بعد زيادة الاحتجاجات والغضب في شوارع تل أبيب، أصبح اليهود المتدينين "الحريديم" صداع في رأس رئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو، نظرا لما أصبحوا عليه من قوة مؤثرة وبشكل خاص بعد نتيجة آخر جولة من الانتخابات الماضية.
من هنا بدأت محركات البحث في الاستفسار من أجل معرفة من هم جماعة الحريديم.



جماعة الحريديم


الحريديم هم جماعة من اليهود المتدينين ويعتبرون كالأصوليون حيث يطبقون الطقوس الدينية ويعيشون حياتهم اليومية وفق التفاصيل الدقيقة للشريعة اليهودية، ويحاول الحريديم تطبيق التوراه في إسرائيل.


سبب تسمية الحريديم 


اسم حريديم هي جمع لكلمة «حريدي» وتعني «التقي»، وقد تكون الحريديم مأخوذة من الفعل حرد بمعنى غضب وبخل واعتزل الناس

 

مميزات الحريديم 


مميزاتهم الدينية أنهم يتبنون التفاسير الأكثر غلوًا في التراث الديني، والتشدد في أداء العبادات والطقوس الدينية، بما يدفعهم إلى الانعزال عن اليهود غير المتقيدين بحذافير التعاليم الدينية، واعتزالهم، لذلك يفترض الحريديم أن على غيرهم من اليهود الاحتذاء بهم لأنهم يلتزمون بتعاليم الكتاب المقدس. وهم –بشكل عام- ينتظرون مجيء المسيح اليهودي المنتظر ليخلصهم من متاعب الحياة، ويقيم لهم مملكة الرب على الأرض التي ستتحد مع مملكة السماء.

معظم الذكور في المجتمع الحريديم يبقون في المدارس الدينية حتى سن 40، وبالتالي فهم لا يشاركون في القوى العاملة في المجتمع الإسرائيلي، وهو الأمر الذي يفسر عيشهم في ظل ظروف سيئة وفي حالة فقر مع الاعتماد الكبير على دعم الدولة. 

 

وبناء على الأفكار الحريدية يطلب من اليهودي الانسحاب من كل النشاطات العالمية والتفرغ للدراسات الروحية.

 

 وبالتالي فإن المشاركة في الجيش أو النشاطات الاقتصادية أو الأدب الحديث أو الرياضة أو الموسيقى أو الأفلام والتلفاز تعتبر خطيئة.

 

ومن بين المميزات التي تميز مجتمع الحريديم أيضًا هو أن متوسط الزيادة السكانية لدى الحريديم هو الأعلى في إسرائيل، وهو ما نتج عنه زيادة سنوية وصلت إلى 6% تقريبًا عام 1996، و7.3% عام 2000، ونحو 6% عام 2001، ونحو 7% عام 2002، وهي نسب مرتفعة مقارنة بالمجتمع الإسرائيلي العلماني. والسبب الرئيسي لزيادة السكان الحريديم هو الزيادة الطبيعية العالية (نحو 72% من مجمل الزيادة السنوية في عام 2001). ويصل عدد الولادات السنوية لدى الحريديم إلى 35 ألف ولادة بما يشكل 25% من مجموع ولادات إسرائيل، كما يتزوج في إسرائيل سنوياَ نحو 5 آلاف زوج حريدي. ينجب كل زوج منهم ما بين 7 – 9 ولادات، ينتج عنها زيادة كبيرة في أعدادهم، ونسبًا عالية من الزيادات السنوية مقابل معدل ولادات منخفض نسبيًا للعلمانيين يتراوح بين 1-1.5 بنسبة زيادة سنوية: 1.6% فقط.

 

مراكز اليهودية الحريدية

مراكز اليهودية الحريدية موجودة في مدينة القدس (في حارة «مئة شعاريم» مثلا وفي حارات يهودية أخرى)، في مدينة بني براك المجاورة لمدينة تل أبيب من جانبها الشرقي وفي بعض حارات مدينة نيو يورك.

لم يكونوا اليهود الحريديون من مؤسسي الحركة الصهيونية والكثير منهم عارضوها بشدة في مراحلها الأولى لاعتبارها حركة علمانية تهدد الحياة اليهودية التقليدية.
أما اليوم فمعظمهم يؤيدون دولة إسرائيل ويتعاونون معها، باستثناء مجتمعات معينة مثل حركة ناطوري كارتا ما زالت معارضة بشدة لمؤسسات الدولة وترفض التعاون معها. 
وكان أحد قادة ناطوري كارتا الحاخام موشيه هيرش وزيرا في السلطة الوطنية الفلسطينية ويعمل في الشؤون اليهودية.


الإعفاء من الخدمة العسكرية


الأغلبية الساحقة من اليهود الحريديين يفضل عدم الخدمة في الجيش الإسرائيلي، أما الدولة فتوافق على إعفاء أبناء الطائفة من الخدمة العسكرية، مع أن هذه السياسة تثير الجدل في المجتمع الإسرائيلي، غير إنه تم إنشاء كتيبة في جيش الدفاع الإسرائيلي تحت بيرق نهال ويمسى بنهال حريدي خصصت هذه الكتيبة للمتدينين الراغبين في الخدمة العسكرية كحل وسط من الحكومة حيث تراعي هذه الكتيبة متطلبات الحياة الدينية للمتدينين.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الحريديم اسرائيل فلسطين حكومة نتنياهو من الیهود

إقرأ أيضاً:

الشرطة الإسرائيلية تطلق عملية لاعتقال "الحريديم" الرافضين للخدمة العسكرية

القدس المحتلة – وكالات
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، بأن الشرطة الإسرائيلية أطلقت عملية أمنية تستهدف اعتقال شبان من الطائفة اليهودية الأرثوذكسية المتشددة (الحريديم)، ممن رفضوا الامتثال لأوامر الخدمة العسكرية الإلزامية.

وذكرت التقارير أن العملية تشمل مداهمات في عدد من الأحياء ذات الكثافة السكانية للحريديم، وخاصة في القدس وبيت شيمش، حيث يعيش عدد كبير من الشبان الذين يتجنبون التجنيد، بدعوى الانشغال بالدراسات الدينية في المدارس التلمودية (اليشيفوت).

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الجدل الداخلي في إسرائيل بشأن قانون تجنيد الحريديم، لا سيما بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية مؤخرًا بإنهاء الإعفاءات الواسعة التي كانت ممنوحة لسنوات طويلة للطلاب المنتمين للتيارات الأرثوذكسية المتشددة.

ووفقًا لمحللين، فإن هذه التطورات تنذر بحدوث أزمة سياسية واجتماعية داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث ترى الأحزاب الدينية أن فرض الخدمة العسكرية على الشبان المتدينين يمس بأساس العقيدة والدور الديني الذي يقومون به، في حين تطالب قطاعات واسعة من الإسرائيليين بالمساواة في "تقاسم عبء الخدمة".

وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام محلية احتجاجات محدودة في بعض الأحياء، وسط هتافات مناهضة للتجنيد، ورفع لافتات تعتبر أن "دراسة التوراة أهم من الجيش".

وتشكل قضية تجنيد الحريديم واحدة من أكثر الملفات الشائكة في إسرائيل، إذ لطالما استخدمتها الأحزاب السياسية كورقة في مفاوضات تشكيل الحكومات، ما أدى إلى تأجيل البتّ فيها لسنوات.

ولا تزال التداعيات السياسية لهذه العملية غير واضحة حتى الآن، خاصة أن بعض الأحزاب الدينية تُعد شريكة في الائتلاف الحكومي، وقد تعتبر الإجراءات الأخيرة تهديدًا مباشرًا لقاعدتها الاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • حملة لاعتقال الحريديم الفارين من الخدمة وقادتهم يهددون بإسقاط الحكومة
  • الشرطة الإسرائيلية تطلق عملية لاعتقال "الحريديم" الرافضين للخدمة العسكرية
  • مكتب نتنياهو: حكومة إسرائيل ملتزمة بإعادة جميع المحتجزين الأحياء والأموات
  • الطريقة الصحيحة لنحر الأضحية والأشياء المحظور فعلها.. كل ما تريد معرفته عنها
  • غضب في حكومة نتنياهو بعد دخول جبريل الرجوب إلى إسرائيل.. ما القصة؟
  • شكاوى القطاع الصناعي.. كل ما تريد معرفته عن تطبيق دعم المستثمرين
  • كاتب إسرائيلي: نتجه للانتحار بسبب الدولة الدينية وتهرب الحريديم من الجيش
  • كل ما تريد معرفته عن «تعويض الطلمبات» وشروط الحصول عليه
  • كل ما تريد معرفته عن تطبيق دعم المستثمرين لاستقبال الشكاوى والاستفسارات
  • «الأسعار والأماكن والشروط».. كل ما تريد معرفته عن شقق الإسكان الاجتماعي 2025