اكد النائب سيمون ابي رميا "الإجماع اللبناني على تطبيق القرار ١٧٠١"، متسائلا عن "جدية اسرائيل بتطبيق الـ١٧٠١ ونيتها وهدفها من الحرب الهمجية وعدوانها المستمر في ظل الجو الدولي الداعم لها ، وكأنها أعطيت مهلة زمانية ل امحدودة للاتجاه في تطبيق قرار القضاء على حماس وحزب الله،  حيث كلما تقدمت خطوة طمعت بالأكثر، ولا نعرف اسرائيل لأي حدود يمكن ان تصل في عدوانها الهمجي".



وقال  في حديث تلفزيوني: "صحيح ان بنود ١٧٠١ لم تطبق من قبل حزب الله لكن في الوقت نفسه خروقات اسرائيل لسيادة لبنان تجاوزت الثلاث وثلاثين الف خرق، حيث اصبحت استباحة السيادة اللبنانية وكأنها من يومياتنا التي اعتدناها".

ولفت الى ان *قدرة اسرائيل على الاختراق المخابراتي والتكنولوجي توحي بأن الحرب كانت محضرة  بشكل ممنهج ، وان هجومي ٧ و٨ تشرين الأول كانا ذريعة وليس سببا، قد تكون جبهة اسناد غزة سرّعت باندلاع الحرب ضد لبنان لكن الواضح ان هناك تحضيرا مسبقا من اسرائيل للحرب".

ودعا  القوى السياسية اللبنانية الى "مراجعة لكل الحقبة بعد انتهاء الحرب والى ادراك للمصلحة السياسية العليا للقيام بعملية إنقاذية"، وقال:" اعوّل على ان نصل الى هذه الصحوة الوطنية لكي تكون كل الدول الصديقة والشقيقة الى جانبنا.يجب القيام بمقاربة جديدة واعادة تقييم للمرحلة بعد وقف النار، ومن الطبيعي ان يكون سلاح حزب الله مطروحا على الطاولة. لكن ليس علينا ان ننسى انهم مواطنون لبنانيون لديهم انتماء لحزب الله".

وعن لقاء الموفد الأميركي آموس هوكستين مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزيف عون، اشار ابي رميا الى ان "الأجواء كانت ايجابية ولم تكن شروط هوكستين عالية السقف ، هو طلب تطبيق ال١٧٠١ وقام بمباحثات بالعمق حول آليات تطبيق هذا القرار ". 

ورأى انه "على الرغم من المساعي الديبلوماسية،  يبقى انتخاب رئيس مسؤولية النواب"، لافتا الى انه "على الصعيد الشخصي، لم يتغيب عن أي جلسة انتخاب"، لافتا الى ان "انتخاب رئيس مطروح ضمن سلة متكاملة تشمل الانتخاب ووقف اطلاق نار وتطبيق ال١٧٠١، والقيام بالإصلاح المالي والاقتصادي، وان يكون لديه برنامج واضح برعاية دولية".

وقال:" انتخاب رئيس قد يكون بندا اوليا لوقف المأساة، لأننا بحاجة لرأس الهرم. بالمنطق الدستوري ليس بالضرورة انتظار وقف اطلاق النار لانتخاب رئيس، يمكن الدعوة الى جلسة او ان نتداعى الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس، هذا في البعد الدستوري، لكن الواقع مختلف، لبنان معقد بتركيبته السياسية والطائفية. وكان هناك حراك جدي من ثلاثة اسابيع بين الكتل النيابية لانتخاب رئيس لكن اتت الحرب وفرملت الامور. المرحلة اليوم تتطلب رئيسا انقاذيا بمواصفات استثنائية يعيد الثقة للشعب".

وردا على سؤال قال:" لا حسابات ضيقة لنا كنواب اللقاء التشاوري المستقل، نحن لا نقول انا او لا احد،  في كتلتنا مرشحان ونحن ليس لدينا فيتو او مشكلة مع أي مرشح يتمتع بالمواصفات المطلوبة لهذه المرحلة، نحن نتفق ونتضامن على الثوابت والشراكة الوطنية".

ووضع مؤتمر فرنسا  في إطار  "العلاقة المميزة والتاريخية مع فرنسا، فلبنان اكثر البلدان التي يهمها وطنا وشعبا بعيدا من أي اصطفافات سياسية وطائفية. فرنسا لديها الارادة بمساعدة لبنان لكن لا تملك قدرة على فرض اجندتها وشروطها على الاسرائيليين. مؤتمر باريس رسالة للشعب اللبناني انها الى جانبه".

وكشف  ان "مؤتمر باريس الذي تشارك فيه سبعون دولة،  يشارك فيه الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وزير الأشغال في حكومة تصريف الاعمال علي حمية وذلك بطلب فرنسي"، لافتا الى ان " مؤتمر باريس سيناقش اليوم التالي بعد انتهاء الحرب وتطبيق ال١٧٠١ فلانتشار الجيش مع عديده حاجات مالية لنشر عناصره على حدود الليطاني". 

وقال:" قد تكون لقاءات محورها سياسي على هامش المؤتمر. لكن المؤتمر عنوانه الشعب اللبناني تحت طابع انساني، هدفه الوقوف الى جانب شعب يتعرض للعدوان، الوضع الإنسانيِّ سيكون بندا أساسيًّا في المؤتمر، والدَعم المالي الذي سيتلقَّاه لبنان".

وردا على سؤال عن اوضاع النازحين في جبيل هتم مؤكدا  "التكاتف والتضامن والتناغم والتكامل مع نواب المنطقة والمعنيين، والتواصل المستمر لتغليب مصلحة جبيل على الاعتبارات السياسية".

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: انتخاب رئیس مؤتمر باریس الى ان

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • حزب الله: زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن تكشف حجم الارتهان للخارج
  • أيوب: تطبيق القوانين النافذة كفيل بمنح الجيش صلاحيات نزع السلاح
  • من تونس.. كركي استعرض إصلاحات الضمان اللبناني
  • مصر توجه رسالة للعالم من مؤتمر الآسيان.. وزير الخارجية يكشف طريقة مواجهة الصراعات ومنع النزاعات
  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • عتب على شخصية درزية
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني