كاتب إسرائيلي يكشف سببين وراء إطاحة ترامب بنتياهو من الحكم.. ما هما؟
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
كشف مقال تحليلي للكاتب الإسرائيلي عيران ياشيف في صحيفة هآرتس العبرية، أن خلال فترة حكم الرئيس دونالد ترامب، لن تكون الأفضل بالنسبة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أنه على الرغم من إعلان الرئيس الجديد دعمه لدولة الاحتلال، إلا أن سياسة والده كانت طافحة بالعداء لليهود.
ترامب سيطرد نتنياهو من الحكموبحسب مقال الكاتب الإسرائيلي عيران ياشيف، فإن الأمريكيين لديهم تعبير يطلق عليه High maintenance person، يصفون فيه الشخص الذي يحتاج إلى صيانة عالية، موضحًا أن هذا هو السبب الذي من أجله سيطرد ترامب نتنياهو من الحكم، عاجلاً أم آجلاً.
وأرجع الإطاحة بنتنياهو إلى السببين يعتمدان على اعتبارات اقتصادية: الأول، يرى ترامب في نتنياهو شخصاً يتطلب «صيانة عالية»، الثاني، يرغب ترامب، بشدة، في اتفاق مع دول الشرق الأوسط يجعله ثرياً، هو وعائلته، وهذا يتطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، إلا أن نتنياهو أقسم على معارضة ذلك.
انتقام بسبب بايدنوتساءل المحلل الإسرائيلي هل لدى ترامب أيّ التزامات إزاء نتنياهو؟ الجواب هو «كلا».
وأضاف أن ترامب حقد على نتنياهو بسبب علاقته بجو بايدن، علاوةً على ذلك، فأنه على الرغم من إعلان ترامب ظاهرياً دعمه لدولة الاحتلال، وتقليل إظهار عدائه وعداء عائلته للسامية، لكن سياسة والده في تأجير الشقق في نيويورك كانت طافحة بالعداء لليهود.
طريقتان للإطاحة بنتنياهوكيف سيطيح ترامب نتنياهو؟ بحسب الكاتب هناك طريقتان: الأولى، أن يرسل رسالة إلى الأحزاب في دولة الاحتلال الإسرائيلية، وعلى رأسها الأحزاب الحريدية، مفادها أن نتنياهو «أنهى مسيرته المهنية»، وهم سيفهون ذلك بسرعة كبيرة، والطريقة الثانية، استخدام الضغوط المالية، على نتنياهو والليكود، وعلى قوى أُخرى.
وأكد أن العالم بات منتبها لتراجع التأييد الأمريكي لإسرائيل، ومجيء زعيم أمريكي، هو صديق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لن يكون له أصداء جيدة بالنسبة لنتنياهو.
وسيواجه من سيخلف نتنياهو ظروفاً جيوسياسية صعبة، لقد سبق أن تسبّب ترامب بضرر استراتيجي عندما ألغى الاتفاق النووي مع إيران، ويمكن أن تكون الأضرار المستقبلية أخطر كثيراً.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: ترامب نتنياهو الاطاحة بنتنياهو اسرائيل امريكا
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.