(القدس - CNN) يحقق الجيش الإسرائيلي مع جنود ألقوا جثثاً من فوق سطح أحد المباني في شمال الضفة الغربية المحتلة، الخميس، وسط توغل للقوات الإسرائيلية في المنطقة أسفر عن مقتل 7 أشخاص، وفقاً للحكومة الفلسطينية، حيث شهدت المنطقة اشتباكات وإطلاق نار كثيف مع مسلحين.

تم تصوير الحادث من عدة زوايا من قبل سكان قباطية، بالقرب من جنين، وشهده مراسل وكالة أسوشيتد برس.

لا تستطيع شبكة CNN تأكيد ما إذا كان الرجال الذين ألقيت جثثهم فوق المبنى قد ماتوا، رغم أن جثثهم بدت وكأنها بلا حراك أو حياة.

يظهر أطول مقطع فيديو 3 جنود إسرائيليين يقفون على سطح أحد المباني. يمكن رؤيتهم وهم يدفعون جثة فوق حافة المبنى. علقت أقدام الجثة في ما يبدو أنه كابلات كهربائية أو هاتفية، وتدلت فوق الحافة، مع تدلي الرأس أولاً. بعدها مد أحد الجنود يده لفك قدمي الشخص، قبل أن تسقط الجثة على الأرض.

عند اقترابه من جثة ثانية على السطح، يرفع جندي يدي الشخص ويرفع آخر قدميه، قبل أن يهزّا الجثة ذهابًا وإياباً ويرميانها جانبًا.

وأخيراً، يستخدم جندي قدميه لركل جثة ثالثة على جانب المبنى.

قال الجيش في بيان لشبكة CNN: "هذه حادثة خطيرة لا تتوافق مع قيم الجيش الإسرائيلي وتوقعات جنود الجيش الإسرائيلي. الحادث قيد المراجعة".

ويُطلب من الجيوش بموجب القانون الدولي معاملة جثث جنود العدو باحترام، ومنع تشويهها، وإعادتها إلى عائلة المتوفى. وكثيراً ما يصادر الجيش الإسرائيلي جثث المسلحين الذين يقتلون في المعارك.

وقال محافظ جنين، كمال أبو الرب، لشبكة CNN إن الجيش الإسرائيلي أخذ ٤ جثث من قباطية. وقال إن جنازة 3 آخرين قتلوا في الاجتياح ستقام يوم الجمعة.

وشهد الحادث أيضاً مراسل العربي عميد شحادة.

وقال شحادة لـCNN: "حاولت جرافة هدم المنزل لإنزال الجثث. لكن ذلك لم ينجح. صعد الجنود وركلوا ودفعوا الجثث عن السطح، كما رأينا. ركلوا ودفعوا وألقوا 3 جثث مختلفة من سطح واحد، وألقيت جثة رابعة من السطح المجاور على بعد أمتار قليلة أدناه".

في وقت سابق من اليوم، قال الجيش الإسرائيلي إنه كان يجري عملية "مكافحة الإرهاب" في المنطقة، وأن الجنود أطلقوا النار وقتلوا 4 مسلحين. وأضاف: "قام الجنود بتبادل إطلاق النار مع الإرهابيين، مما أدى إلى القضاء على 4. ولم ترد أنباء عن إصابات بين القوات الإسرائيلية". ولا تستطيع شبكة CNN تأكيد ما إذا كان الأشخاص الذين شوهدوا في الفيديو هم من أشار إليهم الجيش الإسرائيلي.

وصف السياسي الفلسطيني، مصطفى البرغوثي، معاملة الجثث بأنها "عمل همجي يظهر مدى تدهور ووحشية سلوك جيش الاحتلال".

وأظهر مقطع فيديو تم تصويره في وقت سابق من اليوم مسلحًا فلسطينيًا يحمل بندقية وهو ينطلق عبر أسطح المنازل، مع إطلاق نار كثيف يتردد صداه من الجدران الخرسانية. وأظهر مقطع فيديو آخر جنديًا إسرائيليًا على السطح، يطلق النار على جسد رجل ممدد على الأرض. وتُظهر صورة ثلاث جثثًا على السطح.

وفي وقت لاحق من اليوم، ضربت غارة جوية إسرائيلية سيارة في البلدة، وفقًا لمقاطع فيديو متعددة من مكان الحادث. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه كان يستهدف "إرهابيين مسلحين يعملون داخل مركبة".

وتستمر الاشتباكات بين المسلحين وقوات الأمن الإسرائيلية في قباطية مع سماع إطلاق نار كثيف في البلدة بعد غروب الشمس يوم الخميس.

استخدم الجيش الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة تكتيكات عسكرية بشكل متزايد في الضفة الغربية المحتلة. وقُتل حوالي 700 شخص في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، بما في ذلك أكثر من 150 طفلاً، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الخميس، إنها عالجت 8 أشخاص أصيبوا بالذخيرة الحية، اثنان منهم في حالة حرجة.

إسرائيلالجيش الإسرائيلينشر الجمعة، 20 سبتمبر / ايلول 2024تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2024 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي الجیش الإسرائیلی

إقرأ أيضاً:

مع احتدام المنافسة.. اليمين يستخدم الاستيطان بالضفة الغربية ورقة انتخابية

فيما بدأ العد التنازلي للانتخابات الإسرائيلية، لا يتورّع حزبا الليكود والصهيونية الدينية عن "توريط" الحكومة المقبلة بالتزامات بمليارات الدولارات للمستوطنات، لأنه بعد ثلاث سنوات من الميزانيات الضخمة، وإنشاء البؤر الاستيطانية، وتشريد التجمّعات الفلسطينية، بات من الصعب إيقاف مخطط ضمّ الضفة الغربية، وهو ما يُقلّل من فرص التوصل لتسوية سياسية.

مراسل موقع "زمان إسرائيل" العبري، عومر شارفيت، ذكر أنه "قبيل انطلاق الحملة الانتخابية والانتخابات التمهيدية، يبذل حزبا الليكود والصهيونية الدينية جهوداً يائسة أخيرة لإرضاء من يُديرون شؤون المستوطنات، ومن يُصوّتون فيها، في أعقاب ما يُمكن وصفه بالعصر الذهبي للمستوطنات في الضفة الغربية، التي حظيت بميزانيات ضخمة في إطار الجهود المبذولة لطرد الفلسطينيين منها، وترسيخ ضمّها الفعلي".


وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "اللجنة المالية في الكنيست ستعقد جلسة استثنائية خلال العطلة البرلمانية للموافقة على تخصيص مئات الملايين من الشواقل الإضافية لوزارتي الاستيطان والتراث، برئاسة أوريت ستروك وعميخاي إلياهو، وهذه الأموال مخصصة تحديداً للمستوطنات، ويُتوقع أيضاً أن توافق اللجنة على تخصيص عشرات الملايين من الشواقل للثقافة اليهودية والمعاهد الدينية لليهودية".

وأكد أن "بيتسلئيل سموتريتش لا يتوقف عن القيام بعمليات "اختلاس" لتعزيز سيطرته الإدارية على الأراضي الفلسطينية، ما سيمكنه من مواصلة الاستثمار في البؤر الاستيطانية القائمة، وتعزيز إنشاء بؤر جديدة، كما أن الانتخابات التمهيدية لليكود تشهد دعماً كبيراً لبنيامين نتنياهو، لكنه يحتاج لدعم أحد أقوى قادة المستوطنين فيه، يوسي داغان، الذي يحظى بدعم كبير من كوادره بصفته رئيساً لمركز المستوطنات".

وأوضح أن "الجهود الاستيطانية انتقلت أيضاً إلى وزيرة النقل، ميري ريغيف، التي التقت داغان في وقت سابق بمستوطنة "شانور"، وقامت بجولة معه في شمال الضفة الغربية، وأكدت أنه خلال فترة ولايتها، تم استثمار مليارات الشواقل في البنية التحتية للنقل، ما سيتيح للإسرائيليين السفر على طرق تتجاوز القرى الفلسطينية، حيث لم تكن زيارة المنطقة وليدة الصدفة، بل بمثابة تذكير بأن الحكومة ألغت، في بداية ولايتها، قانون فك الارتباط في شمال الضفة، مما سمح للإسرائيليين بالعودة للمناطق التي تم إخلاؤها عام 2005".

وأشار إلى أنه "يجري حالياً الترويج لـ18 مستوطنة جديدة هناك لتحل محل المستوطنات الأربع التي تم إخلاؤها، وكان أبرز ما في أحدث التحركات لمواصلة تدفق الميزانيات إلى الضفة الغربية هو توقيع اتفاقية شاملة بقيمة 8.5 مليار شيكل مع المجلس الإقليمي، وقد وصفها داغان بأنها "خطوة تاريخية، وغير مسبوقة"، حيث أصبح أول مجلس إقليمي في إسرائيل يوقع اتفاقية شاملة، فقد تم توقيع اتفاقية مماثلة مؤخراً مع المجلس الإقليمي للجلبوع".

وأشار إلى أن "هذه الاتفاقية تتضمن التزامات ببناء 12 ألف وحدة سكنية، وتطوير المستوطنات القائمة، وإنشاء طرق وصول للبؤر الاستيطانية قيد الإنشاء والمخطط لها، إضافة لبناء مؤسسات عامة وطرق وساحات وشبكات صرف صحي، بهدف ترسيخ المستوطنات خلال السنوات القادمة، وبالتزامن مع هذه الجهود الاستيطانية، فقد التقط نتنياهو وحاييم كاتس وداغان وسموتريتش صورة تذكارية".

وأكد أن "الحكومة وقّعت اتفاقية مماثلة مع مستوطنة كارني شومرون، تعهدت فيها الحكومة بتخصيص ملياري شيكل لبناء 6 آلاف وحدة سكنية، وقبل عام، وُقّعت اتفاقية أخرى من هذا النوع مع بلدية معاليه أدوميم، وُعد فيها بثلاثة مليارات شيكل للبنية التحتية اللازمة لبناء 7 آلاف وحدة سكنية".

وأردف أنه "يُخطط لبناء نصف هذه الوحدات في المستوطنة الجديدة بمنطقة E1، بهدف تقسيم الضفة الغربية، وتقويض التواصل بين رام الله والقدس الشرقية وبيت لحم، وكل ذلك يكشف عما يمكن تسميته "العصر الذهبي" للاستيطان في الضفة الغربية".

وأشار أيضاً إلى أنه "ليس من المؤكد على الإطلاق أن تُلغي الحكومة المقبلة مثل هذه الخطط الاستيطانية، أو تمتنع عن تحويل الأموال في الوقت المحدد، رغم أنها سوف تُسرّع عملية الضم الفعلي، حتى في المناطق الخاضعة لسلطة السلطة الفلسطينية، حتى أن منظمتي "السلام الآن" و"كرم نافوت" ذكرتا أن هذه التحركات المشتركة تُقوّض إمكانية التوصل لتسوية مستقبلية مع الفلسطينيين، لأننا أمام إنشاء 185 بؤرة استيطانية جديدة تُسيطر على أكثر من مليون دونم، 40 بالمئة منها مُصنّفة كأراضٍ زراعية".

وأضاف أن "الحكومة تمضي قُدماً في خطط بناء أكثر من 40 ألف وحدة استيطانية، واستولى المستوطنون على أكثر من 11,520 دونماً من الأراضي الزراعية عن طريق حرثها وزراعتها، ما يمنع السكان من الوصول لأراضيهم، كما تمّ شقّ 223 كيلومتراً من الطرق الترابية، وتحديث عشرات الكيلومترات من الطرق القائمة، مما قد يُؤدي لتجريد المزيد من الفلسطينيين من أراضيهم، أي أننا أمام "سنوات خصبة" للاستيطان، وتعمل على تلاشي فرص النزاع".


وأكد أنه "بالتوازي مع التوسع الاستيطاني المُتسارع، ارتفع معدل هدم المنازل الفلسطينية لقرابة ألف منزل سنوياً، أما الجزء الأكثر إيلاماً وبشاعةً فهو طرد 118 تجمعاً رعوياً، من خلال العنف ضد الفلسطينيين ومواشيهم، ومنعهم من الوصول لمصادر المياه ومراعيهم، وتخلي السلطات عن الفلسطينيين، وقد رصد الجيش الإسرائيلي زيادة بنسبة 50% في الإرهاب اليهودي خلال النصف الأول من 2026، لكن هذه الظاهرة لا تزال مستمرة، وفي بعض الحالات تُنفّذ تحت رعاية القوات على الأرض".

وتقدم هذه المعطيات الرقمية أن الضفة الغربية أمام كارثة حقيقية، صحيح أن سموتريتش يواجه صعوبة في تجاوز عتبة الانتخابات، وقد لا ينجح فيها، لكنه يسعى لوضع الصعوبات أمام الحكومة المقبلة لعدم وقف مخطط الضمّ، أو في أحسن الأحوال إبطاء وتيرته، ما يعني أن حلّ الصراع مع الفلسطينيين يبتعد أكثر فأكثر.

مقالات مشابهة

  • بن جفير: ما نفعله في غزة يجب أن نفعله بالضفة الغربية
  • مقتل 4 فلسطينيين وإسرائيلي في إطلاق نار بالضفة الغربية
  • استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية تل جنوب غرب نابلس
  • البنتاغون يعدل بياناته بشأن قتلى الجيش الأمريكي خلال الحرب مع إيران
  • مقتل وإصابة 5 جنود في حادث تحطم مروحية عسكرية بالتشيك
  • مع احتدام المنافسة.. اليمين يستخدم الاستيطان بالضفة الغربية ورقة انتخابية
  • مقـ تل إسرائيلي في حادث إطلاق نار بالضفة الغربية
  • إصابة إسرائيلي في هجوم ناري بالضفة الغربية
  • جيش الاحتلال يشن اقتحامات ويعتقل فلسطينيين بالضفة الغربية
  • حقيقة إلقاء اكوام قمامة بطول ضفاف مياه بحر شبين بالسنطة .. ومحافظ الغربية يحقق | صور