لماذا يركز جيش الاحتلال على قصف مدينة صور اللبنانية؟ خبير عسكري يجيب
تاريخ النشر: 23rd, October 2024 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني إن تركيز القصف الإسرائيلي على مدينة صور جنوب لبنان يدخل في إطار إستراتيجية التدمير التي ينتهجها جيش الاحتلال، كما يأتي في ظل عملية التفاوض التي يقوم بها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري.
وأوضح أن الضغط التدميري الإسرائيلي وخاصة على مدينة صور "له علاقة بطروحات التفاوض والشروط القاسية التي جاء بها المبعوث الأميركي إلى لبنان، آموس هوكشتاين".
وكان هوكشتاين التقى في بيروت مع رئيس البرلمان اللبناني، حليف حزب الله والمكلف من قبله بالتفاوض في إطار مساعي التوصل إلى وقف لإطلاق النار في المواجهة المفتوحة مع إسرائيل.
ووفق ما جاء في تحليل العميد جوني لقناة الجزيرة، فإن هناك تطورا في الأهداف الإسرائيلية، حيث التركيز على المدنيين وعلى قصف المباني بطريقة عشوائية لا علاقة لها بأنشطة حزب الله، كما يركز جيش الاحتلال في عمليته العسكري على أهداف اقتصادية وطبية، مؤكدا أن الأهداف المدنية التي يستهدفها محمية بموجب القانون الدولي.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد شنت قصفا كثيفا على قلب مدينة صور بـ3 غارات متتالية. وجاء ذلك بعد أن طلب جيش الاحتلال من سكان في منطقة بصور إخلاء مساكنهم "قبل عمل عسكري" ينوي القيام به.
ووصف الخبير العسكري والإستراتيجي مدينة صور بأنها مدينة كبيرة، أثرية وتاريخية لها تأثيرها في وجدان وبيئة أهل جنوب لبنان وخاصة المقاومة وبري.
واعتبر أن ما يجري في لبنان هو مرحلة تصاعدية في المواجهات بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي، مبرزا "أن حزب الله رفض القبول بالضغط الإسرائيلي وبشروط الاستسلام وقرر المواجهة بالمعايير نفسها".
ويعتمد حزب الله على إستراتيجية المناورة البطيئة والتدرج في استعمال القوة والمفاجآت، وهو ما ظهر في الأسبوع الأخير عندما أدخل صواريخ جديدة ومسيّرات نوعية، والتي ستؤدي إلى تحول في المواجهة، لأن هذه المسيّرات قادرة على الوصول إلى أهداف دقيقة في إسرائيل، كما حصل في استهداف منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقاعدة لواء غولاني ومحيط مطار بن غوريون.
كما أن رد حزب الله على التدمير الممنهج الذي يقوم به جيش الاحتلال -يضيف العميد جوني- في المناطق اللبنانية هو رد بالنار وليس بالسياسية والتفاوض، ويرى أن المعركة طويلة وتعتمد على النفس الطويل.
وكان مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف أعلن مسؤولية الحزب عن عملية قيساريا التي جرى خلالها استهداف منزل نتنياهو بطائرة مسيرة في 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وجاء استهداف منزل نتنياهو بعد نحو أسبوعين من تفجير قاعدة لواء غولاني جنوبي حيفا بمسيّرة أطلقها حزب الله وإعلانه الدخول في "مرحلة جديدة" من تصعيد المواجهة مع إسرائيل.
وفي قراءته لتطورات الميدان، يؤكد العميد جوني أن جيش الاحتلال يحاول التقدم برا، ويركز حاليا على الاتجاه الشرقي لأنه الطريق الأقصر إلى نهر الليطاني، لكنه يتعثر هو وجنوده ودباباته، حيث يتعرضون للاستهداف من قبل مقاتلي حزب الله.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجامعات جیش الاحتلال مدینة صور حزب الله
إقرأ أيضاً:
جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه يواصل رفع مستوى الجاهزية في ظل تصاعد الهجمات الأمريكية على إيران، تحسبًا لاحتمال رد طهران باستهداف إسرائيل، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي "يختلف عما كان عليه عشية عملية زئير الأسد"، في إشارة إلى ارتفاع مستوى المخاطر الإقليمية.
وقال مصدر عسكري إن القوات الجوية الإسرائيلية في حالة تأهب مرتفعة منذ أكثر من شهر، موضحًا أن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران يفرض على إسرائيل الاستعداد لأي سيناريو، بما في ذلك احتمال تعرضها لهجمات مباشرة.
ورغم الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها بعض البلديات بفتح الملاجئ العامة، شدد الجيش الإسرائيلي على أنه لم يصدر أي توجيهات بتغيير تعليمات قيادة الجبهة الداخلية أو فتح الملاجئ، موضحًا أن تلك القرارات اتخذتها السلطات المحلية بشكل مستقل.
وفي السياق ذاته، عقد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اجتماعًا أمنيًا مع رئيس الأركان وعدد من كبار قادة الجيش والأجهزة الأمنية، لمراجعة الاستعدادات الميدانية، مؤكدًا أن إسرائيل "تستعد لجميع الاحتمالات"، وأن أي هجوم إيراني سيُقابل بـ"رد قاسٍ".
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، وإعلانه أنه يدرس تنفيذ هجوم واسع النطاق، فيما دعت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لاحتمال إغلاق المطارات وتعطل حركة الطيران في المنطقة.