الشارقة (الشارقة)
«تبقى القصص وسيلة لإلغاء المسافات بين الطفل وجذوره، خاصة لمن يعيشون بعيداً عن أوطانهم»... عبارة أجمعت عليها المتحدثات في جلسة «جذور وأجنحة: زرع الهوية من خلال كتب الأطفال»، التي نظمتها «مجموعة كلمات»، خلال فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وتحدثت خلالها الكاتبتان المتخصصتان في أدب الطفل ميثاء الخياط، ولينا أبو سمحة، وأدارتها الكاتبة سامية عايش.


وأوضحت ميثاء الخياط، أن شغفها باللغة العربية بدأ منذ تفاعلها مع أطفالها، حيث أدركت قلة الكتب التي تعكس الهوية الإماراتية بعمق. وأشارت إلى أن الشعور بالمسؤولية الثقافية دفعها لتقديم قصص تعبِّر عن التراث الإماراتي بأسلوب بسيط ومحبب للأطفال، مثل قصتها «أحب لحية أبي الطويلة» و«حين يشتري الجمل اللقيمات».
وحول دور اللغة في الهوية الثقافية لدى الأطفال، أوضحت ميثاء أن اللغة العربية هي أساس الهوية الوطنية، فهي تسهم في تشكيل شخصية الطفل وغرس القيم الإماراتية الأصيلة مثل الكرم، والضيافة، والعادات والتقاليد، وجميعها تبرز في قصصها بشكل يحاكي عالم الطفل واهتماماته.
وأضافت ميثاء الخياط أن القصص تمثل أداة فعالة لنقل عناصر التراث القديم إلى الأطفال بطريقة مرحة وجذابة، حيث تعد القصص أشبه بآلة زمنية تعيدهم إلى الماضي بعيداً عن الدراسة التقليدية التي تقتصر على سرد أسماء الأدوات والملابس والمأكولات التراثية، والتي أصبحت بعيدة عن حياتنا اليومية بفعل التطور.
بدورها، تحدثت الكاتبة لينا أبو سمحة عن تجربتها مع الكتابة للأطفال، مشيرة إلى أن كتابها «غرزة غرزة تروى الحكاية» يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعنوان الجلسة، وعلاقتها بتعزيز اتصال الأجيال الجديدة بتراثهم.
وأوضحت أنها كابنة لأب وأم فلسطينيين، نشأت وهي تتعرف على وطنها فلسطين من خلال الحكايات، والزخارف المطرزة على الملابس التقليدية.
وحول بداياتها في الكتابة لهذا الغرض، أوضحت لينا أنها بدأت الكتابة للأطفال لإجابة تساؤلاتهم، ولكن كتابها الأخير جاء كمحاولة للإجابة عن تساؤلاتها الخاصة حول التراث الفلسطيني، خاصة في ظل محاولات محوه من الذاكرة.
وأشارت إلى أن القصة تروي حكاية التطريز الفلسطيني ورموزه، إلى جانب الأغاني الشعبية ودلالاتها، مما يتيح للأطفال التعرف على جذورهم الثقافية بطريقة شيقة وملهمة.
وأوضحت لينا أنها تسعى من خلال كتاباتها إلى خدمة التاريخ إلى جانب التراث، حيث تحمل قصصها للأطفال رسائل بسيطة عن حياة الفلسطينيين في الماضي وارتباطهم بأرضهم وزراعتهم وعاداتهم.
وبيّنت أن تعزيز الهوية يبدأ من العائلة ويمتد إلى المدرسة والمجتمع، وصولاً إلى العالم الافتراضي الواسع، مما يشكّل دوائر متداخلة تؤثر في تكوين الهوية لدى الأطفال.

أخبار ذات صلة العمراني والأشعري يقرآن قصائد في الحرية والوطن والغربة سلطان القاسمي يوجه بتخصيص 4.5 مليون درهم لرفد مكتبات الإمارة بأحدث إصدارات معرض الشارقة للكتاب

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: معرض الشارقة الدولي للكتاب قصص الأطفال

إقرأ أيضاً:

«الشارقة للفنون» تُطلق السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»

الشارقة (الاتحاد)
أطلقت مؤسسة الشارقة للفنون السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»، المؤلّفة من ست حلقات، والتي تسلّط الضوء على حكايات غير مروية عن الفنون البصرية في الشارقة ودولة الإمارات عموماً، منذ ستينيات القرن الماضي وحتى أوائل التسعينيات، قبيل انطلاق بينالي الشارقة عام 1993.
تجمع السلسلة بين التاريخ الشفاهي والتسجيلات الأرشيفية والتحليل الأكاديمي، منطلقةً من أسئلة جوهرية حول نشأة مشهد الفنون التشكيلية في الشارقة، والروابط التي جمعت الفنانين في الإمارات بالحركات الثقافية في الخليج والعالم العربي وخارجه، إلى جانب إعادة التفكير في الحداثة في المنطقة قبل بروز مشهد الفن المعاصر العالمي بصيغته الراهنة.
وفي وقت أصبحت فيه دولة الإمارات مركزاً فنياً رئيسياً، وبات بينالي الشارقة يستقطب جمهوراً من مختلف أنحاء العالم، تعود «تواريخ ممتدة» إلى مرحلة سابقة اتسمت بالتبادل والتجريب، متتبّعةً العلاقات التي نشأت بين الفنانين والمؤسسات ضمن سياق أوسع من التحوّلات الثقافية والسياسية في منتصف القرن العشرين وأواخره.
تنطلق السلسلة من الشارقة، متتبعةً مسارات الحركة منها وإليها، لترسم خرائط لتدفّق البشر والأفكار عبر جغرافيات آخذة في الاتساع، كاشفةً عن تاريخ فني متعدد الطبقات وعابر للثقافات، تشكّل بفعل الظروف المحلية وتطوّر البنى التحتية، بقدر ما تأثر بالتيارات الفكرية العالمية.
ومن خلال مقابلات مع فنانين روّاد وقيّمين ونقّاد ومؤسِّسي مؤسسات ثقافية، تجمع السلسلة بين التجربة المعاشة والصوت الأرشيفي والتحليل التاريخي، لتقدّم طريقة جديدة للإصغاء إلى الماضي، تعمّق فهمنا للحاضر.
تستعرض الحلقة الأولى موضوعات السلسلة ومحاورها الرئيسة من خلال حوار بين المقدّم والباحثين الرئيسيين، فيما تتناول الحلقة الثانية التحوّلات التي شهدتها الإمارات في ستينيات القرن الماضي مع وصول موجات من الكوادر ووسائل الإعلام والتقنيات والمناهج التعليمية، عبر شبكات تبادل ارتبطت بالتيارات القومية العربية والناصرية. وتستكشف الحلقة الثالثة الحلقة انتقال الفنانين من الإمارات إلى الخارج للدراسة والعرض خلال سبعينيات القرن الماضي، حيث تفاعلوا مع مشاهد فنية في مناطق مختلفة من العالم العربي وأوروبا، وبنوا روابط مع جغرافيات قريبة وبعيدة.
أما الحلقة الرابعة، فتناقش تشكّل مشهد فني حيوي ومتنوّع في الشارقة خلال ثمانينيات القرن الماضي، أسهم في ترسيخه فنانون محليّون وآخرون قدموا من بلدان مختلفة، ضمن حوار تفاعلي مع برامج التبادل الثقافي الحكومية في الخليج العربي وخارجه. وتتناول الحلقة الخامسة تصاعد الممارسات التجريبية والأفكار اليسارية خلال الثمانينيات، وظهور المبادرات المستقلة، في مشهد تأثّر بالشبكات الفكرية العربية والظروف العالمية حينها. وتختتم الحلقة السادسة السلسلة بحوار بين المقدّم والباحثين الرئيسيين حول التحوّل الأوسع من النزعة الدولية العابرة للحدود إلى العولمة، في سياق تاريخ الفن.
وستكون جميع حلقات «تواريخ ممتدة» متاحة للاستماع عبر منصات البودكاست المختلفة مثل «آبل بودكاست» و«سبوتيفاي» و«غوغل بودكاست»، بالإضافة إلى موقع المؤسسة الإلكتروني.

 

أخبار ذات صلة بإشراف «الشارقة للفنون».. لجنة للحفاظ على التراث المعماري الحديث في الشارقة «الشارقة للفنون» تقدم «ضد السكون» في «آرت دبي»

مقالات مشابهة

  • سحر السنباطي تبحث مع وزيرة الثقافة إطلاق مبادرات لتنمية الوعي الثقافي للأطفال
  • وزيرة الثقافة ورئيسة "قومي الطفولة والأمومة" تبحثان سبل التعاون المشترك
  • «القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
  • تعاون بين "الثقافة" و"القومي للطفولة والأمومة" لتنفيذ برامج صيفية للحماية وتنمية المعارف
  • الهند تنقل تمثال ميسي إلى مكان أكثر أمانا.. ماذا وقع؟
  • جدل بسبب بوستر فيلم القصص قبل طرحه في دور العرض | خاص
  • ماليزيا تبدأ تطبيق حظر استخدام وسائل التواصل للأطفال دون 16 عاما
  • أوقاف الشرقية تواصل النشاط الصيفي للأطفال بمسجد سيدي عمرو بن العاص
  • «الشارقة للفنون» تُطلق السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»
  • علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر به.. رسائل صامتة يتركها على الورق