اختتم وفد من هيئة البيئةأبوظبي زيارة لهولندا استمرَّت أسبوعاً، بهدف تبادل المعرفة واستكشاف فرص التعاون، ومناقشة أحدث الابتكارات وأفضل الممارسات في مجال البيئة والاستدامة مع المعنيين والشركاء في أمستردام ولاهاي. وخلال الزيارة، حضر أعضاء الوفد عدداً من فعاليات الاستدامة الرئيسية، إلى جانب القمة العالمية للذكاء الاصطناعي، لاكتشاف كيفية استخدام الذكاء الاصطناعيبشكل عادل وشامل وآمن.

واجتمع أعضاء الوفد الزائر، خلال حضور العديد من الفعاليات التي ركَّزت على الاستدامة في هولندا من 7 إلى 14 أكتوبر 2024، مع مسؤولين حكوميين ومسؤولين تنفيذيين ومسؤولي الاستدامة في العديد من القطاعات، لتبادل الأفكار بشأن مواضيع مثل إزالة الكربون والتحوُّل في مجال الطاقة، بما في ذلك الحلول منخفضة الكربون مثل الهيدروجين الأخضر. كما ناقشوا التحديات المرتبطة بوضع السياسات للقطاعات التي يصعب التخفيف من آثارها.

واستمع فريق الهيئة، خلال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي، إلى محادثات حول التأثير الهائل للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ما يعنيه أن تكون إنساناً في عصر الذكاء الاصطناعي، وما إذا كان من الممكن تحقيق ممارسة ديمقراطية لهذه التكنولوجيا المتقدمة. وأكَّدت القمة دور الذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في القطاعات، وبحث التفاعل بين الجوانب الأخلاقية والإنسانية للذكاء الاصطناعي على الحكومات والاستدامة.

والتقى وفد هيئة البيئة – أبوظبي ممثّلي المنظمة الهولندية للبحث العلمي التطبيقي «تي إن او»، وهي منظمة بحثية مستقلة مقرها هولندا تركِّز على تحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات عملية للقطاعات والمجتمع. وتعمل هيئة البيئة – أبوظبي على الاستفادة من التقنيات المتقدِّمة لمراقبة تلوُّث الهواء، بما في ذلك تتبُّع الجسيمات وأكاسيد النيتروجين (NOx)، وتساعد تقنيات تنقية المياه الخاصة بـ«تي إن او» على التخفيف من الملوّثات، مثل الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والمواد الكيميائية الضارة. ومن شأن هذه الأفكار أن تساعد هيئة البيئة – أبوظبي على إطلاق عمليات وأنشطة أكثر فاعلية للمساهمة في استراتيجية التغيُّر المناخي لإمارة أبوظبي.

كما التقى فريق هيئة البيئة – أبوظبي مسؤولين من وزارة البنية التحتية وإدارة المياه التابعة للحكومة الهولندية «رجكس وتر استاس»، حيث قارنوا أفضل الممارسات في مراقبة وإدارة جودة الهواء والمياه في أبوظبي وأمستردام، وبحث الجانبان تحديات التصدي للتغيُّر المناخي مع التركيز على تطوير تقنيات لبناء المرونة في المناطق الساحلية، وهو أمر يحظى بالأهمية لدى كلا البلدين.

وتفاعل أعضاء الوفد مع معهد الأبحاث الهولندي المستقل «دلتارس»، الذي يركِّز على المياه والأنظمة الجوفية، ويوفِّر حلولاً مبتكرة في مجالات مثل إدارة المياه والتكيُّف مع المناخ والحماية من الفيضانات. وحضروا كذلك عرضاً تقديمياً حول النماذج المتقدِّمة لمعالجة المياه وإدارة مياه الصرف الصحي التي تساعد على تحسين استخدام المياه والسلامة.

وقالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: «تماشياً مع رؤيتنا لتحقيق بيئة مستدامة وآمنة وصحية في أبوظبي مع نوعية حياة أفضل لسكانها، تسهم زيارة وفد هيئة البيئة – أبوظبي إلى هولندا في توسيع نطاق عمل الهيئة في إطار جهودنا المستمرة لتعزيز الإدارة البيئية والاستدامة في أبوظبي، والتعلُّم من أفضل ممارسات الشركاء في هذا المجال على المستويين الإقليمي والعالمي».

وأضافت: «من خلال التواصل مع الخبراء الهولنديين وفهم تقنياتهم المتقدِّمة لمراقبة المياه والهواء، وممارسات إدارة النفايات والابتكارات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، أصبحت لدينا الآن رؤى مهمة يمكن تكييفها لتتلاءم مع سياقنا البيئي الفريد في أبوظبي. استعرضنا بعضاً من إنجازاتنا الرئيسية في هذه المجالات مع خبراء البيئة الهولنديين، ما ساعد على تعزيز ريادة أبوظبي كمركزٍ رئيسيٍّ في مجال الإدارة البيئية».

وتُمثِّل هذه الزيارة إلى هولندا الجولة الأولى ضمن سلسلة من الجولات التي تقوم بها هيئة البيئة – أبوظبي للبقاء على اطِّلاع بأحدث الحلول التكنولوجية الناشئة في هذا المجال الحيوي، وضمان الاستعداد للمستقبل.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: للذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی هیئة البیئة فی أبوظبی

إقرأ أيضاً:

وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

التقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع الدكتور هاني الشاعر المدير الإقليمي لمكتب الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) لمكتب غرب آسيا، وأحمد رزق الممثل القطري لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) في مصر، لمناقشة التعاون في تنفيذ أولويات الوزارة في تطوير المحميات وصونها، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتنمية المجتمعات المحلية، وذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة، وهدى الشوادفى مساعد الوزيرة للسياحة البيئية واللواء ا.ح خالد عباس رئيس قطاع حماية الطبيعة وسها طاهر رئيس الإدارة المركزية للعلاقات والتعاون الدولى، والدكتور تامر كمال رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجى.

 تنفيذ مخطط نموذجى لتطوير محمية

وناقشت الدكتورة منال عوض سبل التعاون مع برنامج موئل الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة في تنفيذ مخطط نموذجى لتطوير محمية من  المحميات الطبيعية بإستخدام  الخامات المعتمدة على الطبيعة، واستمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة لعرض حول مبادرة الحمى الإقليمية لتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف واستعادة الأراضي الجافة والحلول القائمة على الطبيعة في عدد من الدول العربية.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن المبادرة تعتبر نهج متكامل واستباقي لإدارة الجفاف، يجمع بين استعادة النظم البيئية، وتعزيز الجاهزية للجفاف، والإدارة المستدامة للأراضي والمياه، والتكيف مع تغير المناخ، وتعزيز الحوكمة المجتمعية بالمشاركة الفعالة من المجتمعات المحلية باعتبارها الجهة الرئيسية في إدارة الأراضي والموارد الطبيعية، حيث أثبت نظام الحمى قدرته على تعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف والتغير المناخي من خلال الإدارة المحلية المشتركة، ووضع قواعد مجتمعية لتنظيم استخدام الموارد، واستعادة النظم البيئية المتدهورة.

ترسيخ نهج الحمى كنموذج إقليمي رائد 

وثمنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المبادرة لترسيخ نهج الحمى كنموذج إقليمي رائد ضمن إطار مرفق البيئة العالمي (9-GEF)، بما يوضح كيف يمكن لأنظمة الحوكمة التقليدية، والحلول القائمة على الطبيعة، والإدارة المتكاملة للجفاف أن تعمل معاً لتحقيق فوائد بيئية عالمية، وتعزيز القدرة على الصمود، ودعم التنمية المستدامة في المناطق الجافة، خاصة أن من النتائج المتوقعة للمبادرة استعادة النظم البيئية المتدهورة في الأراضي الجافة، وتحسين التنوع الحيوي وترابط الموائل الطبيعية، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، إلى جانب تحسين سبل العيش وزيادة فرص الدخل المستدام، دعم المجتمعات المحلية الأكثر هشاشة، وتعزيز الحوكمة المجتمعية للموارد الطبيعية، وتعزيز التعاون الإقليمي وتبادل المعرفة.

 تطوير المحميات

ووجهت الدكتورة منال عوض بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة في تطوير المحميات ورفع كفاءتها بالتوازي مع تطوير الشراكة مع المجتمعات المحلية، ووجهت برفع كفاءة خدمات الزوار داخل المحميات بفكر جديد، وتعزيز منظومة الرقابة والرصد للحفاظ على التنوع البيولوجي.

كما وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بوضع تصور ومخطط لتطوير محمية كهف وادي سنور بمحافظة بني سويف نظراً لقيمتها الجيولوجية تمهيداً لفتحها للزوار فى أقرب وقت، وكذلك الاهتمام بالإعلام والتوعية عن المحميات الطبيعية، ونشرها على أوسع نطاق، وامداد سفارتنا بالخارج ببعض الفيديوهات الترويجية حول المحميات الطبيعية المصرية.

وقد تم الاتفاق على مراجعة الأهداف الخاصة بالمبادرة بما يتوافق مع أولويات الوزارة الوطنية، مع العمل على اختيار محمية كنموذج لتطويرها باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، والاستفادة من الدراسات الفنية التي تم إعدادها مسبقا، وأيضاً الإستفادة من خبرات الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وترسيخ مبادئ تعتمد على الواقعية، وبناء شراكات للاستثمار داخل المحميات، من خلال وضع نماذج جديدة لتقليل الفجوات التمويلية، والعمل على وضع نظام بيئي جديد داخل المحميات.

ومن جانبهم، أشاد ممثلي برنامج موئل الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة، بالشراكة المميزة مع الوزارة على مدار السنوات السابقة في حماية الطبيعة، وتعزيز دور مصر في مواجهة التحديات البيئية، حيث أبدوا استعدادهم لدعم الوزارة فى تطوير المحميات ورفع كفاءتها ورفع مستوى الخدمات المقدمة بما يتوافق مع طبيعيتها الجيولوجية واستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، وكذلك التعرف على الأولويات الوطنية، وسبل التعاون في الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا المجال.

مقالات مشابهة

  • #هذه_أبوظبي بعدسة حميد بن حسن
  • تعاون بحثي بين “تريندز باروميتر” و”سوربون أبوظبي”
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • تطور إيجابي.. الجامعة العربية تشيد بموقفي هولندا وبلجيكا وتدين خطوة ناورو
  • الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات وإغلاق مجالات جوية بالمنطقة
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الاستعداد لإغلاق مجالات جوية بالمنطقة
  • وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية
  • وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية