أعلن حزب الله خلال الأيام الماضية تصديه لمحاولات تسلل إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية وتدمير ثلاث دبابات ميركافا بصواريخ موجهة مع قصفه لتجمعات عسكرية على الحدود، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ثمانية من جنوده بعد عبورهم الحدود.

في هذا السياق انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعم ناشروه أنه لدبابات إسرائيليّة تحترق بعد أن هرب جنودها الذين توغلوا في جنوب لبنان.

إلا أن الادعاء خطأ، فالفيديو منشور عام 2022 وهو يصور دبابات روسية تم الاستيلاء عليها في أوكرانيا.

يصور الفيديو دبابات تحترق في منطقة حرجية، وأرفق بتعليق قيل فيه إنها تعود لقوات النخبة الإسرائيليين الذين تركوها وراءهم في جنوب لبنان وهربوا.

ويسمع في خلفية الفيديو صوت الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، وهو يردد إحدى جمل خطاباته "المفاجآت التي وعدتكم بها سوف تبدأ من الآن".


وحصدت المنشورات آلاف التفاعلات والمشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي من فيسبوك وأكس، بالتزامن مع وقوع اشتباكات بين جنود إسرائيليين وعناصر من حزب الله داخل الأراضي اللبنانية.       وحولت إسرائيل تركيزها إلى حدودها الشمالية مع لبنان، حيث تقع اشتباكات يومية منذ بدأ حزب الله ضربات دعما لحليفته الفلسطينية حماس، عقب هجوم الحركة في السابع من تشرين الاول 2023 على مواقع ومناطق إسرائيلية.

إلا أن الفيديو المتداول لا شأن له بهذه التطورات.

فبادئ الأمر يمكن ملاحظة حرف "Z" مرسوما على الدبابات وهو الحرف الذي يظهر على الدبابات الروسية منذ بدء حربها على أوكرانيا في شباط 2022، الأمر الذي يثير الشك.

أما التفتيش عن الفيديو بعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، فيرشد إليه منشورا في اذار 2022، ما ينفي أي صلة له بالأحداث الحالية في جنوب لبنان.

ونشر الفيديو عبر مواقع أوكرانيّة وأخرى إخبارية تركية تشير إلى أن الدبابات الظاهرة في الفيديو هي روسية.


وأشارت العناوين والمقالات المرافقة للفيديو إلى أنه لاستيلاء قوات أوكرانيّة على دبابات وأنظمة دفاعية روسية بعد معارك دارت في ميكولاييف (جنوب أوكرانيا). (الحرة)

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی جنوب لبنان

إقرأ أيضاً:

الجزيرة نت في قلب بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان بعد انسحاب قوات الاحتلال

زوطر الغربية بدأت العائلات اليوم الجمعة الدخول إلى بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوب لبنان للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، وسط إجراءات أمنية مشددة ينفّذها الجيش اللبناني.

واقتصر الدخول للبلدة على 5 سيارات في كل دفعة، بعد عمليات تفتيش دقيقة، بينما رافق الجيش الأهالي خلال تنقلهم داخل البلدة.

وكشفت مشاهد حصرية للجزيرة نت حجم الدمار الكبير الذي لحق بزوطر الغربية، إذ لم يُسمَح للأهالي بالتقدم إلى عمقها، واقتصر الدخول على الجزء الأول منها وتحت مرافقة الجيش اللبناني، في إطار الإجراءات الأمنية المتبعة.

عند دخولنا إلى البلدة، بدت آثار الدمار حاضرة في معظم أحيائها، ولم يُسمح بالوصول إلا إلى حي البلاطة، الواقع على أطرافها من الجهة الغربية، حيث تكشف المشاهد حجم الخراب الذي خلفته الحرب، عشرات المنازل بدت مدمرة كليا أو جزئيا، بينما لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية والطرقات، إلى جانب دمار واسع طال عددا من المحال التجارية.

زوطر الغربية من المناطق التجريبية التي بدأ فيها تطبيق اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل (الجزيرة)خسائر كبيرة

ولا تزال أكوام الركام وآثار القصف تنتشر في الشوارع، في مشهد يعكس حجم الخسائر التي تكبدتها زوطر الغربية.

ومع أول دخول للسكان بعد أشهر من الغياب، خيّمت مشاعر الصدمة والحزن على المكان، توجّه كثيرون مباشرة إلى منازلهم لتفقّد ما تبقى من ممتلكاتهم، وسط مشاهد امتزجت فيها الدموع بالصمت، في حين بدت آثار الصدمة واضحة على وجوههم وهم يواجهون واقعا مختلفا عما تركوه قبل النزوح.

وبحسب ما رصدناه ميدانيا، اقتصر السماح بالدخول على عدد محدود من السكان ضمن مجموعات صغيرة، إذ كانت تدخل 5 سيارات فقط في كل دفعة، وبمواكبة من الجيش اللبناني، مما جعل عدد الذين تمكّنوا من دخول البلدة خلال الساعات الأولى محدودا.

إعلان

وعند الوصول إلى داخل زوطر الغربية، يتولى أحد عناصر الجيش تفتيش كل منزل قبل السماح لأصحابه بالدخول لتفقد ممتلكاتهم والاطمئنان عليها، على أن يرافقهم مجددا إلى خارجها فور انتهاء الزيارة، وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة.

مشاهد الدمار التي خلّفتها الحرب في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية (الجزيرة)مرحلة تجريبية

وبعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من البلدة، صباح الثلاثاء 21 يوليو/تموز 2026، دخلت وحدات من الجيش اللبناني إليها، في أول انتشار عسكري ضمن المرحلة التجريبية من الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.

وانتشرت الوحدات العسكرية التابعة للجيش في شوارع البلدة، بينما باشرت فرق الهندسة مسح الطرقات والمنازل، بحثا عن ذخائر غير منفجرة ومخلفات عسكرية قد تهدد حياة السكان.

وفي الأثناء، أعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بالقرب من وحداته أثناء تنفيذ عملية الانتشار الثلاثاء الماضي، مؤكدا أن ذلك "عرّض العسكريين للخطر، وقد يؤثر على تنفيذ المهمة".

في المقابل، قالت إسرائيل إن إطلاق النار "جاء على شكل طلقات تحذيرية بعد اقتراب عناصر من الجيش اللبناني وآلية هندسية من منطقة قريبة من زوطر الشرقية، التي لا تشملها المرحلة التجريبية".

القصف الإسرائيلي استهدف منازل سكان زوطر الغربية (الجزيرة)اتفاق إطاري

وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، أُبرم -برعاية أمريكية- اتفاق إطاري ينص على انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة جنوب لبنان، وإزالة السلاح والبنية العسكرية غير الحكومية منها، مقابل انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي التي تحتلها إسرائيل.

وفي الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة، التي عُقدت في روما منتصف يوليو/تموز الجاري، قال مسؤول أمريكي إن الطرفين اتفقا على "هيكل وإرشادات عملية للمناطق التجريبية، على أن تستكمل وتنفّذ في الأيام المقبلة".

ويوم الاثنين الماضي، أعلنت الخارجية الأمريكية بدء التطبيق في مناطق فرون وصريفا وزوطر الغربية.

الدمار لحق بكل ممتلكات أهالي زوطر الغربية (الجزيرة)

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ عمليات نسف وإطلاق نار في جنوب لبنان
  • الجزيرة نت في قلب بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان بعد انسحاب قوات الاحتلال
  • بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • اعتداءات إسرائيلية متواصلة جنوبا.. قصف وتفجيرات في بلدات عدة
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
  • أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة
  • ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!
  • تصريحات إسرائيلية تثير القلق حول مستقبل جنوب لبنان بعد انتهاء العمليات