الأمم المتحدة تشيد بدور الإمارات في إجلاء مرضى من غزة لتلقي العلاج
تاريخ النشر: 17th, September 2024 GMT
شعبان بلال، وكالات (غزة، نيويورك)
أخبار ذات صلةأشادت كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، سيغريد كاخ، بالدور الإنساني الذي قامت به دولة الإمارات من أجل إجلاء 252 مريضاً من غزة لتلقي الرعاية الطبية.
وتطرقت سيغريد كاخ، في إحاطة قدمتها لأعضاء مجلس الأمن الدولي، خلال اجتماع أمس، إلى حملة التطعيم التي تشترك في تنفيذها كل من منظمة الصحة العالمية ووكالة «الأونروا» و«اليونيسيف»، مؤكدةً أن الجولة الأولى من هذه الحملة تم اكتمالها بنجاح، في حين ستبدأ المرحلة الثانية من حملة التطعيم في غضون 4 أسابيع تقريباً.
وقالت: «إن حملة التطعيم ضد شلل الأطفال برهنت على أن العمل الإنساني ممكن حتى في أشد الظروف صعوبة، مع توافر الإرادة السياسية الكافية والالتزام السياسي».
في الوقت ذاته، أكدت سيغريد كاخ «المسؤولية العميقة» التي يتحملها المجتمع الدولي في معالجة المأساة التي تعيشها غزة، واصفة الوضع هناك بـ«بالمؤسف والكئيب والمحزن»، لافتة إلى أن هناك أكثر من 14 ألف مريض بحاجة إلى العلاج، ومع اقتراب فصل الشتاء، أصبحت معالجة هذه الاحتياجات الإنسانية أكثر أهمية.
وأشارت إلى تفاقم الوضع الإنساني المزري في غزة على مدار ما يقارب عاماً من الصراع، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 41 ألف فلسطيني، وإصابة 93 ألفاً بجراح، فيما يعاني أكثر من 22 ألف شخص حالياً من إصابات خطيرة غيَّرت حياتهم.
وقالت إن الإصابات الخطيرة في الأطراف والتي تتراوح بين 13 ألفاً و17 ألف إصابة غالباً ما تؤدي إلى البتر، وهو ما يعد انعكاساً محزناً للمأساة الناجمة عن هذه الحرب، لافتةً إلى أن الأزمة الإنسانية التي تمر بها غزة أدت إلى انهيار الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية والتعليم، مع خروج 625 ألف طفل من المدرسة.
وفي سياق متصل، قال المفوض العام لوكالة «الأونروا»، فيليب لازاريني، أمس، إن نسبة التغطية التي حققتها حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في غزة بلغت 90 بالمئة، والتحدي التالي هو تزويد الأطفال بالجرعة الثانية نهاية سبتمبر الجاري.
وقال لازاريني في منشور على منصة «إكس»: «أخبار إيجابية نادرة من غزة، الجولة الأولى من حملة التطعيم ضد شلل الأطفال انتهت بنجاح».
وشكلت الحملة الرامية لتحصين نحو 640 ألف طفل دون العاشرة في القطاع تحدياً كبيراً لـ«الأونروا» وشركائها بسبب الحرب.
وفي السياق، قالت مدير مكتب إعلام «الأونروا» في غزة، إيناس حمدان، إن الوكالة بالتعاون مع شركائها، نجحت في تحصين مئات الآلاف من الأطفال ضد شلل الأطفال، وبلغت نسبة التغطية 90% من أطفال القطاع.
وأوضحت حمدان في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أنه تم في الجولة الأولى تطعيم الأطفال في المناطق الوسطى والجنوبية والشمالية بالقطاع، رغم التحديات والظروف الصعبة، وبفضل جهود وتفاني موظفي «الأونروا» وشركائهم.
وأشارت إلى أن التحدي القادم هو توفير الجرعة الثانية، والتي ستكون ضرورية في الأسابيع المقبلة، معبرة أن أملها في أن تتهيأ الظروف من أجل استكمال التطعيم، وضمان وصول الجرعة الثانية من اللقاحات لجميع الأطفال ممن هم دون سن العاشرة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: سيغريد كاج الأونروا الإمارات الأمم المتحدة أطفال غزة غزة قطاع غزة فلسطين حرب غزة الحرب في غزة أهالي غزة سكان غزة شلل الأطفال ضد شلل الأطفال حملة التطعیم فی غزة
إقرأ أيضاً:
أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
تواصل جامعة الإمارات العربية المتحدة، الجامعة الوطنية الأم، ترسيخ مكانتها بين الجامعات البحثية الرائدة عالميًا، حيث تجاوز نتاجها البحثي 400 براءة اختراع ممنوحة على مستوى العالم، في إنجاز تاريخي يعكس نضج منظومة الابتكار والبحث العلمي بالجامعة، ويتزامن مع احتفالها بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، في محطة تؤكد نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى ابتكارات وتقنيات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.
ويجسد هذا الإنجاز حصيلة خمسة عقود من الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، استطاعت خلالها الجامعة بناء منظومة متكاملة تجمع بين التميز الأكاديمي والبحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا، بما ساهم في إنتاج حلول علمية مبتكرة تخدم المجتمع، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات على خارطة الابتكار العالمية.
وشهد نتاج الجامعة من براءات الاختراع نموًا متسارعًا منذ حصولها على أول براءة اختراع عام 2011، حيث تجاوز عدد البراءات 100 براءة في عام 2019، ثم 200 في عام 2021، و300 في عام 2025، وصولًا إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا خلال عام 2026.
ويعكس هذا النمو المتواصل التزام الجامعة بتعزيز منظومة البحث العلمي التطبيقي، وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق والتسويق، تسهم في مواجهة التحديات العالمية، وتدعم التنمية المستدامة، وتواكب متطلبات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار.
و تؤكد شهادات براءات الاختراع المكانة العالمية التي وصلت إليها جامعة الإمارات في مجال البحث العلمي، إذ مُنحت الغالبية العظمى منها من مكتب الولايات المتحدة الأمريكية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO)، بما يعكس المستوى الرفيع لأبحاثها وقدرتها على المنافسة في أكثر أنظمة الملكية الفكرية تقدمًا في العالم.
وتوزعت البراءات الممنوحة بواقع 304 براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية، و18 في دولة الإمارات العربية المتحدة، و17 في اليابان، و15 من المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع، و8 في أستراليا، إضافة إلى براءات أخرى في عدد من الدول والأسواق العالمية.
وتشمل براءات اختراع الجامعة مجالات علمية وتقنية ذات أولوية عالمية، من أبرزها الطاقة المتجددة، والاستدامة، والطب والعلوم الصحية، والهندسة الطبية الحيوية، والمواد المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات المياه، والحلول البيئية، إلى جانب مجموعة من التقنيات الناشئة التي تسهم في معالجة التحديات العالمية ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وتصدرت كلية الهندسة، كليات الجامعة من حيث عدد براءات الاختراع، بما يعكس ريادتها في البحث العلمي التطبيقي والابتكار الهندسي، فيما يواصل الباحثون في مختلف الكليات العمل ضمن فرق بحثية متعددة التخصصات لتطوير حلول مبتكرة ذات قيمة علمية واقتصادية وفرص واعدة للتسويق التجاري.
وقال الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك لشؤون البحث العلمي في الجامعة ، إن وصول جامعة الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا يمثل إنجازًا بارزًا في مسيرتها البحثية والابتكارية، ويعكس التطور المستمر لمنظومة البحث العلمي والابتكار التي واصلت الجامعة تنميتها وتعزيزها على مدى خمسة عقود، إلى جانب نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول وتقنيات مبتكرة ذات أثر ملموس تسهم في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأكد أن هذا الإنجاز هو ثمرة الجهود المتواصلة والتفاني والإبداع الذي يقدمه أعضاء الهيئة التدريسية والباحثون والطلبة وفرق الابتكار في جامعة الإمارات، حيث تمثل كل براءة اختراع قصة نجاح تبدأ بفكرة علمية وتتطور إلى تقنية أو حل عملي يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز تنافسية القطاعات الحيوية، ودعم الاقتصاد المعرفي.
وأضاف أنه مع احتفال الجامعة بيوبيلها الذهبي، فإن الوصول إلى أكثر من 400 براءة اختراع يعكس التزام الجامعة المستمر بمواصلة الاستثمار في البحث العلمي، وتنمية بيئة الابتكار، وتسريع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات وتقنيات ذات أثر مستدام تخدم المجتمع وتعزز مكانة دولة الإمارات في منظومة الابتكار العالمية.
ويأتي هذا الإنجاز انسجامًا مع رؤية دولة الإمارات الرامية إلى بناء اقتصاد عالمي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، حيث تواصل جامعة الإمارات، من خلال تنمية محفظتها المتنامية من الملكية الفكرية، الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، والإستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، ودعم أولويات الدولة في مجالات التصنيع المتقدم، والاستدامة، والرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي، والتنويع الاقتصادي.
ومع احتفالها بخمسين عامًا من الريادة الأكاديمية، تواصل جامعة الإمارات رسم ملامح مرحلة جديدة من مسيرتها العلمية، مستندة إلى منظومة بحثية عالمية، وشراكات إستراتيجية، وبيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، بما يعزز قدرتها على إنتاج المعرفة، وتسريع نقل التكنولوجيا، وتمكين المبتكرين، وتطوير حلول علمية تسهم في ازدهار دولة الإمارات وخدمة الإنسانية، وترسخ مكانتها بوصفها جامعة المستقبل وصانعةً للمعرفة والابتكار. وام