برزت معالم تحرك دولي واسع لمنع ما يخشى أن يكون استعدادات ميدانية إسرائيلية لعملية عسكرية كبيرة ضد لبنان. ففي باريس عُقد أمس اجتماع أميركي- فرنسي- ألماني- إيطالي- بريطاني لمناقشة التطورات في الشرق الأوسط، كما أن لقاءً ثنائياً جمع وزير الخارجية الأميركي انطوني بلينكن مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد الظهر في قصر الإليزيه، فيما يعقد مجلس الأمن الدولي مساء اليوم الجمعة جلسة لمناقشة التطورات في لبنان، وقد انتقل وزير الخارجية عبدالله بوحبيب لهذا الغرض الى هناك.


وعشية جلسة مجلس الأمن وقبيل لقائه بوزير الخارجية الأميركي اتصل الرئيس ماكرون برئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي "وجدد موقف فرنسا المؤازر والداعم لتجاوز الأوضاع الراهنه التي يمر بها لبنان، كما عبّر عن ادانته للتفجيرات التي حصلت في اليومين الاخيرين والتي اوقعت مئات الضحايا، معرباً عن تضامنه وتعاطفه مع لبنان في هذه المحنة الأليمة. ودعا جميع الاطراف الى ضبط النفس وعدم التصعيد الذي لا يفضي إلى أي حل".
وكشفت المعلومات أن لبنان سيطلب اليوم خلال جلسة مجلس الأمن اصدار موقف يدين إسرائيل في هجماتها السيبرانية الأخيرة. وأفيد أن لبنان لمس تعاطفاً دولياً مع طلبه وأن الجو إيجابي، وثمة احتمالات لصدور موقف الإدانة من دون فيتو أميركي، وإنما مع تسجيل تحفظ.
وذكرت «الأخبار» أن الرئيس الفرنسي «نصح بعدم الانجرار خلف محاولات التصعيد الإسرائيلي». وفي ما يخص جلسة مجلس الأمن التي ستنعقد اليوم لمناقشة الهجوم، كشفت مصادر مطّلعة عن «تواصل بين بيروت وباريس، وطلب فيها الجانب اللبناني مساعدة فرنسا في تمرير بيان يتضمّن إدانة واضحة للهجوم، وكان هناك تجاوب من الجانب الفرنسي»، بينما لم يُعرف الموقف الأميركي الذي رجّحت مصادر دبلوماسية أن يعارض أي بيان يتضمن إدانة لإسرائيل.
وأكّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن «واشنطن وباريس تطالبان بخفض التصعيد في الشرق الأوسط وخاصة لبنان». وأضاف في تصريح له، أعقب كلام نصرالله أمس، أنه «يجب العمل دبلوماسياً للتوصل إلى اتفاق لعودة السكان إلى منازلهم في شمال إسرائيل».
وتلقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إتصالا من وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي الذي عبّر عن تضامنه مع لبنان في المرحلة الصعبة التي يمر بها، مقدما تعازيه بضحايا التفجيرات التي حصلت في اليومين الاخيرين.
وأعرب عن قلقه العميق إزاء تصاعد التوترات وسقوط الضحايا المدنيين في لبنان.
وشدد على الحاجة الى السعي لايجاد حل يفضي الى استعادة الاستقرار والأمن عبر الخط الأزرق.
وعبّر عن تقديره لكل الفريق الطبي في لبنان الذي واكب التطورات الخطيرة بعمل احترافي يشهد له رغم الظروف الدقيقة التي يعاني منها.
وأكد الوزير البريطاني أنه سيقوم بكل الاتصالات اللازمة لتأمين الدعم للبنان والحفاظ على سلامته واستقراره.
وقد شكر رئيس الحكومة للوزير لامي عاطفته مشددا على اولوية وقف العدوان الاسرائيلي المتمادي على لبنان وشعبه.

وكان رئيس الحكومة استقبل امس سفير بريطانيا في لبنان هايمش كاول في السرايا اليوم وعرض معه آخر المستجدات والتطورات لا سيما العدوان الإسرائيلي وضرورة أن يكون لبريطانيا موقف حازم في اجتماع مجلس الأمن اليوم.

إلى ذلك، أكّد قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي في رسالة وجّهها إلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أن إسرائيل «ستواجه قريباً رداً حاسماً وساحقاً من محور المقاومة».

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: وزیر الخارجیة مجلس الأمن فی لبنان

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية: الدبلوماسية الوقائية أهم الأدوات للحفاظ على الأمن والاستقرار

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة، في المؤتمر رفيع المستوى للدول الأطراف الموقعة على معاهدة الصداقة والتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) بالعاصمة الفلبينية مانيلا.

وزير الخارجية الأمريكي يهنئ مصر حكومة وشعبا بمناسبة العيد الوطنيشريك إستراتيجي مهم.. وزير الخارجية لنظيره البرازيلي: نعتز بالعلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين


وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن مشاركة الوزير عبد العاطي في المؤتمر تأتي اتساقًا مع توجه السياسة الخارجية المصرية نحو تعزيز انخراطها مع التجمعات الإقليمية الفاعلة، وفي مقدمتها رابطة الآسيان، وتطوير علاقاتها مع دول جنوب شرق آسيا، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، وتعزيز التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ضوء ما تضطلع به الرابطة من دور متنامٍ في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية.


وألقى وزير الخارجية كلمة خلال المؤتمر استعرض خلالها رؤية مصر إزاء سبل تعزيز الدبلوماسية الوقائية ومنع نشوب النزاعات، مؤكدًا أن العالم يشهد تحديات متزايدة في ظل تصاعد الأزمات والصراعات وتشابك أبعادها، الأمر الذي يفرض تعزيز التحرك الدولي المشترك لمعالجة مسببات النزاعات والحد من تداعياتها التي لم تعد تقتصر على الدول التي تشهدها، وإنما تمتد لتؤثر على الأمن والسلم الدوليين، والاستقرار الاقتصادي، وجهود التنمية، وخاصة في الدول النامية.

وزير الخارجية: نواصل البناء على زخم العلاقات مع البرازيل ونعزز أطر التشاور والتنسيقوزير الخارجية فى محاضرة بالفلبين: سياستنا تستند إلى مبدأ الاتزان الاستراتيجي الذي أرساه الرئيس السيسي


وأكد وزير الخارجية أن مصر تؤمن بأن الدبلوماسية الوقائية تمثل أحد أهم الأدوات للحفاظ على الأمن والاستقرار، وأن نجاحها يتطلب تبني مقاربة شاملة ترتكز على دعم مؤسسات الدولة الوطنية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبناء السلام، ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، بما يحول دون اندلاعها أو تجددها.
كما شدد الوزير على أهمية تعزيز العمل متعدد الأطراف، ودعم الدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، وفي مقدمتها الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، ورابطة الآسيان، بما يعزز قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة للتحديات المشتركة، ويراعي أولويات واحتياجات دول الجنوب. 

وأكد ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى إصلاح منظومة التمويل الدولي، وزيادة الاستثمارات في مجالات التنمية والبنية الأساسية والخدمات الأساسية، باعتبارها عناصر رئيسية في دعم الاستقرار ومعالجة مسببات الصراعات.
وأشار الوزير عبد العاطي كذلك إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات العابرة للحدود، وعلى رأسها الإرهاب والجريمة المنظمة، من خلال احترام سيادة الدول، وتعزيز تبادل المعلومات، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، إلى جانب دعم جهود بناء السلام والمصالحة الوطنية، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح، بما يسهم في تعزيز استقرار المجتمعات وحمايتها من مخاطر التطرف والعنف.

وزير الخارجية يبحث مع نظيره البرازيلي تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي.. ويستعرض جهود مصر لخفض التصعيد في المنطقةوزير الخارجية الكويتي يبحث هاتفيا مع نظيره السعودي آخر التطورات بالمنطقة والتصعيد الراهن وتداعياته


واختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في الدبلوماسية الوقائية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح من خلال المؤسسات الدينية والإعلام المسؤول، تمثل جميعها ركائز أساسية لبناء نظام دولي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات الراهنة، بما يحقق الأمن والسلم الدوليين ويدعم مسارات التنمية المستدامة. 

طباعة شارك مؤتمر الآسيان وزير الخارجية الدبلوماسية الوقائية الدكتور بدر عبد العاطي السياسة الخارجية المصرية

مقالات مشابهة

  • ماجدة الرومي تُبهر جرش بحفلٍ استثنائيّ.. ولبنان بعلبكي يصنع سحر الأوركسترا
  • وزير الخارجية: الدبلوماسية الوقائية أهم الأدوات للحفاظ على الأمن والاستقرار
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • ماكرون يطلب مساعدة أوروبية للسيطرة على حرائق فرنسا
  • ​الخارجية النيابية: تُطالب بتحرك برلماني دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى
  • مجلس الوزراء اقر ورقة سياسة الكهرباء وتحذير من ازمة نفايات.. تعيينات الحكومة: من مأمور احراج الى مدير عام
  • لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • 86 نائباً يطالبون بالتمديد لـاليونيفيل في لبنان
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب