لن تُبنى عُمان بالتقوقع
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
◄ الانفتاح بوابتنا لتحقيق فرص عديدة من التكامل والاندماج والتفاعل مع عوالم جديدة تضمن التطور الشامل
خلفان الطوقي
تميَّزت عُمان مُنذ زمن طويل بتاريخها العريق وبهجراتها غربًا وشرقًا، صفحات عديدة مضيئة، وأهم هذه الإضاءات هي هجرات العُمانيين طلبًا للرزق والمعرفة، وبذلك انتجت تنوعًا فكريًا متقدمًا، ومزيجًا من الثقافات المنسجمة مع بعضها البعض.
ما دعاني لكتابة هذا المقال، ظهور فئة في المجتمع تتخوَّف من كل شيء، وتحكم على كل شيء دون معرفة أو تفحيص أو تحليل، ثم تتبنى مواقف متشددة، وتتناقل الأخبار السلبية والشائعات واللغط الإلكتروني بكل أشكاله وألوانه، وما يُفاقم الوضع أن هذه الفئة تدعو للانغلاق والتقوقع والانعزال والجمود دون معرفة عواقب ذلك!
لا تدري هذه الفئة أن الانغلاق لن ينتج لعُمان إلّا عواقب مؤلمة على المجتمع؛ فالانطواء لن يجلب لنا الفرص التجارية أو الآفاق الاستثمارية الرحبة، وما ينطبق على الفرد سوف يتحول إلى سلوك جمعي بعد حين.
لذلك الحذر واجب من الآن، إذا ما تُرك مجال واسع لهذه الفئة أن تنشر أفكارها المنغلقة قبل أن تتفشى في المجتمع، وعلى الرغم من حرية اتخاذ القرار فيما يناسبك كفرد، إلّا أن المِقوَد يجب أن يُمسك به العقلاء والحكماء وأصحاب الخبرة التراكمية والمعرفة الواسعة والتجارب العملية الناضجة والناجحة.
هؤلاء يمكنهم دعم متخذي القرارات والمُشرِّعين؛ لأنهم يعلمون أنَّ الانفتاح سوف يفتح لهم آفاقًا عديدة، ويخلق لهم فرصًا وظيفية إضافية، ويجذب لهم استثمارات ضخمة، ويُبعدهم عن الهواجس الوهمية، والتخوُّف المُبالغ فيه في كل خبر جديد، ويمنع عنهم زعزعة الثقة الفردية والمجتمعية.
لا ريب أن الانفتاح هو ما سوف يضمن فرصًا عديدة من التكامل والاندماج والتفاعل مع عوالم جديدة تضمن التطور الشامل في التشريعات والقوانين والتجويد المستمر للمنتجات والخدمات الذي يأتي بالتطور المستدام في جودة انماط الحياة، ومواكبة العالم المتقدم، واقتناص الفرص أينما وجدت، وفتح آفاق التعاون مع الغير للمصلحة العُليا لبلدنا، فعُمان لم ولن تُبنى بالتقوقع.
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
حياة كريمة: أكثر من 50 ألف متطوع يشاركون في دعم المجتمع
أكد الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الإدارة المركزية لمبادرة “حياة كريمة” بوزارة التنمية المحلية، أن المبادرة لا تقتصر على تنفيذ مشروعات البنية التحتية فقط، وإنما تمثل رؤية تنموية شاملة تستهدف تقليص الفجوات بين الريف والحضر، وبين الصعيد والوجه البحري، وكذلك بين المناطق المخططة والعشوائية داخل المدن.
وأوضح جاد الكريم، خلال مداخلة في برنامج “الحياة اليوم” على قناة “الحياة”، أن دور الدولة يتركز في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، بينما تتولى مؤسسة “حياة كريمة” ومنظمات المجتمع المدني دعم الفئات الأكثر احتياجًا من خلال برامج التمكين الاقتصادي والتدريب والتوعية.
وأضاف أن المؤسسة نجحت في حشد جهود شبابية واسعة، حيث يشارك أكثر من 50 ألف متطوع في أنشطة التوعية والدعم المجتمعي، مؤكدًا أن هذا الحراك الشعبي جعل المبادرة عنصرًا فاعلًا في منظومة التنمية الشاملة.
وأشار إلى أن التكامل بين جهود الدولة والمجتمع المدني يسهم في وصول مظلة الحماية الاجتماعية إلى الفئات غير القادرة على الاستفادة المباشرة من الاستثمارات الحكومية، لافتًا إلى أن المبادرة تعمل في صمت لكنها تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.