جولة مباحثات جديدة في قطر لوقف حرب غزة وإطلاق الأسرى
تاريخ النشر: 29th, October 2024 GMT
قطر – أفاد موقع “أكسيوس” بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سيلتقي مسؤولين قطريين ومصريين وإسرائيليين في الدوحة لبحث اتفاق إطلاق الأسرى ووقف حرب غزة.
وقالت مصادر مطلعة لـ “أكسيوس”: المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون أكثر تفاؤلا من أي وقت مضى بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق.
وتتركز الفجوة المتبقية الرئيسية حول طلب حركة الفصائل الفلسطينية بالتزامات مكتوبة من الولايات المتحدة ومصر وقطر بأن المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الصفقة ستستمر، دون حد زمني، بينما المرحلة الأولى من الصفقة جارية.
وتعتقد إسرائيل أن القضية يمكن وينبغي حلها خلال المحادثات في الدوحة من أجل المضي قدما في المفاوضات التفصيلية بشأن تنفيذ الاتفاق، وفقا لمسؤولين إسرائيليين وأمريكيين.
وأضاف الموقع أنه لا تزال هناك نقاط خلاف أيضا بشأن قضايا التنفيذ، مثل الجدول الزمني لإعادة انتشار قوات الدفاع الإسرائيلية في غزة، وهوية السجناء الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية، وما إذا كانت إسرائيل ستتمكن من استخدام حق النقض ضد إطلاق سراح بعض السجناء.
ويضغط البيت الأبيض على جميع الأطراف المعنية لإتمام الاتفاق، الذي قد يضمن إطلاق سراح 120 رهينة وإنهاء الحرب التي استمرت تسعة أشهر في غزة – أو على الأقل يؤدي إلى توقف القتال لمدة 42 يوما وإطلاق سراح بعض الرهائن، بما في ذلك المواطنون الأمريكيون.
ويلفت الموقع إلى أن الصفقة التي طال انتظارها من شأنها أن تحقق فوزا كبيرا في السياسة الخارجية للرئيس بايدن،الذي يكافح لاستعادة الثقة في قيادته داخل الحزب الديمقراطي وحول العالم.
ووصل مدير وكالة الاستخبارات المركزية وليام بيرنز إلى الدوحة بعد محادثات في القاهرة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي واجتماع ثلاثي مع كبار المسؤولين الأمنيين المصريين والإسرائيليين.
وقال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون لوكالة أكسيوس إن المحادثات التي جرت في مصر أحرزت تقدما بشأن قضية تأمين الحدود بين مصر وغزة وإعادة فتح معبر رفح.
وقال مسؤولان إسرائيليان إن هناك تفاهما مشتركا بين الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل حول الحاجة إلى إغلاق ممر فيلادلفيا على الحدود بين مصر وغزة ومنع تهريب الأسلحة إلى الفصائل الفلسطينية عبر الأنفاق تحت الأرض.
وأضاف المسؤولان الإسرائيليان إن الولايات المتحدة أبدت استعدادا كبيرا للمشاركة بشكل مباشر في بناء البنية التحتية على الحدود، مثل “جدار” تحت الأرض يكشف محاولات حفر الأنفاق حتى يمكن تدميرها في وقتها.
المصدر: أكسيوس
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.