انطلقت اليوم السبت في أبوظبي بدعم من دائرة الصحة، فعاليات مؤتمر الإمارات الثالث لزراعة نخاع العظم والعلاج الجيني للأطفال، وذلك في إطار جهود دولة الإمارات بإستقطاب المؤتمرات الطبية العالمية التي تعنى بتطوير زراعة نخاع العظم والعلاج الجيني للأطفال على مستوى المنطقة، باعتباره ثورة علاجية مهمة أثبتت كفائتها في علاج سرطانات الأطفال وأمراض الدم المستعصية.


و يجمع هذا المؤتمر الذي يستمر على مدى يومين 600 خبير ومتخصص في أمراض الدم والأورام وطب زراعة الأعضاء للأطفال من 24 دولة أهمها أمريكا وألمانيا وأسبانيا والسعودية وبريطانيا وسنغافورة، ويقام بالتعاون مع مستشفيات دولية مرموقة من الولايات المتحدة ودول أخرى، بما في ذلك مستشفى الأطفال فيلادلفيا، ومستشفى آن وروبرت إتش لوري للأطفال في شيكاغو، ومستشفى تكساس للأطفال، ومستشفى كليفلاند كلينيك للأطفال، ومستشفى إس جيه دي برشلونة للأطفال، ومستشفى الأطفال في لوس أنجلوس، ومستشفى سينسيناتي للأطفال، والمعهد الوطني للسرطان في القاهرة.
ويسلط المؤتمر في نسخته الثالثة لهذا العام، الضوء على الإنجازات التي حققها المجتمع الطبي في المنطقة، حيث إستعرض الدكتور زين العابدين استشاري ورئيس قسم أمراض الدم والأورام وزراعة نخاع العظام للأطفال في مدينة برجيل الطبية ورئيس المؤتمر، إنجازات دولة الإمارات في مجال زراعة نخاع العظام للأطفال، قائلاً: “لقد نجحنا في تطوير قدراتنا في زراعة نخاع العظم منذ أول حالة لزراعة نخاع عظم الأطفال يتم اجاؤها في الدولة كانت في مدينة برجيل الطبية في عام 2022 والآن، بدعم من فرقنا الطبية والجهات المعنية، تمتلك دولة الإمارات الخبرة الواسعة والكبيرة في المنطقة لتوسيع هذه القدرات، ومساعدة المزيد من المرضى محليًا ودوليًا”.
كما شارك تجربة فريقه في إجراء عمليات زرع نخاع العظم بنجاح لأكثر من 50 طفلاً من 18 دولة قدموا لإمارة أبوظبي للحصول على هذا العلاج الثوري، مسلطًا الضوء على الخطوات التي تم إحرازها في هذا المجال، ووضع إمارة أبوظبي كوجهة رئيسية ضمن الدول التي تقدم هذه الخدمة الطبية الفريدة.
وقال البروفيسور روبرت هاندجريتينجر، أستاذ فخري في مستشفى الأطفال الجامعي بألمانيا والرئيس المشارك للمؤتمر، “لا يسلط هذا المؤتمر الضوء على إنجازات قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات فحسب، بل يعزز أيضًا التعاون مع الخبراء العالميين لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات، ستكون هذه الرؤى المشتركة مفيدة في تعزيز القدرات السريرية في جميع أنحاء المنطقة.”
ويضم المؤتمر عدد من الجلسات الرئيسية والمناقشات التفاعلية، مع التركيز على التطورات الرائدة والإتجاهات الناشئة في زراعة نخاع العظام للأطفال والعلاج الجيني، و تشمل الموضوعات الرئيسية، التطورات في زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم (HSCT)، والتي تغطي استراتيجيات علاج الحالات الخبيثة والحميدة مثل اعتلالات الهيموجلوبين، ونقص المناعة، والاضطرابات الأيضية، كما سيستكشف الخبراء أحدث الابتكارات في العلاجات الجينية، بما في ذلك التحديثات حول العلاج الجيني خارج الجسم لاعتلالات الهيموجلوبين والتقدم المحرز في علاج الخلايا التائية CAR للأورام الصلبة عند الأطفال.
كما يناقش المشاركون بالمؤتمر التحديات في العلاج الخلوي والتجارب السريرية، و طرق مواءمة الأساليب العلمية والتنظيمية والسريرية لتسريع الوصول العالمي إلى العلاجات، تتناول الجلسات الإضافية إدارة رعاية المرضى على المدى الطويل، ومضاعفات ما بعد الزرع، والدروس القيمة من مجتمع زراعة نخاع العظام للأطفال العالمي. خلال المؤتمر، ستحصل أفضل ثلاث أوراق بحثية على جوائز.
ومن المتوقع أن يشجع المؤتمر الذي يستمر يومين، ويشارك فيه خبراء من المستشفيات الرائدة في أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط، على التعاون والابتكار الذي من شأنه أن يشكل مستقبل زراعة نخاع العظم والعلاج الجيني للأطفال، مما يساهم في تحسين النتائج للمرضى الصغار في جميع أنحاء العالم.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: دولة الإمارات

إقرأ أيضاً:

تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات

 

 

 

وقع المختبر المرجعي الوطني التابع لمجموعة M42، شراكة إستراتيجية مع شركة “أبوت” (Abbott)، بهدف تعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في دولة الإمارات، من خلال طرح حلول تشخيصية مبتكرة تعتمد على اختبار المؤشرات الحيوية وتحليلات متعددة المؤشرات القائمة على الخوارزميات، بما يعزز القدرات التشخيصية في الدولة ويدعم اتخاذ قرارات سريرية مدروسة في مراحل مبكرة.

تجسد الشراكة تكاملاً بين الابتكار العالمي في الرعاية الصحية والخبرة التشخيصية الوطنية، بما يدعم الكشف المبكر عن السرطان، ويرتقي بجودة القرارات السريرية، ويسهم في تحسين نتائج المرضى، انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات في تعزيز الرعاية الصحية الوقائية وترسيخ ثقافة الكشف المبكر.

وبموجب الاتفاقية، سيعمل المختبر المرجعي الوطني وشركة “أبوت” على تطبيق حلول مبتكرة للكشف المبكر عن السرطان، صُممت لدعم اكتشاف المرض في مراحله الأولى وتمكين الأطباء من اتخاذ قرارات سريرية أكثر استنارة.

وستركز المرحلة الأولى على تنفيذ برنامج تجريبي يستهدف خفض معدلات الإصابة بالسرطان والوفيات الناجمة عنه، وتحسين نتائج المرضى في مختلف أنحاء الدولة، تمهيداً لتوسيع نطاق التطبيق وإرساء الأسس اللازمة لتبني هذه الحلول عبر منظومة الرعاية الصحية.

ويمثل هذا التعاون خطوة نوعية نحو توسيع نطاق الوصول إلى التقنيات التشخيصية المبتكرة في دولة الإمارات، التي حددت فيها وزارة الصحة ووقاية المجتمع الكشف المبكر والفحص كعنصرين أساسيين ضمن البرنامج الوطني لمكافحة السرطان.

كما تنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، من خلال الإسهام في سد الثغرات القائمة في المنظومة الحالية، وتعزيز منظومة رعاية مرضى الأورام، وترسيخ مكانة الدولة نموذجاً إقليمياً رائداً في تقديم رعاية متكاملة وعالية الجودة لمرضى السرطان.

وقالت الدكتورة ليلى عبد الوارث، الرئيسة التنفيذية للمختبر المرجعي الوطني، إن الشراكة مع شركة “أبوت” تجسد التزام المختبر بالارتقاء بالتميز في خدمات التشخيص وتقديم حلول رعاية صحية مبتكرة، مؤكدة أنها تعكس طموحاً مشتركاً لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في دولة الإمارات عبر إتاحة أحدث التقنيات التشخيصية المتقدمة.

وأوضحت أن توحيد خبرات “أبوت” العالمية مع مكانة المختبر المرجعي الوطني بوصفه المختبر المرجعي الرائد في الدولة، من شأنه دعم التشخيص المبكر، وتمكين الأطباء من الاستفادة من حلول ورؤى عملية تسهم في الارتقاء بالقرارات السريرية وتحسين نتائج المرضى.

من جانبه، أكد عمر ريال، نائب الرئيس لوحدة تشخيص السرطان في شركة “أبوت” – العمليات التجارية الدولية، أن إحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة المرضى يمثل معيار النجاح بالنسبة للشركة، مشيراً إلى أن التعاون مع المختبر المرجعي الوطني يسهم في تطوير قدرات الكشف المبكر عن السرطان وتعزيز جودة اتخاذ القرارات السريرية، بما يعكس التزام الجانبين بالارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية في دولة الإمارات. وام


مقالات مشابهة

  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي الثالث عشر لمستشفى طب وجراحة العيون بدمياط
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • الإمارات تدين هجوم الحوثيين على سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية