جولة مفاوضات جديدة بالدوحة لمحاولة الوصول لوقف إطلاق نار في غزة
تاريخ النشر: 15th, August 2024 GMT
الدوحة - صفا
تنطلق اليوم الخميس في العاصمة القطرية الدوحة، جولة جديدة من المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة وصفقة تبادل للأسرى والمحتجزين بين حركة (حماس) و"إسرائيل".
وتبدأ جولة المفاوضات الجديدة في ظل تحوفات من حرب إقليمية بين إيران وحزب الله من جهة و"إسرائيل" وأمريكا وحلفائهما من جهة أخرى.
وأعلنت الولايات المتحدة و"إسرائيل" إرسال وفود إلى قطر للمشاركة في تلك المفاوضات التي يفترض أن يحضرها أيضا ممثلون عن الحكومتين المصرية والقطرية الوسيطتين إلى جانب واشنطن.
لكن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن نتنياهو متمسك بشرطين قبيل انطلاق مفاوضات الدوحة، هما البقاء في محور فيلادلفيا وتفتيش العائدين لشمال قطاع غزة، وهو ما ترفضه حركة حماس والفصائل الفلسطينية.
موقف حماس
واستبقت حركة حماس جولة المفاوضات بمطالبة الوسطاء بتقديم خطة لتنفيذ ما قاموا بعرضه عليها ووافقت عليه بتاريخ 2/7/2024، استنادًا لرؤية الرئيس الأمريكي جو بايدن وقرار مجلس الأمن.
ودعت الحركة الوسطاء إلى إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه، بدلاً من الذهاب إلى مزيد من جولات المفاوضات أو مقترحات جديدة توفر الغطاء لعدوان الاحتلال، وتمنحه مزيداً من الوقت لإدامة حرب الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
كما نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصادر أن حماس أوضحت أن ممثليها لن يشاركوا بمحادثات الخميس، ولكنهم سيكونون على استعداد للقاء الوسطاء بعد ذلك، للحصول على تحديث، ومعرفة إذا كانت إسرائيل ستقدم اقتراحا جدّيا وعمليا للصفقة.
ونقلت رويترز عن القيادي بحماس سامي أبو زهري قوله إن الحركة "متمسكة بورقة الوسطاء التي قدمت إليها في الثاني من يوليو/تموز الماضي والتي تستند إلى قرار مجلس الأمن وخطاب الرئيس الأميركي جو بايدن، والحركة جاهزة للبدء فورا بالبحث في آليات تنفيذها".
وأضاف أبو زهري: "أما الذهاب إلى مفاوضات جديدة فيسمح للاحتلال بفرض شروط جديدة وتوظيف متاهة المفاوضات لارتكاب مزيد من المجازر".
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في حماس أن الحركة "ستراقب وتتابع سير جولة التفاوض وهل مسار المفاوضات جدّي من جانب الاحتلال ومجدٍ لتنفيذ الاقتراح الأخير أم أنه استمرار للمماطلة التي يتبعها نتنياهو".
وبداية يونيو/حزيران الماضي، طرح بايدن بنود صفقة عرضتها عليه "إسرائيل" لوقف القتال والإفراج عن جميع المحتجزين، وقبلتها حماس وقتئذ، لكن نتنياهو أضاف شروطا جديدة عدّها كل من وزير جيشه يوآف غالانت ورئيس الموساد ديفيد برنيع معرقلة لجهود التوصل إلى صفقة.
وتؤكد حماس منذ بداية المفاوضات غير المباشرة أن أي اتفاق يجب أن يضمن وقفا شاملًا ومستدامًا لإطلاق النار في غزة، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع بالكامل، وإطلاق أسرى فلسطينيين لدى الاحتلال مقابل إطلاق محتجزين إسرائيليين لدى المقاومة.
وتأتي الجولة الجديدة من المفاوضات خلافا لسابقاتها في سياقات أكثر حساسية وتعقيدا، بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس الشهيد إسماعيل هنية في طهران، واستشهاد القيادي في حزب الله اللبناني فؤاد شكر في بيروت، في هجومين تترقب "إسرائيل" ردا عليهما من إيران وحزب الله.
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدعم أميركي حربا مدمرة على غزة خلّفت أكثر من 132 ألف شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.
ووافقت إدارة بايدن الثلاثاء على صفقات أسلحة جديدة لـ"إسرائيل" بقيمة تتجاوز 20 مليار دولار، متجاهلة ضغوطا تمارسها منظمات حقوقية تدعو لوقف إمداد "إسرائيل" بالأسلحة على خلفية ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: طوفان الاقصى مفاوضات صفقة تبادل وقف اطلاق نار
إقرأ أيضاً:
نقله رئيس وزراء العراق.. إيران ترفض مقترحا أمريكيا لوقف إطلاق النار
رفضت إيران مقترحا أمريكيا لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة إلى طهران، في وقت تتصاعد فيه التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب في المنطقة.
وذكرت نيويورك تايمز أن الوساطة العراقية جاءت بعد لقاء جمع الزيدي بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض قبل نحو 10 أيام، إلا أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن المقترح الأمريكي لم يلبِّ مطالب طهران، وفي مقدمتها حسم مستقبل السيطرة على مضيق هرمز، معتبرين أنه العرض الوحيد المطروح حاليا.
وخلال زيارته إلى طهران، التقى الزيدي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، الذي أكد أن المشكلة لا تكمن في غياب الوسطاء، بل في ما وصفه بـ"النظرة الأمريكية غير المنطقية والساعية إلى الهيمنة"، مشيرا إلى أن الزيدي نقل انطباعاته من زيارته إلى واشنطن.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل، إذ كثفت الولايات المتحدة ضرباتها على قواعد عسكرية وبنى تحتية إيرانية، بينها مطارات وجسور وموانئ، بينما استهدفت طهران بصواريخ باليستية ومسيّرات عدة دول في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين أن القوات المسلحة تستعد لاحتمال توسع الحرب إذا نفذ ترمب تهديداته باستهداف طهران ومنشآتها الحيوية، مؤكدين أن إيران سترد بتوسيع نطاق المواجهة، بما يشمل استهداف تل أبيب، وطلب إغلاق مضيق باب المندب عبر حلفائها الحوثيين، مما ينذر بمزيد من التصعيد في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.