موقع 24:
2026-07-24@01:49:51 GMT

النووي.. سلاح يتجاوز حدود الردع

تاريخ النشر: 29th, October 2024 GMT

النووي.. سلاح يتجاوز حدود الردع

حدد دونالد ترامب مؤخراً الخطر الأكبر الذي يواجه العالم، قائلاً: "هو يمتلك أسلحة نووية وفي النهاية ربما يستخدمها".

الفكرة ليست مهاجمة الولايات المتحدة بأسلحة "استراتيجية" عابرة للقارات

ضمير "هو" في هذا السياق يشير إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كما كتب أندرياس كلوث في شبكة "بلومبرغ"، لكن ترامب ربما كان يتحدث أيضاً عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أو الزعيم الصيني شي جين بينغ، ويوسع كلاهما ترسانتيهما النووية بأسرع ما يمكن.

كما يتصرف بوتين وكيم وشي بشكل متزايد بصفتهم جزءاً من "محور" مناهض لأمريكا، وثمة عضو آخر هو إيران التي قد تصبح الدولة العاشرة التي تصنع أسلحة نووية.
ومع إعادة تقييم الولايات المتحدة لاستراتيجيتها التي تشمل الدبلوماسية والموقف العسكري التقليدي والعقيدة النووية، تحتاج إلى فهم كيف يفكر هؤلاء الخصوم في أسلحتهم النووية وسيناريوهات الحرب الذرية.

هل هذه مجرد تهديدات؟

في أوكرانيا، وازن الرئيس جو بايدن بين دعم كييف مقابل، وبين عدم دفع بوتين لاستخدام الأسلحة النووية، ودفعه ذلك إلى إرسال مساعدات عسكرية محدودة بقواعد صارمة لتفادي "خطوط روسيا الحمراء".

لكن ما الذي يدفع أمريكا لتصديق أن روسيا قد تستخدم فعلاً أسلحة نووية؟  

يجيب الكاتب أن لدى روسيا وكوريا الشمالية وبدرجة أقل الصين، شيء مشترك، إذ تدرك هذه الدول أنه في حال اندلاع حرب تقليدية غير نووية، ضد أمريكا، ستهزم، لذلك تعوض الأسلحة النووية هذا الضعف. 

Putin, Kim and Xi Aren’t Just Bluffing With Their Nukes https://t.co/tCe7rRR50Q

— John Lothian (@JohnLothian) October 28, 2024

وبحسب الكاتب فإن الهدف من إستراتيجية التهديد باستخدام أسلحة نووية هو صد قوة عظمى، أو إنهاء حرب مستمرة بشروط، وقد تنتهي هذه الاستراتيجية بإسقاط فعلي لقنابل نووية "تكتيكية"، وهي عادة بحمولات أصغر ومدى أقصر في مسرح الحرب، مما قد يدفع الولايات المتحدة إلى التراجع فعلاً بدلاً من المخاطرة بالتصعيد يقود إلى إبادة شاملة.

ويضيف الكاتب أن الولايات المتحدة تفهم جيداً هذه الاستراتيجية، لأنها اخترعتها خلال فترة الحرب الباردة، إذ نشرت واشنطن عشرات الآلاف من القنابل النووية التكتيكية في أراضي الناتو لردع الاتحاد السوفيتي. 

Putin, Kim and Xi Aren’t Just Bluffing With Their Nukes

The US would win a conventional war against Russia, North Korea or even China. That’s precisely why they might go nuclear https://t.co/AEop1pHiJd

— Shehzad Younis شہزاد یونس (@shehzadyounis) October 28, 2024

بعد الحرب الباردة، أزالت الولايات المتحدة بسرور كل تلك الرؤوس الحربية التكتيكية تقريباً، ولم يتبق اليوم سوى ما يقدر بنحو 100 رأس في 5 دول أوروبية متحالفة، كما قللت أمريكا من أهمية الأسلحة النووية بشكل عام، واستثمرت في التكنولوجيا العسكرية. 

ماذا عن بكين؟

من الصعب قراءة الصين حسب كلوث، فهي الدولة الوحيدة التي قد تضاهي الولايات المتحدة قريباً في القوة العسكرية التقليدية، فأسطولها البحري هو الأكبر في العالم من حيث عدد الهياكل، كما أن الصين هي الدولة الوحيدة في العالم التي تتبنى منذ فترة طويلة سياسة نووية رسمية تتمثل في "عدم الاستخدام الأول".

ومع ذلك، إن الصين تزيد بسرعة وتنوع مخزوناتها النووية وتقنيات الإطلاق. ولديها بالفعل نحو 500 رأس حربي.

وتخطط الصين لمضاعفة هذا الرقم بحلول سنة 2030، ثم الوصول إلى التكافؤ مع الولايات المتحدة وروسيا في العقد التالي.

ويبدو أن أحد الأهداف هو القدرة على استخدام الأسلحة النووية في حال اندلاع صراع مع الولايات المتحدة حول تايوان.

أسوأ السيناريوهات

ومن المثير للاهتمام أن الدول الثلاث تستثمر في الرؤوس الحربية والصواريخ التكتيكية، والتي تلعب حالياً دوراً ثانوياً فقط في الإنفاق الأمريكي.

أما السيناريو المتوقع لاستخدام الأسلحة النووية، يتضمن أن تطلق روسيا قنبلة نووية واحدة لصدمة أمريكا ودفعها إلى التراجع، ثم في حالة هجوم مضاد أمريكي تقليدي ضد القوات الروسية، سيتم إسقاط قنابل أخرى، وفي أحد أسوأ السيناريوهات على الإطلاق، قد تتعاون روسيا وربما كوريا الشمالية لاختبار الولايات المتحدة في مكانين في وقت واحد.
وستكون إحدى الاستجابات الأمريكية الواضحة هي استخدام هائل للأسلحة النووية التكتيكية، ويخشى الخبراء من أن يؤدي امتلاك المزيد من القنابل "الصغيرة" لحث الأطراف على استخدمها ظناً منهم أن مخاطرها يمكن تداركها.

ومع ذلك، لا يزال هناك سبب للأمل، إذ لا تريد أي دولة أن تكون الأولى في استخدام السلاح النووي، ولن يفعل القادة ذلك إلا عندما يخشون أن يتعرض نظامهم أو حياتهم للخطر.

وعندما تواجه الولايات المتحدة مثل هؤلاء الخصوم فسيتعين عليها أن تبقي الحروب محدودة، مع تحقيق انتصارات الحد الأدنى بدلاً من الانتصارات الساحقة، وبدون أي حديث على الإطلاق عن تغيير النظام، وربما يكون هذا مخالفاً لمعتقدات واشنطن، لكنه الأفضل لمستقبل البشرية.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله السنوار الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية أسلحة نووية أسلحة نووية الولایات المتحدة الأسلحة النوویة أسلحة نوویة

إقرأ أيضاً:

كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها

اتهم وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز بارييا الولايات المتحدة بفرض "عقابا جماعيا" على الشعب الكوبي، في رده على عقوبات أمريكية جديدة استهدفت بلاده.

وقال رودريغيز في قناته على "تلغرام"، الخميس، إن "كل عمل عدواني من حكومة الولايات المتحدة، بما في ذلك الإجراءات التي أعلنها وزير الخارجية اليوم، يظهر أن هدفهم هو فرض عقاب جماعي على الشعب الكوبي بأكمله.. وبات من الصعب عليهم إخفاء نواياهم الرامية إلى خلق أزمة إنسانية".

وأضاف رودريغيز أن هذه العقوبات "هجوم على حق مئات الآلاف من الأشخاص في مختلف دول العالم في الحصول على الرعاية الصحية"، مؤكدا أن واشنطن "تعاقب كوبا لتقديمها مساعدات إنسانية وتضامنية" معترف بها من قبل المجتمع الدولي.

وشملت العقوبات الجديدة إدراج وزير الصحة الكوبي خوسيه أنخيل بورتال ميراندا و9 منظمات، بينها شركتان مرتبطتان بتصدير الخدمات الطبية الكوبية، في قوائم العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.

وخلال الأشهر الماضي، زادت الولايات المتحدة من ضغوطها على كوبا بعد أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع العام الجاري مرسوما يسمح بفرض رسوم جمركية على الواردات من الدول التي تزود كوبا بالنفط، وأعلن حالة الطوارئ بحجة ما وصفه بـ"تهديد كوبي للأمن القومي الأمريكي".

مقالات مشابهة

  • كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج