مسقط- الرؤية

أعلنت بورصة مسقط عن اكتمال نسبة 100% من الإفصاح عن معايير الحوكمة الثلاثية والاستدامة لعام 2025 من قِبل جميع الشركات المدرجة في السوقين النظامية والموازية، في خطوة تُعد محطة مفصلية ضمن مسار تطوير سوق راس المال العُماني وتعزيز جاهزيته لمتطلبات المستثمرين المحليين والعالميين.

وتعكس هذه النسبة المستوى المتقدم للشركات المدرجة، وقدرتها على تبنّي أفضل الممارسات المرتبطة بالإفصاح البيئي والاجتماعي والحوكمة؛ بما يتوافق مع الاتجاهات الدولية والتوقعات المتنامية للمستثمرين المؤسسيين.

وجاء تبنّي بورصة مسقط لمعايير الحوكمة الثلاثية لتعزيز الشفافية وجذب الاستثمارات بوجه العموم والأجنبية بشكل خاص، وترسيخ مكانة السوق العُماني كبيئة استثمارية أكثر تنافسية واستعدادًا للمستقبل. كما يُسهم تطبيق هذه المعايير في دعم التزامات سلطنة عُمان بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، والوفاء بتعهدات تحالف الحياد الصفري لمزودي الخدمات المالية (NZFSPA)، إلى جانب دعم خطط التنويع الاقتصادي ورؤية "عُمان 2040".

ويُعد هذا الإنجاز امتدادًا لمسار تطوير شامل بدأ في عام 2022 بتوحيد 29 معيارًا للحوكمة الثلاثية بالتعاون مع البورصات الخليجية، الأمر الذي أسس لمرحلة جديدة من مواءمة المعايير وتسهيل مقارنة الشركات على المستوى الإقليمي. وفي عام 2023 أصدرت بورصة مسقط أول دليل استرشادي في سلطنة عُمان للإفصاح عن تقارير الاستدامة والممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة، إضافة إلى تدشين منصة إلكترونية للإفصاحات غير المالية؛ مما أتاح للشركات إطارًا واضحًا للعمل وبناء قدراتها الداخلية.

وخلال الفترة بين عامي 2023 و2024، كان الإفصاح طوعيًا، وهو ما منح الشركات الوقت الكافي لتطوير آليات الحوكمة وإرساء الهياكل التنظيمية اللازمة. وفي العام 2023، بادرت 6 شركات إلى تقديم تقارير طوعية، ليرتفع العدد في 2024 إلى 16 شركة، في مؤشر على تنامي وعي الشركات بأهمية الإفصاح وبدء جاهزيتها للامتثال الكامل مع دخول الإلزام في 2025.

ومع تحول المتطلبات إلى إلزامية هذا العام، نجحت جميع الشركات المدرجة في تقديم تقاريرها وفق المعايير المطلوبة؛ ما يعكس مستوى الاستعداد التنظيمي والقدرة التشغيلية والالتزام المؤسسي داخل السوق العُماني. ويُسهم هذا التطور في تعزيز ثقة المستثمرين، وفتح المجال أمام أدوات مالية جديدة، إضافةً إلى تنويع قاعدة المستثمرين عبر استقطاب رؤوس الأموال العالمية التي تعتمد على معايير الاستدامة كأساس لاتخاذ قرارات الاستثمار.

ويأتي تحقيق نسبة امتثال كاملة في عام 2025 ليعزز مكانة بورصة مسقط كسوق مالي حديث ومتطور، قادر على مواكبة المتطلبات الدولية وتمكين الشركات من الوصول إلى رأس المال النوعي، ويدعم جهود السلطنة نحو بناء اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية، وداعمًا لرؤية "عُمان 2040" وتوجه سلطنة عُمان نحو تحقيق الحياد الصفري بحلول العام 2050، مُستندًا إلى ممارسات استدامة راسخة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: بورصة مسقط

إقرأ أيضاً:

صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين

يشهد قطاع جراحة التجميل تحولًا غير مسبوق مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى غرفة الاستشارات، حيث بدأ المرضى يصلون إلى الأطباء وهم يحملون صوراً مُولّدة رقماً لنسخ "مثالية" من وجوههم وأجسادهم، في ظاهرة تثير ارتباك الأطباء وتعيد رسم حدود التوقعات الجمالية.

تقول طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية راشيل ويستباي، إنها فوجئت مؤخراً بمريضة قدمت إلى عيادتها في نيويورك صورة كرتونية مُنتجة عبر الذكاء الاصطناعي، تُظهر ملامح مبالغاً فيها لشفاه ممتلئة وعيون واسعة بشكل غير واقعي، في طلب اعتبرته الطبيبة "مفارقة صادمة" مقارنة بالصور التقليدية التي كان المرضى يحضرونها سابقاً من المشاهير.

وتشير ويستباي إلى أن هذه الظاهرة تعكس انتقالًا جديداً في سلوك المرضى، من الاكتفاء بالإلهام البصري إلى "تصميم نتائج مثالية رقمية" عبر أدوات مثل "شات جي بي تي"، وتطبيقات توليد الصور، ما يخلق فجوة متزايدة بين الخيال الرقمي وإمكانيات الطب الواقعي، بحسب "بيزنس إنسايدر".

صور مثالية غير قابلة للتنفيذ

الأطباء يؤكدون أن الصور التي تنتجها هذه الأدوات غالباً ما تعكس ملامح غير واقعية، مثل بشرة بلا مسام أو ملامح وجه مبالغ في تنسيقها، وهو ما وصفه بعض الجراحين بنموذج "دمية براتز"، لا يراعي اختلافات البنية الجسدية أو التوازن التشريحي.

نهاية النمو السهل.. كيف يعيد اقتصاد الـK تشكيل صناعة التجميل؟ - موقع 24لم يعد الازدحام أمام متاجر مستحضرات التجميل، ولا ملايين المشاهدات لمقاطع "استعدي معي Get Ready Wtih Me" على تيك توك والمنصات، دليلاً كافياً على ازدهارٍ مضمون الجمال، فخلف الواجهة البراقة، يمر قطاع التجميل بمرحلة إعادة تموضع عميقة، عنوانها الأبرز نهاية "النمو السهل"، وبداية ...

ويقول جراح التجميل ستيفن ويليامز، إن المشكلة لا تكمن في رغبة المرضى بالتغيير، بل في "التوقعات التي تتجاوز حدود الممكن طبياً"، مؤكداً أن "الصور الرقمية أسهل بكثير من نتائج الجراحة الواقعية".

بين الحلم والحدود الطبية

حالات متعددة وصلت إلى العيادات لمرضى يحملون صوراً مُولدة بالذكاء الاصطناعي لعمليات تجميل شاملة، من تكبير الثدي إلى نحت الجسم وتجميل الأنف، في حين يضطر الأطباء إلى توضيح القيود التشريحية التي تجعل هذه النتائج غير قابلة للتحقيق.

ويؤكد متخصصون أن بعض الطلبات تتجاهل حقائق أساسية في الجسم البشري، مثل وظيفة الأعضاء الداخلية أو طبيعة تدفق الجلد، ما يجعل بعض "الأحلام الرقمية" غير قابلة للتحقق حتى لو بدت مقنعة بصريا.

من الفلاتر إلى الذكاء الاصطناعي

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة ليست جديدة تماماً، إذ سبقتها موجات من تأثير فلاتر سناب شات وتعديلات الصور على إنستغرام، والتي ساهمت في خلق ما يُعرف طبياً بـ"تشوه سناب شات"، حيث يسعى البعض إلى مظهر رقمي لا يعكس الواقع.

826 مليار دولار.. كيف أصبح الشرق الأوسط "المحرك الأول" لاقتصاد التجميل العالمي؟ - موقع 24تشهد صناعة الجمال والعناية الشخصية عالمياً موجة توسع غير مسبوقة، مع توقعات بتجاوز قيمتها 826 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مدفوعة بنمو سنوي يقارب 7%، في مؤشر واضح على قوة القطاع واستدامة زخمه.

لكن الذكاء الاصطناعي، بحسب الأطباء، نقل الظاهرة إلى مستوى أكثر تطرفاً، عبر إنتاج صور "مصممة بالكامل" بدلًا من مجرد تعديل الواقع.

ورغم الجدل، لا ينكر جراحو التجميل أن الذكاء الاصطناعي قد يحمل فوائد طبية، خصوصاً في توضيح النتائج المتوقعة للمرضى وتحسين أدوات المحاكاة الجراحية، ما يساعد في تعزيز التواصل بين الطبيب والمريض.

أداة ذكاء اصطناعي تختار أفضل منتجات العناية بالبشرة المناسبك لك - موقع 24في ظل التوسع الكبير في سوق مستحضرات العناية بالبشرة وتعدد المنتجات التي تستهدف مشكلات متنوعة، تتجه الشركات إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أكثر دقة.

مقالات مشابهة

  • "أوميفكو" تعتزم طرح 25% من أسهمها للاكتتاب العام في بورصة مسقط.. وتوقع توزيع أرباح بـ71.2 مليون ريال
  • تراجع بورصة مسقط إلى 7772.1 نقطة
  • عبدالعزيز: أطلعتُ على توصيات مسار الحوكمة في الحوار المهيكل وعلى الليبيين رفضها
  • تراجع بورصة مسقط وترقب طرح «أوميفكو» يعزز جاذبية السوق
  • الحوكمة: خيار إداري أم ضرورة وطنية؟
  • خطة النواب تقر أيلولة نسبة من أرباح الشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة
  • اكتمال قائمة المرشحين لقيادة دفة نادي عُمان حتى 2030
  • صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة
  • صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
  • وزير الاستثمار: الالتزام بالمواصفات والجودة وفق أفضل المعايير الدولية ضرورة لزيادة الصادرات