم يتم انتخاب رئيس مجلس المحافظة بحلول 25 يوليو، فإن كركوك ستواجه فراغاً دستورياً، وقد يتم إلغاء نتائج الانتخابات وإجراء انتخابات جديدة إذا استمرت الأزمة السياسية. هذا الوضع يزيد من ضرورة تدخل الحكومة المركزية بزعامة محمد شياع السوداني، لتقديم الحلول الممكنة وتوفير الإرادة السياسية المطلوبة لإنهاء الأزمة وضمان استقرار المحافظة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الاتحاد الوطنی الکوردستانی مجلس محافظة کرکوک لمدة سنتین رئیس مجلس
إقرأ أيضاً:
«قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
أعلنت قوى إعلان المبادئ السوداني، الثلاثاء، إجازة رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وذلك عقب اجتماع عقد في نيروبي لمناقشة سبل إنهاء الحرب وتقويم العملية السياسية.
نيروبي ــ التغيير
ويأتي هذا الإعلان قبل أسبوع من مشاورات تيسرها الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، بين القوى السودانية لتقريب وجهات النظر حيال العملية السياسية.
وقالت قوى إعلان المبادئ، في بيان، إنها “أقرت رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وتنفيذ برنامج عمل مكثف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة”.
وأشارت إلى أن البرنامج يشمل مسارات العمل الإنساني، والجماهيري، والسياسي، والدبلوماسي، والحقوقي، من أجل توسيع قاعدة إنهاء الحرب، ودعم جهود المساءلة، وحماية حقوق الضحايا، إضافة إلى العمل على إنجاز انتقال مدني.
وذكرت أن الاجتماع، الذي استمر 3 أيام، بحث تطورات الوضع في السودان، وجهود إنهاء النزاع، علاوة على تقويم مسار العملية السياسية، واستعادة الانتقال المدني.
ويضم تحالف قوى إعلان المبادئ تحالف “صمود”، الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، إلى جانب كيانات حقوقية ومدنية.
أُعلن عن هذا الائتلاف في 23 مايو الماضي، بعد أشهر من توقيع أطرافه وثيقة سياسية تحت عنوان “إعلان المبادئ.. نحو بناء وطن جديد”، تضمنت مفاهيم مشتركة لوقف الحرب، وتصنيف حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بوصفهما منظومة إرهابية.
إبعاد الإسلاميين
وقالت قوى إعلان المبادئ إنها ناقشت تطورات العملية السياسية، مشيرة إلى أن “مسارها الحالي يحتاج إلى مراجعات جوهرية تُبنى على المبادئ التي نصت عليها خارطة الطريق التي أقرتها الآلية الرباعية، وتنسق بينها وبين جهود الآلية الخماسية وغيرها من المبادرات”.
وطرحت الآلية الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة، والإمارات، والسعودية، ومصر، في سبتمبر 2025، خارطة طريق لإنهاء النزاع تقوم على توقيع هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر، يعقبها وقف لإطلاق النار تمهيداً لابتدار عملية سياسية تفضي إلى تسليم الحكم للمدنيين.
وشددت خارطة الطريق على ضرورة إبعاد الجماعات الإسلامية عن المشاركة في العملية السياسية.
ولا تزال مشاركة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في العملية السياسية محل خلاف بين القوى السياسية، إذ تطالب بعض القوى بعدم إقصاء أي طرف، بينما تتمسك قوى أخرى بضرورة إبعادهما.
وأفادت قوى إعلان المبادئ بأن “أي عملية سياسية يجب أن يملكها ويقودها السودانيون، وأن تعزز دور القوى المدنية الديمقراطية، وألا تسمح لأطراف الحرب بفرض أجندتها أو السيطرة على مخرجاتها”.
وجددت رفضها لمحاولات إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في العملية السياسية، وحملتهما مسؤولية تقويض الدولة، وإشعال الحروب، وإعاقة التحول الديمقراطي، الأمر الذي يجعل “لا مكان لهما في مستقبل السودان”.
وقررت العمل على حشد التأييد لاجتراح مقاربة جديدة للعملية السياسية، تشمل إقرار هدنة إنسانية، وضمان وصول المساعدات، وتعزيز آليات حماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية لا تستثني سوى المؤتمر الوطني، والحركة الإسلامية، وواجهاتهما.
الوسوم«قوى إعلان المبادئ» إجازة رؤية سياسية مشتركة الحركة الإسلامية رفض إشراك المؤتمر الوطني