بغداد اليوم - بغداد

كشف المستشار العسكري اللواء المتقاعد، صفاء الأعسم، اليوم الخميس (29 آب 2024)، سبب إيقاف الفصائل العراقية عملياتها ضد الامريكان منذ أشهر طويلة.

وقال الأعسم، لـ"بغداد اليوم"، إنه "بكل تأكيد السياسة تدخلت بالعمليات العسكرية للفصائل المسلحة العراقية ضد المصالح والاهداف الامريكية، خاصة بعد عقد جولات حوار عديدة بين بغداد وواشنطن لحسم تواجد قوات التحالف الدولي"، مشيرا إلى، أنه "من المؤكد أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لعب دورا مهما في هذه التهدئة".

وبيّن، أن "عدم وجود استقرار أمني في العراق وضربات الفصائل ضد المصالح والاهداف الامريكية، ستكون مبررات تسمح لواشنطن بإطالة فترة بقاء قواتها في العراق، ولهذا كانت هناك تهدئة، إضافة الى أن بعض الفصائل المسلحة، تعمل وتدعم الحكومة الحالية، وهذه الفصائل ملتزمة بقرارات وتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة".

وأضاف الأعسم، أن "الفصائل المسلحة العراقية المرتبطة بإيران بشكل مباشر، والتي ليس لها تمثيل أو وجود ضمن الحكومة العراقية الحالية، عمل السوداني على منعها من أي تصعيد، بهدف إكمال مفاوضات إنهاء وجود التحالف الدولي، وقد نجح بهذا الامر لغاية الان".

وختم المستشار العسكري قوله: "فيما يخص وجود تصعيد مرتقب ضد الامريكان خلال المرحلة المقبلة، فهذا بيد الفصائل المسلحة فهي لها حرية الاختيار والتصرف، خاصة أن هناك موقفا موحدا لتلك الفصائل بعملياتها داخل العراق والمنطقة بصورة عامة، والتصعيد ربما يكون مرتبطا بالدرجة الأساس بالتطورات الأمنية بعموم المنطقة وخاصة في جبهة غزة".

ومنذ شباط الماضي 2024، توقفت عمليات الفصائل المسلحة ضد القوات الأمريكية، ضمن هدنة أعلنتها بعض الفصائل، لكن تلك الهدنة التي انتهت قبل أكثر من أسبوعين، جرى تمديدها بضغط من الحكومتين العراقية والإيرانية بحسب مصادر عدة، خشية من تداعياتها على علاقات بغداد وواشنطن، ولخوف طهران من استهداف قادة ميدانيين، فيما توعدت تلك الفصائل بعودة عملياتها ضد القوات الأمريكية ومصالحها في حال فشلت الحكومتان العراقية والأمريكية بإعلان جدول انسحاب للقوات الأمريكية.

إيقاف العمليات يعود إلى اجتماع أجراه قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني، مع فصائل عراقية بمطار بغداد، انتهى بإيقاف تلك الهجمات، وذلك عقب مقتل ثلاثة جنود أمريكيين بهجوم في الأردن نهاية كانون الثاني 2024، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز" في تقرير لها.

اجتماع قاآني الذي جرى في 29 من الشهر نفسه، أي بعد يوم واحد من مقتل الجنود الأمريكيين، أعقبته هجمات أمريكية قتل خلالها 16 عنصرا من الفصائل العراقية، واثنان من قادة "كتائب حزب الله"، هما أبو باقر الساعدي وأركان العلياوي، في بغداد.

وشنت فصائل عراقية مسلحة، هجمات متتابعة على قواعد أمريكية في العراق وسوريا، بدأت أواخر تشرين الأول 2023، على خلفية حرب تشنها اسرائيل على غزة.

المصدر

المصدر: وكالة بغداد اليوم

كلمات دلالية: الفصائل المسلحة

إقرأ أيضاً:

هاريس يفاوض بالاقتصاد .. والفصائل ترد: سلاحنا عقيدة

23 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة:  تبدو مهلة الثلاثين من أيلول المقبل أشبه بجدار ناري يفصل بين عهدين، حيث يربط الإطار التنسيقي مصير السلاح الموازي بموعد الانسحاب الأمريكي، مؤكداً أن جلاء القوات الأجنبية يسقط كل المبررات السياسية لاستمرار الفصائل المسلحة خارج عباءة الدولة.

قيادات في الإطار تشير إلى أن الاتفاق مع رئيس الوزراء بات محسوماً على مبدأ “قوة القانون فوق كل اعتبار”، مع إقرارها بأن بعض الفصائل سلمت أسلحتها فعلياً بينما تنتظر أخرى جدولاً زمنياً لحسم موقفها.

غير أن المشهد لا يبدو بهذا الانسجام، ففي العاشر من تموز فاجأت “المقاومة الإسلامية” وكتائب حزب الله الجميع ببيانات نارية معلنة أن سلاحها “عقيدة وعهد وليس خياراً للمساومة”، ومجددة البيعة للمرشد الجديد في طهران.

أبو حسين الحميداوي ذهب أبعد حين حذر الحكومة من “المشاريع الاستكبارية”، معتبراً حشود تشييع المرجع الراحل استفتاء شعبياً على شرعية نهجه.

وسط هذا التناقض الصارخ، يبرز موقف منظمة بدر بطرح أكثر مرونة، إذ يقر المساري بأن سلاح الجهات المنخرطة سياسياً زائل لا محالة، فيما تحتفظ الجهات غير المنخرطة بخيارها، في إشارة لمعادلة تقاسم الأدوار المقبلة.

أما واشنطن فترفع سقف مطالبها دون مواربة؛ القائم بالأعمال هاريس يزور البصرة ليفاوض على الشراكة الاقتصادية بشرط صريح: نزع كامل لسلاح المجاميع التي تصنفها “إرهابية”، معتبراً أن وجودها في الحكومة يتناقض مع طبيعة العلاقة الثنائية.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • عاجل | القيادة المركزية الأمريكية: بدأنا جولة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • عراقجي يهاجم مواقف داخل الإدارة الأمريكية ويحذر من تداعيات التصعيد مع طهران
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • سرمد البياتي: ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيرة داخل بغداد
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • هاريس يفاوض بالاقتصاد .. والفصائل ترد: سلاحنا عقيدة
  • توازن بغداد ينهار.. الغارديان: العراق يدفع ثمن حرب لا يملك قرارها
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية