شهداء جراء قصف مركبة في غزة والاحتلال يتحدث عن عملية اغتيال بارزة
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
أكدت مصادر طبية فلسطينية، اليوم السبت، وقوع شهداء وجرحى جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لمركبة غرب مدينة غزة، وذلك في إطار خروقات الاحتلال المتصاعدة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وذكرت مصادر طبية أن أربعة فلسطينيين استشهدوا جراء استهداف مركبة غربي مدينة غزة، أثناء سيرها على شارع الرشيد البحري غربي المدينة.
يأتي ذلك في خرق جديد للاتفاق الذي أنهى حرب إبادة جماعية بدأها جيش الاحتلال في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر طبية بإصابة عدد من الفلسطينيين في قصف إسرائيلي استهدف مركبة تقل مواطنين غرب مدينة غزة، قبل أن يتم تأكيد استشهاد أربعة منهم.
وأشار شهود عيان إلى أن القصف الإسرائيلي تسبب في تضرر مركبة مجاورة للمركبة المستهدفة، فيما ادعى جيش الاحتلال أنه استهدف قياديا بارزا في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال في بيان، إن الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك"، استهدفوا "عنصرا بارزا في حماس"، مدعيا أنه كان "يهم خلال الفترة الأخيرة بمحاولات إعادة إعمار وإنتاج وسائل قتالية"، دون ذكر اسمه.
ولم يصدر على الفور تعقيب من حركة حماس على بيان جيش الاحتلال والقصف، إلا أنه في وقت سابق استشهد فلسطيني برصاص جيش الاحتلال في بلدة جباليا شمالي قطاع غزة، خار مناطق سيطرته بموجب الاتفاق، ضمن خروقاته المتواصلة.
وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر السبت، سلسلة غارات جوية وقصفا مدفعيا عنيفا على أنحاء متفرقة من القطاع تقع ضمن المناطق التي يواصل احتلالها، بالتزامن مع مواصلته تنفيذ عمليات نسف ما تبقى من مبان سكنية.
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للاتفاق، عن استشهاد 386 فلسطينيا وإصابة 1018 آخرين، وفق أحدث معطيات وزارة الصحة بغزة.
وإلى جانب الخسائر البشرية، فقد تسببت الإبادة الجماعية بدمار هائل طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بخسائر أولية قُدرت بنحو 70 مليار دولار.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية شهداء الاحتلال غزة خروقات غزة اغتيال الاحتلال شهداء خروقات المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة جیش الاحتلال
إقرأ أيضاً:
ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
في الذكرى السادسة لاغتيال المصور الحربي نبيل القعيطي، تعود القضية إلى دائرة الضوء من جديد وسط استمرار غياب نتائج قضائية معلنة، وتزايد الدعوات المطالِبة بإعادة فتح ملف الاغتيال وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة قادرة على كشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها، في وقت لا تزال فيه قضايا استهداف الصحفيين في اليمن تُصنَّف ضمن الملفات العالقة التي لم تصل إلى العدالة النهائية وفق تقارير حقوقية دولية.
واغتال مسلحون مجهولون المصور الحربي القعيطي، في الثاني من يونيو من العام 2020، حيث نصب المسلحين كمينًا للمصور فور خروجه من منزل في مديرية دارسعد، شمال العاصمة عدن، حيث فتح المهاجمين النار على المصور ما أسفر عن مقتله على الفور، وتمكن الجناة من الفرار.
وتشير منظمات معنية بحرية الصحافة إلى أن اليمن يُعد من أخطر البيئات على الصحفيين خلال سنوات الصراع، مع استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب في عدد من القضايا المرتبطة بعمليات اغتيال أو استهداف إعلاميين، وهو ما يعزز المطالب المحلية والدولية بضرورة فتح تحقيقات شفافة ومستقلة لضمان عدم طي مثل هذه الملفات دون محاسبة.
وأكدت أسرة الشهيد أن مرور ست سنوات على اغتيال القعيطي لا يعني بأي حال انتهاء القضية أو سقوط الحق القانوني والأخلاقي في ملاحقتها، بل يمثل—بحسب تعبيرها—دافعًا إضافيًا لإعادة فتح الملف بشكل جاد. وشددت الأسرة على أن غياب أي إعلان رسمي يوضح نتائج التحقيقات السابقة يثير تساؤلات مستمرة حول مسار القضية وأسباب تعثرها.
وقال فتحي القعيطي، شقيق الشهيد، إن الأسرة لا تزال متمسكة بمطلبها الأساسي المتمثل في كشف الحقيقة كاملة دون انتقائية، مؤكدًا أن العدالة لا تتحقق إلا عبر إجراءات شفافة تؤدي إلى محاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في الوصول إلى الجناة.
وناشدت الأسرة القائد أبو زرعة المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ومحافظ العاصمة المؤقتة عدن، التدخل لتشكيل لجنة أمنية مستقلة ومحايدة تتولى إعادة فتح التحقيق، ومراجعة الإجراءات السابقة، والعمل على تتبع أي خيوط قد تقود إلى كشف الجريمة.
كما طالبت الأسرة بمساءلة الجهات التي كانت ضمن مسار التحقيق أو أشرفت عليه في مراحل سابقة، معتبرة أن تعطيل الوصول إلى نتائج واضحة أو إغلاق الملف دون محاكمة يمثل خللًا خطيرًا في مسار العدالة.
واستحضر صحفيون وإعلاميون المسيرة المهنية لـنبيل القعيطي، مؤكدين أنه كان أحد أبرز المصورين الحربيين الذين وثقوا أحداث الحرب والصراع في العاصمة عدن ومناطق أخرى، عبر تغطيات ميدانية من خطوط تماس وأماكن شديدة الخطورة.
ويرى إعلاميون أن اغتياله لم يكن حدثًا فرديًا معزولًا، بل جزءًا من سلسلة استهداف طالت صحفيين خلال سنوات الحرب، ما انعكس على بيئة العمل الإعلامي ورفع منسوب المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الصحفي أثناء تغطية الأحداث الميدانية.
وتؤكد تقارير دولية أن استهداف الصحفيين في مناطق النزاع غالبًا ما يرتبط بغياب المساءلة، وهو ما يؤدي إلى ترسيخ حالة الإفلات من العقاب ويشجع على تكرار الانتهاكات بحق الإعلاميين.
وقال الصحفي صالح حقروص إن القعيطي كان شاهدًا ميدانيًا على مرحلة حساسة من تاريخ الجنوب، مشيرًا إلى أن استمرار قضايا اغتيال الصحفيين دون محاسبة يشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة، ويضعف ثقة المجتمع في قدرة العدالة على إنصاف الضحايا.
من جانبه، أكد الإعلامي محمد باحميل أن القعيطي سيبقى رمزًا للصحافة الحرة، موضحًا أن إرثه المصور لا يزال حاضرًا في الذاكرة الإعلامية باعتباره وثيقة بصرية لمرحلة معقدة من الصراع.
أما الصحفي فتاح المحرمي، فاعتبر أن قضية القعيطي لا تزال تمثل اختبارًا حقيقيًا لمفهوم العدالة، مشددًا على أن إنصافه لا يقتصر على أسرته، بل يشمل المجتمع ككل باعتبار أن استهداف الصحفيين يمس الحق العام في المعرفة وحرية الوصول إلى المعلومات.
وتجدد ذكرى اغتيال نبيل القعيطي كل عام نقاشًا واسعًا حول ملف الإفلات من العقاب في قضايا استهداف الصحفيين في اليمن، وسط دعوات متكررة لفتح تحقيقات شفافة ومستقلة، وإعادة الاعتبار للضحايا، وضمان عدم تحول هذه القضايا إلى ملفات مغلقة دون نتائج.
ويرى مراقبون أن استمرار غياب العدالة في مثل هذه القضايا لا يقتصر أثره على أسر الضحايا فحسب، بل ينعكس على كامل المشهد الإعلامي، ويحد من قدرة الصحفيين على أداء مهامهم بحرية وأمان.