يُعد وعد بلفور، الذي يُحل ذكره اليوم في 2 نوفمبر من عام 1917، واحدًا من الأحداث التي ساهمت في تأسيس الوجود الصهيوني في فلسطين. هذا الوعد له تأثيره الكبير على التاريخ الفلسطيني، بدءًا من تقسيم فلسطين وصولاً إلى حرب عام 1948 والأحداث التالية مثل نكسة 1967 والأوضاع الراهنة في قطاع غزة. من هو الشخص الذي وضع فكرة هذا الوعد المثير للجدل؟

آرثر جيمس بلفور

آرثر جيمس بلفور، السياسي البريطاني الذي عاش ما بين 25 يوليو 1848 و19 مارس 1930، هو الشخص الذي أرسل رسالة إلى اللورد ليونيل والتر دي روتشيلد يعلن فيها دعم الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وأصبحت هذه الرسالة معروفة باسم وعد بلفور.

وتولى آرثر بلفور رئاسة الوزراء في بريطانيا من 11 يوليو 1902 إلى 5 ديسمبر 1905، وشغل أيضًا منصب وزير الخارجية من 1916 إلى 1919 في حكومة ديفيد لويد جورج.

الثقافة تنظم معرض "لوحة لكل بيت" للفنانة أمل حسين بالأوبرا على هامش «ملتقى أولادنا».. مطالب بتدشين منصة إلكترونية لذوي الإعاقة تضم العروض والمهرجانات

سبب إصدار وعد بلفور لبناء وطن لليهود يعود إلى تعهده بإقامة "وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين". كانت هذه الخطوة نتيجة مقاومته لهجرة اليهود إلى شرق أوروبا خشية من أن تتحول هذه الهجرة إلى بريطانيا، إذ كان يرى أن الاستفادة الأفضل لبريطانيا هي استخدام دعم اليهود خارج أوروبا لصالحها.

وكان لبلفور رؤية إيجابية تجاه الصهيونية، حيث أعجب بشخصية الزعيم الصهيوني حاييم وايزمان الذي التقاه عام 1906. وعمل على تعزيز الصهيونية كقوة قادرة على التأثير في السياسة الدولية، بما في ذلك قناعته بقدرتها على إقناع الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون بالمشاركة في الحرب العالمية الأولى إلى جانب بريطانيا. وعندما شغل منصب وزير الخارجية في حكومة لويد جورج بين ديسمبر 1916 و1919، أصدر ما أصبح معروفاً بـ "وعد بلفور" عام 1917 استنادًا إلى هذه الرؤية.

وقد زار بلفور فلسطين لأول مرة في عام 1925، حيث شارك في افتتاح الجامعة العبرية. خلال هذه الزيارة، واجه احتجاجات حادة في الإسكندرية في 23 مارس 1925، وكان في استقباله وفد من المنظمات الصهيونية في مصر وطلاب المدارس اليهودية. 

وبعد وفاته في 19 مارس 1930، ترك بلفور إرثاً يظل مثار جدل ونقاش حول دوره في تاريخ فلسطين.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وعد بلفور الحكومة البريطانية الأراضى الفلسطينية نكسة 1967 فلسطين وعد بلفور

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن المجتمع المصري يتمتع بخصوصية فريدة تجعل من الصعب التفرقة بين المسلم والمسيحي، مشيرًا إلى أن نهر النيل لعب عبر التاريخ دورًا أساسيًا في تشكيل الشخصية المصرية وترسيخ قيم التعايش والوحدة الوطنية بين أبناء الوطن.

واوضح قداسته، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال على قناة DMC، أن المصريين عاشوا على ضفاف النيل واستمدوا منه الحياة ومقومات المعيشة، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من التقارب والألفة بينهم، مضيفًا أن المصريين بطبيعتهم يحبون التواجد معًا، ولذلك نشأت المدن والقرى، كما بُنيت المعابد والكنائس والمساجد بالقرب من نهر النيل.

الوحدة الوطنية 

وأشار قداسته إلى أن هذا النمط من الحياة أسهم في ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن المصريين يمثلون صورة واحدة، وأنه لا يمكن التمييز بين المسلم والمسيحي من خلال الملامح أو الملابس أو أسلوب الحياة، وإنما يظهر الاختلاف فقط عند دخول أحدهما إلى المسجد أو الكنيسة.

وأكد البابا تواضروس أن مصر تمتلك هوية حضارية وإنسانية لا تشبه أي دولة أخرى، وأن هذا التعايش انعكس في العادات والتقاليد المشتركة بين المصريين، مستشهدًا بـ"كحك العيد" الذي لا يمكن معرفة إن كان صُنع في بيت مسلم أو مسيحي، إلى جانب احتفال جميع المصريين بشم النسيم، باعتبارها مظاهر تعكس الهوية المصرية الأصيلة.

التسامح والمحبة

وشدد قداسته على ضرورة الحفاظ على قيم التسامح والمحبة والصدق، مؤكدًا أن التربية والتعليم يمثلان الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، وأن المدرسة تؤدي دورًا محوريًا في غرس هذه القيم في الأجيال الجديدة.

جرعة وطنية تنويرية.. البابا تواضروس يروي 5 حكايات عن مصر لأطفال لوجوس چونيوررسالة وطنية من البابا تواضروس للأطفال.. «حب مصر» يبدأ من القلوب الصغيرةالبابا تواضروس للأطفال: اعرفوا مصر أولًا.. وخمس حكايات تغرس حب الوطن في القلوبالبابا تواضروس يستقبل الأنبا إسحق لمتابعة العمل الرعوي بإيبارشية طما

واختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على أهمية المعلم في بناء المجتمع، قائلًا إن اختيار المعلم يجب أن يتم بعناية كبيرة، لأنه المسؤول عن تشكيل شخصية الإنسان وصناعة مستقبل الوطن.

طباعة شارك البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني الكنيسة المسجد الوحدة الوطنية نهر النيل

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • صاحب مبادرة «طابع الوفاء»: نستهدف توفير دعم أكبر لأصحاب المعاشات لمواجهة الظروف المعيشية
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الداخلية تكشف ملابسات الاعتداء على صاحب مقهى ونجله في كفر الشيخ