اليمن في مواجهة تغير المناخ بـCOP29.. هل ينجح في التكيف؟
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
شمسان بوست / العين الإخبارية
يُعد اليمن من أكثر البلدان تأثرا بتداعيات التغيرات المناخية، وأقلها قدرة على التكيف مع هذه التحولات، خاصة في ظل استمرار الحرب التي تشنها جماعة الحوثي.
ومع تنامي الظواهر الجوية المتطرفة في مختلف المحافظات، تتكبد البلاد خسائر بيئية وصحية واقتصادية وإنسانية هائلة.
في اليمن تغيرت مواسم الأمطار مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة، وزيادة الفيضانات والأعاصير التي تعمل على جرف التربة والأراضي الزراعية، وتدمير البنى التحتية ومنازل المواطنين، إضافة إلى توسع رقعة الجفاف والتصحر.
برنامج اليمن للمناخ
وللتخفيف من آثار التغيرات المناخية في اليمن أعلنت الحكومة اليمنية على هامش فعاليات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ COP29، المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، عن “البرنامج الوطني لتمويل المناخ للفترة 2025-2030”.
يهدف هذا البرنامج، وفقا للحكومة اليمنية، إلى تعزيز قدرة البلاد على التكيف مع التحديات المناخية المتزايدة، ومواجهة الآثار والكوارث الطبيعية التي لحقت في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
كما سوف يسهم في جلب التمويلات اللازمة التي تمكن البلاد من مواجهة آثار التغير المناخي، وإعادة ترميم وتأهيل ومعالجة الأضرار التي خلفتها تلك التغيرات خلال الفترة الماضية.
أكثر الدول المتأثرة
يقول أستاذ تقييم الأثر البيئي المشارك بجامعة الحديدة الدكتور عبدالقادر الخراز إن اليمن من أكثر الدول المتأثرة، والأقل تأثيرا في التغيرات المناخية، وهي من الدول الأقل نموا، وضمن أبرز الدول التي لها الحق بالتمويلات.
ويضيف الخراز، استشاري دولي للتغيرات المناخية في اليمن لـ”العين الإخبارية”، أنه يجب أن يكون هناك دراسات وخطط لجميع المشاريع التي يهدف برنامج المناخ الوطني لتنفيذها خلال مدة البرنامج.
ويشير إلى أن للبرنامج أهمية كبيرة في الوقت الراهن، بعد أن شهد اليمن وخلال عام واحد فقط تطرفا مناخيا وتقلبات بيئية تسببت بإلحاق الضرر لمئات الآلاف من اليمنيين.
ما الذي يمكن أن يحدثه البرنامج؟
ووفقا للخراز فإن البرنامج سوف يسهم في زيادة حجم التمويلات للتكيف مع التحديات المناخية.
ويؤكد أن “برامج مواجهة التغير المناخي إذا تم ضبطها وتنفيذها بشكل صحيح، وعبر أياد ذات كفاءة وطنية، سيكون لها تأثيرات إيجابية”.
وبحسب الخراز أنه في حال “نفذت دراسات وبحوث ومشاريع البرنامج الوطني للمناخ، وفقا للاحتياجات، وحصل على التمويل الكافي، وارتباط هذه المشاريع بالمقاومة والتكيف لتبعات التغيرات المناخية خاصة في المناطق التي تأثرت بشكل كبير، وعمل مشاريع تنموية، فإنه سينعكس بشكل إيجابي على قدرة الناس لمواجهة التغيرات والتكيف معها”.
وتابع “نحتاج إلى إرادة وإدارة وكفاءة، وإحساس بالمسؤولية تجاه المواطنين، لمساعدتهم على التكيف، والاستعداد والمقاومة للتغيرات المناخية، وإثبات مشاريع مستدامة ليتم الاستفادة منها طيلة السنوات القادمة”.
وإذا فشلت مثل هذه المشاريع -كما يقول الخراز- ولم تنفذ بشكل صحيح، خاصة أنها متعلقة بالتأثيرات “ستؤدي إلى تأثيرات أكثر حدة”، موضحاً “نحن لا نريد أن نخسر أكثر مما نخسره اليوم جراء تبعات وكوارث التغيرات المناخية، بل نريد مواجهة تبعات تطرف المناخ والخروج بأقل الخسائر”.
مشاركة اليمن في COP29
وكان وزير المياه والبيئة في الحكومة اليمنية توفيق الشرجبي قد بحث على هامش مشاركته في مؤتمر الأطراف الدولي COP29 في أذربيجان، مع مدير المناخ والبيئة في البنك الإسلامي للتنمية تعزيز الشراكة وتفعيل تدخلات البنك في قطاعي المياه والبيئة باليمن.
وتناول اللقاء مشاريع البرنامج الوطني للمناخ الذي أطلقه اليمن في القمة، وسبل الشراكة في تنفيذه بالتعاون مع صندوق المناخ الأخضر، وفرص اليمن للحصول على تمويلات لمشاريع تحلية مياه البحر في مدينة عدن.
كما تطرق لمشاريع الطاقة المتجددة لتأمين عجز الكهرباء في البلاد، بالإضافة إلى تفعيل المشاريع المتوقفة الممولة من البنك الإسلامي منذ اندلاع الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية.
وخلال مؤتمر المناخ الدولي أكد الوزير الشرجبي أن اليمن يواجه تحديات بيئية متصاعدة بسبب التغيرات المناخية التي يشهدها العالم.
وأشار إلى أن الفيضانات وسيول الأمطار الجارفة تسببت بتدمير نحو 30% من الأراضي الزراعية في اليمن خلال عام واحد فقط.
وبحسب الشرجبي فإن البرنامج الوطني للمناخ الذي تم إطلاقة على هامش مشاركة اليمن في COP29، يهدف إلى استجابة شاملة للاحتياجات الوطنية في مجال تمويل المناخ، من خلال تعزيز القدرات الوطنية وتطوير البنية التحتية وتشجيع الاستثمارات الخضراء.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: التغیرات المناخیة البرنامج الوطنی الیمن فی فی الیمن
إقرأ أيضاً:
الأرصاد: انكسار الموجة شديدة الحرارة بدءًا من اليوم.. وتحسن أكبر في الطقس اعتبارًا من الأحد
أكدت الدكتورة منار غانم، نائب مدير المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن اليوم الجمعة يشهد بداية انكسار الموجة شديدة الحرارة التي أثرت على البلاد خلال الأيام الماضية، مع انخفاض درجات الحرارة على شمال البلاد والقاهرة الكبرى وشمال الصعيد بنحو درجتين إلى ثلاث درجات، مشيرة إلى أن التحسن الأكبر في الأجواء سيبدأ اعتبارًا من يوم الأحد.
أوضحت غانم، خلال مداخلة ببرنامج صباحي، أن القاهرة سجلت أمس 40 درجة مئوية في الظل، بينما وصلت الحرارة المحسوسة إلى 43 درجة بسبب ارتفاع نسب الرطوبة، وهي أعلى درجة حرارة تم تسجيلها منذ بداية صيف 2026.
وأضافت أن العظمى اليوم بالقاهرة الكبرى ستتراوح بين 36 و37 درجة مئوية، بينما تصل الحرارة المحسوسة إلى 39 أو 40 درجة، مؤكدة أن ذلك يمثل انكسارًا لذروة الموجة الحارة.
تحسن ملحوظ بدءًا من الأحدوأشارت إلى أن درجات الحرارة ستواصل الانخفاض تدريجيًا، موضحة أن الأحد سيشهد التأثر بمنخفض جوي في طبقات الجو العليا وكتلة هوائية ألطف قادمة من غرب أوروبا عبر البحر المتوسط، ما يؤدي إلى تراجع تأثير منخفض الهند الموسمي، لتتراوح العظمى في القاهرة بين 34 و35 درجة مئوية.
وأكدت أن الأسبوع المقبل سيكون ألطف من الأسبوع الحالي، مع استمرار درجات الحرارة عند مستويات أقل ووجود نشاط للرياح يساعد على تلطيف الأجواء، خاصة خلال فترات المساء والليل.
رياح مثيرة للرمال وارتفاع الأمواجولفتت نائب مدير المركز الإعلامي بالأرصاد إلى أن البلاد ستشهد نشاطًا للرياح بسرعة تتراوح بين 35 و40 كيلومترًا في الساعة، قد يكون مثيرًا للرمال والأتربة في مناطق من الصحراء الغربية وجنوب الصعيد ومحافظة البحر الأحمر.
وأضافت أن البحر المتوسط يشهد ارتفاعًا في الأمواج يصل إلى 2.5 متر، ما يستوجب الالتزام بتعليمات السلامة واتباع إرشادات مسؤولي الإنقاذ على الشواطئ، بينما تظل حالة البحر الأحمر مناسبة لأعمال الصيد والملاحة.
نصائح الأرصاد للمواطنينوشددت غانم على ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة من الساعة 12 ظهرًا حتى الرابعة عصرًا، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، والإكثار من شرب المياه والسوائل، والتواجد في أماكن جيدة التهوية، مؤكدة أن الرطوبة المرتفعة لا تزال مستمرة رغم انخفاض درجات الحرارة.
تشهد مصر خلال شهري يوليو وأغسطس ذروة فصل الصيف، والتي تتسم بارتفاع درجات الحرارة ونسب الرطوبة، مع احتمالية تكرار موجات الحر، قبل أن تبدأ درجات الحرارة في التراجع تدريجيًا مع تغير الكتل الهوائية المؤثرة على البلاد.