ليبيا – وصف تقرير تحليلي اتفاق مجلسي النواب والدولة الاستشاري على تعيين محافظ جديد للمركزي ونائب له بتراجع ليبيا خطوة أخرى للوراء عن حافة الهاوية.

التقرير الذي نشره موقع “وورلد بولوتكس رفيو” الإخباري الأميركي وتابعته وترجمت أهم ما ورد فيه من رؤى تحليلية  صحيفة المرصد أكد أن السلام البارد الهش في البلاد كاد أن ينهار في أغسطس الفائت مع تراجعها إلى أسفل قائمة أولويات القوى الغربية.

ووفقًا للتقرير كاد النزاع حول المركزي أن يوقف النظام المالي في ليبيا إلا أن الأزمة قد تم تفاديها بصعوبة كاشفة عن الكيفية التي يظل فيها المشهد السياسي الهش ضعيفا بسبب صراعات القوة الداخلية والافتقار لهياكل الحكم المتماسكة فكلها بمثابة مشاكل لا يمكن معالجتها إلا من خلال جهد دولي موحد نحو الاستقرار.

وبحسب التقرير قد تعيد إعادة هيكلة إدارة المركزي بعض التوازن من دون مزيد من التغييرات للحد من قوته ما يعني العودة لوضع راهن مألوف فيما سيتعين على المحافظ الجديد تولي مهام استقرار اقتصاد البلاد وتضييق الفجوة بين السوق السوداء وأسعار الصرف الرسمية وخفض العجز والسيطرة على التضخم.

وأضاف التقرير إن المخاوف لا تزال قائمة بشأن ما إذا كان المركزي سوف يميل إلى الاستفادة من احتياطيات النقد الأجنبي بصفة حل قصير الأجل للمشاكل الاقتصادية في ليبيا وهو ما قد يجعلها أكثر عرضة للخطر في الأمد البعيد لتجد البلاد نفسها في مأزق.

وتابع التقرير إن تحقيق الاستقرار في ليبيا يحتاج إلى قوانين ومؤسسات موحدة ولتحقيق هذه الوحدة يجب أولًا إرساء الاستقرارية في وقت يبدو فيه أن الأمر الحاسم الآن يتمثل في حاجة المركزي إلى التخلص من سمعة خدمة النخبة التي اكتسبتها معظم المؤسسات الكبرى.

وأوضح التقرير إن دور المركزي الحاسم في استقرار الاقتصاد الليبي لم يحل دون نظرة العديد من الليبيين إليه على أنه يعمل بصفة كيان سياسي أكثر من كونه مؤسسة مالية محايدة في وقت يتطلب فيه تحقيق أهداف الشعب الليبي المزيد من الشفافية والمساءلة حول كيفية إنفاقه لعائدات النفط.

وبين التقرير إن استدامة اتفاق وصول ناجي عيسى لمنصب المحافظ ومرعي البرعصي لمنصب النائب تعتمد أيضا على ردود أفعال الفصائل المتنافسة المختلفة في ليبيا وخاصة إذا ظهرت خلافات أخرى حول إطلاق الأموال بمجرد أن تتلاشى النشوة الأولية لحل النزاع.

واتهم التقرير رئيس حكومة تصريف الأعمال عبد الحميد الدبيبة بالسعي لتعزيز سلطته على المركزي في العاصمة طرابلس في سياق استراتيجية أوسع لتعظيم نفوذه في جميع أنحاء ليبيا، مبينًا أن هذه المساعي لا تزال تمثل عقبة أمام الوحدة السياسية والاقتصادية للبلاد.

وأكد التقرير إن ليبيا قد تجنبت على ما يبدو في الوقت الحالي التحول إلى الأسوأ إلا أن ذلك تم من خلال إعادة تدوير النخب في داخل ذات المؤسسات الغامضة وغير الخاضعة للمساءلة في كثير من الأحيان، مشيرًا لحالة من الافتقار إلى المشاركة الدولية الغربية الأوسع في سياق معالجة الأزمة الليبية.

وأوضح التقرير أن هذا الحال وضع القوى الإقليمية وخاصة تركيا ومصر في وضع ملء الفراغ في حين قد يكون فيه التعاون بين أنقرة والقاهرة الخيار الأكثر براغماتية لدفع ليبيا نحو حل سياسي في عملية قد تحتاج إلى إشراك دول محايدة من الاقليم مثل الجزائر.

وأضاف التقرير إن فرنسا وإيطاليا تظلان منقسمتان بشأن أجنداتهما السياسية وصفقات النفط في ليبيا ما يعني أن دولًا أوروبية أخرى ذات مصالح في البلاد مثل إسبانيا والنرويج والنمسا وألمانيا إلى جانب بريطانيا قد تلعب دورًا في دعم أهداف البعثة الأممية.

واختتم التقرير بالإشارة لأهمية الجهود الدولية الموحدة لكونها ضرورية لدعم مبادرات البعثة الأممية والعمل على الضغط على النخب الليبية في كل من الحكومات المتنافسة وجميع مؤسسات الدولة الرئيسية للانخراط في عملية الاستقرار.

ترجمة المرصد – خاص

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: التقریر إن فی لیبیا

إقرأ أيضاً:

رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب

بيروت- أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأربعاء من بلدة زوطر الغربية، غداة انتشار الجيش اللبناني فيها، أن بيروت ستواصل "حشد" الجهود كافة من أجل تأمين انسحاب اسرائيلي كامل من جنوب البلاد، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان.

وجاء ذلك غداة تشديد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، "على الحاجة الملحة إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، مؤكدا أن ذلك "يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية".

وقال سلام بعد غرسه العلم اللبناني في ساحة زوطر الغربية، التي وصلها صباحا بمواكبة من الجيش، "سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية".

وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية"، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان واسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في منطقة النبطية، ولا يزال يبقي قواته في بلدات عدة مجاورة.

وندد الجيش اللبناني بإطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلية النيران على مقربة من عناصره خلال انتشارهم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق "طلقات تحذيرية في الهواء" بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن "جزءا من المنطقة التجريبية".

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

وإثر الحرب التي بدأها حزب الله في الثاني من آذار/مارس، مساندةً لداعمته إيران، ردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، تكرر أنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة اليها.

وأوضح سلام في كلمته من زوطر الغربية أنه "بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرق، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم".

- "مرفوعو الرأس" -

وأحدثت الحرب دمارا واسعا خصوصا في جنوب لبنان، حيث تراجعت وتيرة العنف بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

وعاد أكثر من 700 ألف نازح، وفق الأمم المتحدة، الى منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، من إجمالي أكثر من مليون فروا من مناطقهم إثر اندلاع الحرب بين حزب الله واسرائيل.

وصباح الأربعاء، انتظر العشرات من السكان النازحين عند تخوم زوطر الغربية للسماح بدخولهم، وفق ما أفاد مصور لوكالة فرانس برس.

وقال عباس ياغي (73 سنة) "الحمدلله سندخلها مرفوعي الرأس بوجود الجيش اللبناني الذي نفتخر به".

ودعا الجيش الأهالي الثلاثاء لعدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني".

ويعمل الجيش على تمشيط البلدة المتداخلة جغرافيا مع زوطر الشرقية، حيث تنتشر قوات اسرائيلية. وتطال غارات إسرائيلية مناطق مجاورة طال آخرها الأربعاء بلدة النبطية الفوقا.

وقال مصطفى عمار (60 سنة) النازح من زوطر الشرقية "نسير خلف الجيش إذا أعطانا إذنا بالدخول"، متمنيا أن يسري تنفيذ الاتفاق الإطار على بلدات اخرى بينها قريته.

جاءت وفاء اسماعيل (64 سنة) منذ الصباح، على أمل الدخول الى زوطر الغربية المواجهة لبلدتها.

وأبدت امتعاضها من دخول رئيس الحكومة بمفرده، مضيفة "كان يُفترض أن يُدخل الناس خلفه حتى يُسجّل انتصارا".

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
  • تراجع أسعار الدواجن والبيض في الأسواق.. وزيادة الإنتاج تدعم الاستقرار
  • تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • ليبيا تدين تهديدات «الحوثيين» للسعودية: يهدد الاستقرار الإقليمي
  • نائبة تيتيه تبحث مع حكومة الدبيبة التمويل العالمي المخصص للمناخ
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب