الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا بين التحركات الدبلوماسية والتوترات الإقليمية| محلل يشرح الوضع
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
في ظل تطورات سياسية حساسة تشهدها الساحة السورية، ولا سيما بعد الزيارة التي وصفت بالتاريخية للرئيس السوري أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة، تصاعدت حدة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، ما أثار ردود فعل رسمية واسعة.
فقد اعتبرت دمشق أن هذه الاعتداءات تمثل محاولة لإفشال التحركات الدبلوماسية السورية، فيما دعت دول عربية، وعلى رأسها الإمارات، إلى تحرك دولي عاجل لوقف التصعيد واحترام السيادة السورية.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور عبداللة نعمة، المحلل السياسي اللبناني، إن ما يجري في سوريا اليوم من اعتداءات إسرائيلية وتوغل داخل الجنوب السوري، وخاصة في المحيط الجغرافي لجبل الشيخ، يعكس محاولة إسرائيلية لبسط حزام نفوذ يمتد على طول الجنوب السوري وصولا إلى مشارف دمشق والبقاع اللبناني.
وأضاف نعمة- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن نقل عن توم باراك، المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط آنذاك، قوله إن جيش أحمد الشرع سيقف إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة حزب الله وحماس وكل القوى المرتبطة بإيران داخل لبنان، وإن الشرع يعد شريكا أساسيا لواشنطن في هذا المسار.
وأشار نعمة، إلى أنه رغم تقديم سوريا شكوى في الأمم المتحدة بشأن دخول القوات الإسرائيلية إلى أراضيها، إلا أن الجدوى من هذه الخطوة تطرح محل تساؤل، إذ ينظر وفق هذا الطرح، إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل هما من دفعتا أحمد الشرع إلى السلطة عبر الدعم التركي.
ومن جانبه، قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، إن الاعتداءات الإسرائيلية هي رد على نجاح سوريا في تحركاتها الدولية.
وأضاف علبي - خلال تصريحات له، أن سوريا لن تستجيب للاستفزازات الإسرائيلية، وحريصة على سلامة الشعب السوري. وأضاف مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، أن إسرائيل تتمنى أن ننجر للاستفزازات للقضاء على المكتسبات السياسية والاقتصادية.
وأوضح المندوب السوري، أن الاستفزازات الإسرائيلية رد على الزيارة التاريخية الناجحة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة.
وأشار مندوب سوريا، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد لسوريا أن تنجح وتستقر وكذلك لحلفائها الإقليميين والدوليين.
وذكر علبي، أن الرئيس السوري كان واضحا بأن هدف سوريا هو إبرام اتفاق أمني مع إسرائيل ثم يكون لكل حادث حديث.
ومن جانبها، دعت وزارة الخارجية الإماراتية، لتحرك دولي عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
جاء ذلك في معرض إدانة خارجية الإمارات التصعيد الإسرائيلي في الأراضي السورية، والاعتداء الذي استهدف بلدة بيت جن بمحافظة ريف دمشق (جنوب)، وأسفر عن مقتل 13 شخصا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة نحو 25 آخرين، وفق أحدث أرقام وزارة الصحة السورية.
وقالت الخارجية، في بيان نشرته على موقعها الكتروني: "تدين دولة الإمارات بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي الخطير في الأراضي السورية، والاعتداء الذي استهدف بلدة بيت جن"، وأكدت رفضها التام لانتهاك سيادة سوريا وتهديد أمنها واستقرارها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوريا الاحتلال الاحتلال الإسرائيلي إسرائيل تركيا الاعتداءات الإسرائیلیة الولایات المتحدة الأراضی السوریة أحمد الشرع
إقرأ أيضاً:
هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
أكدت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، حسبما أفادت قناة “ القاهرة الإخبارية ” في خبر عاجل .
وقالت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: “إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني”.
وتطمح الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.
وهناك معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.
ومن جانبه أعلن حزب الله، ةأنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.