كبير الأثريين المصريين لـ 24: "قلبي واجعني" على هدم القباب التاريخية
تاريخ النشر: 23rd, October 2024 GMT
ردّ الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار المصرية على الجدل المثار مؤخراً، حول هدم قبة حليم باشا في منطقة الإمام الشافعي بالقاهرة التاريخية، من أجل تنفيذ بعض المشاريع في المنطقة، موضحاً أن هذا المبنى ليس أثراً كما يردد البعض.
وأكد شاكر في تصريحات لـ"24"، أن قبة حليم باشا ليست أثراً، وغير مسجّلة ضمن قائمة وزارة الآثار، قائلاً: "لو كانت أثراً لما كان من الممكن هدمها، مهما حدث".
وأضاف هذه القبة بناها أحد أحفاد محمد علي باشا، ودفن فيها زوجته، وصممها مهندس فرنسي يُدعى أنطونيو لاشاك، مستوحياً تصميمها من الطراز المملوكي، أي أنها تراث معماري وليست أثراً، و"ليس لها بُعداً تاريخياً"، على حد وصفه.
وتابع: "هذه القبة تتبع قانون الجبّانات التابع للمحافظة، أي أن الإدارة المحلية هي التي تملك سلطة قرار الهدم من عدمه.. الناس منزعجة من هدم قبر، بينما هناك أصول كاملة لا نعرف عنها شيئاً وأصبحت خرابات بين هذه المناطق العشوائية".
وواصل: "المبنى تحفة، وبشكل شخصي كنت أتمنى ألا يتم هدمه، فكان من الممكن تقطيعه، ونقله هو وغيره من المباني ذات القيمة المعمارية والتراثية، لكنهم لم يفعلوا ذلك".
وأشار الدكتور مجدي شاكر إلى أن هناك قباب كثيرة تعود للأسرة العلوية غير مسجّلة ضمن الآثار حتى الآن، وتابع: "أحدهم سيسأل لماذا لم يتم تسجيلها؟ هذا موضوع آخر يحتاج إلى رد من جهات ومؤسسات كثيرة".
وأكد كبير الأثريين أن أزمة هدم المقابر القديمة لتطوير بعض المشاريع يتصارع فيها أمران؛ البُعد الاقتصادي والبُعد الثقافي، لكن بطبيعة الحال الدولة تنتصر للاقتصادي والتنموي دوماً.
وتابع: "وجود هذه المناطق في قلب القاهرة تسبّب في مشكلة اقتصادية كبيرة، لأنها تحولت إلى أماكن عشوائية وبؤر سرطانية مليئة بالفئات السيئة والبنية التحتية المدمرة، ولا ينفع معها أي إصلاح أو تحسين".
واستطرد كبير الأثريين في مصر: "المشكلة أن صانع القرار غير قادر على تطوير هذه الأماكن بسبب طبيعتها العشوائية المدمرة، وبالتالي لا يمكننا أن نلوم الدولة من جهة اقتصادية، ولا أن نؤيدها في الهدم من جهة ثقافية، فالدولة تريد أن تحل أزمة هذه المناطق من خلال تطويرها، وهذا حقها، أما ثقافياً فأكيد "قلبي واجعني".. لكن البعد الاقتصادي يطغى دوماً على الثقافي في إدارة الدول.. والحي أبقى من الميت، كما يقولون".
واختتم كبير الأثريين تصريحاته لـ"24"، قائلاً: "تراث مصر دمه تفرّق بين القبائل، إن جاز التعبير، فهناك جزء تابع لوزارة الأوقاف وجزء تابع لوزارة الآثار، وجزء ثالث تابع للمحليات.. وبالتالي نتمنى صدور قانون موحد لحل هذه المعضلة".
وتعود أزمة هدم المقابر التاريخية إلى عام 2021، حين أطلقت السلطات المصرية برنامجاً لتطوير محور صلاح سالم، يتطلب إزالة المدافن المجاورة من أجل إنشاء محاور مرورية جديدة، تربط شرق وجنوب القاهرة عبر هذه الجبّانات التاريخية، الأمر الذي أغضب المصريين، ممن اعتبروا أنه لا يمكن هدم مبانٍ لها قيمة تاريخية كبيرة لأجل أي مشاريع أخرى.
وأثار هدم قبة حليم باشا ضجة واسعة خلال الساعات الماضية، وبدا أن هناك حالة استهجان عامة لعملية هدم هذا المبنى التاريخي، ونشر نشطاء صوراً للقبة تظهر جمالها قبل هدمها، فيما استشهد آخرون بآراء خبراء في التاريخ والتراث، والذين أكدوا أن هدمها يشكّل خسارة تراثية كبيرة.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله السنوار الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية مصر کبیر الأثریین
إقرأ أيضاً:
المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد حزب المصريين الأحرار، برئاسة عصام خليل، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو جاءت حاملةً رسائل واضحة بشأن مواصلة بناء الدولة المصرية على أسس علمية، ومواجهة الفساد بكل صوره، وترسيخ مؤسسات الدولة، وصون مقدرات الوطن، بما يعكس رؤية متكاملة لاستكمال مسيرة الجمهورية الجديدة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات.
وثمّن الحزب ما أكد عليه الرئيس من أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل وفق رؤية علمية، ومواجهة الفساد، والاستمرار في البناء والتنمية، معتبرًا أن هذه الرسائل تمثل جوهرًا أساسيًا في مسيرة الدولة الحديثة، وتؤكد أن قوة الجمهورية الجديدة لا تُقاس فقط بحجم المشروعات، وإنما بقدرتها على بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وترسيخ سيادة القانون، وحماية المال العام، وتحقيق أفضل إدارة لموارد الدولة.
وأكد الحزب أن حديث الرئيس عن استخلاص الدروس من التجارب الوطنية، والبناء على النجاحات وتجاوز أوجه القصور، يعكس منهجًا مسؤولًا في إدارة الدولة، يقوم على قراءة الواقع بعقلية علمية، بعيدًا عن الجمود، بما يضمن استمرار التطوير وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.
كما أعرب حزب المصريين الأحرار عن تقديره للرسائل الوطنية التي حملتها كلمة الرئيس في هذه المناسبة، مؤكدًا أن مصر ماضية بثبات في استكمال بناء الجمهورية الجديدة، وتعزيز قدراتها، وترسيخ أمنها واستقرارها، بما يحقق تطلعات الشعب المصري ويحفظ مقدرات الوطن.