سفيرة الإمارات بالقاهرة: العلاقات المصرية - الإماراتية تشهد تناميا مطردا في ظل قيادة الرئيسين السيسي ومحمد بن زايد
تاريخ النشر: 3rd, December 2024 GMT
أكدت السفيرة مريم الكعبي، سفيرة دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن العلاقات المصرية - الإماراتية تشهد تناميا مطردا في المجالات السياسية والاقتصادية، والتفاهم المشترك في جميع الملفات والتحديات التي تواجه المنطقة العربية، والتنسيق المستمر في المواقف الدولية، وذلك في ظل العلاقة الأخوية التي تربط قيادتي البلدين الرئيس عبد الفتاح السيسي وشقيقه الشيخ محمد بن زايد .
جاء ذلك في كلمة السفيرة مريم الكعبي قي حفل الاستقبال الذي اقامته سفارة دولة الإمارات العربية بجمهورية مصر العربية، بمناسبة عيد الاتحاد الـ53، مساء اليوم الإثنين بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك بحضور الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس الوزارء ووزير الصحة والسكان، وعدد من الوزراء والسفراء والإعلاميين وكبار الشخصيات.
وقالت سفيرة الإمارات: "لعلنا أمام تاريخ يحكي كيف كانت مصر من أوائل الدول الداعمة لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، وإن كنا نؤمن بأن العلاقات بين البلدين تعود لأبعد من ذلك بكثير، فكان لكل طرف منهما مواقف يخلدها التاريخ في نصرة قضايا الطرف الآخر"، مضيفة "أننا نشهد اليوم توطيدا لأواصر العلاقات بين البلدين الشقيقين في عهد الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية، الذي يسير على نهج الأب المؤسس، وفي ظل العلاقة الأخوية التي تربطه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ما أثبتته السنوات الماضية من تنام مطرد في العلاقات السياسية والاقتصادية، والتفاهم المشترك في جميع الملفات والتحديات التي تواجه المنطقة العربية، وتنسيق مستمر في المواقف الدولية".
وأكدت أن الإمارات ومصر، تربطهما علاقات ذات طبيعة خاصة على مدار أكثر من ثلاثة وخمسين عامًا لاعتمادها على دعائم قوية أهمها الوعي والفهم المشترك .
وأشارت إلى أن دولة الإمارات أكبر مستثمر في مصر وتحتل المرتبة الثالثة كشريك تجاري لمصر، إذ بلغ عدد الشركات الإماراتية المُستثمِرة في مصر نحو 1900 شركة في مختلف المجالات، كما تستثمر الشركات المصرية في الأسواق الإماراتية بعدد من المجالات أيضًا.
وتابعت: " نحن اليوم نحتفل برحلتنا الجماعية نحو غدٍ أفضل، لنكرّم روّاد اليوم ونلهم حالمي الغد ،متبنّين مفاهيم الاستدامة والعمل الجماعي، حاملين روح الترابط والعمل والإنجاز التي تشكّل أساس تقدمنا".
واستطردت مريم الكعبي: "في مثل هذا اليوم،في الثاني من ديسمبر عام 1971، تم الإعلان رسمياً عن قيام دولة الإمارات، ورُفع علم الاتحاد عالياً، وانتخب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - أول رئيس للدولة ،والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم "طيب الله ثراه" نائباً للرئيس ،وفي التاسع من ديسمبر من نفس العام تم تشكيل أول مجلس للوزراء، وانضمت دولة الإمارات في نفس العام إلى منظمة الأمم المتحدة".
وأشارت إلى أن دولة الإمارات تؤمن بأهمية التعاون الدولي، وتسعى دائمًا لبناء شراكات إستراتيجية تعود بالنفع على الجميع ،مجددة التزام بلادها بتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة ودعم الجهود الدولية لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة.
وأكدت أن الإمارات تظل نموذجًا يحتذى به في دعم الأشقاء وقت المِحن، وبدا ذلك جليًا، على وقع الأحداث المؤسفة التي شهدها قطاع غزة منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، وواصلت دولة الإمارات توفير المساعدات والإمدادات الإنسانية العاجلة لقطاع غزة، فجاءت مبادرة "الفارس الشهم 3" المتكاملة براً وبحراً وجواً لتقديم الدعم الإغاثي لقطاع غزة للتخفيف من المعاناة التي يعيشها.
ونوهت إلى أنه تم تقديم الرعاية الطبية لعدد من أبناء القطاع وإقامة مستشفيين لتوفير الرعاية العلاجية، مستشفى ميداني في جنوب غزة بإشراف فريق طبي إماراتي ومستشفى عائم قبالة ساحل مدينة العريش، كما أقامت الإمارات 6 محطات لتحلية المياه، مؤكدة أنه ما كان لذلك أن يتحقق بنجاحه المعهود لولا الشقيقة الكبرى مصر.
وتابعت السفيرة مريم الكعبي قائلة: "وبينما نحتفل باليوم الوطني الثالث والخمسين، ننظر إلى المستقبل بثقة وعزيمة تحت قيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وإخوانه حكام الإمارات، والتي تسعى الدولة تحت قيادته الرشيدة لأن تكون مركزًا عالميًا للتنمية المستدامة والابتكار، ومساهمًا فاعلًا في الجهود الدولية للتصدي لتحديات العصر مثل التغير المناخي وتعزيز الأمن الغذائي".
وشددت على أن دولة الإمارات، في كافة المنابر، تبرز ضرورة إعطاء الأولوية للازدهار الاقتصادي والعلاقات بين الشعوب، ودعم التعددية والشراكات وتعزيز التعاون الدولي، وتركز سياستها الخارجية على دعم الازدهار الاقتصادي على المدى الطويل، وتتبنى إستراتيجيات محفزة على التنويع الاقتصادي، حيث تعمل على بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتنوع يعزّزه التقدم العلمي والتكنولوجي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة الدول العربية سفارة دولة الإمارات العربية السفيرة مريم الكعبي العلاقة الأخوية المزيد المزيد دولة الإمارات العربیة مریم الکعبی بن زاید
إقرأ أيضاً:
غداً انطلاق ملتقى "مدن مستدامة بهوية عربية" بالقاهرة برعاية جامعة الدول العربية
تنطلق غداً السبت 29 نوفمبر في القاهرة فعاليات ملتقى "مدن مستدامة بهوية عربية" والذي يستمر على مدار يومين، بتنظيم من اتحاد المهندسين العرب، وبالتعاون بين هيئة مكاتب ومؤسسات الهندسة الاستشارية العربية وهيئة المعماريين العرب، وذلك تحت رعاية الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط. وتقام فعاليات الملتقى بمقر نقابة المهندسين المصرية.
ويشهد الملتقى مشاركة عدد من الشخصيات العربية البارزة، من بينهم الدكتور أيمن الشهابي محافظ دمياط، والدكتور عادل الحديثي الأمين العام لاتحاد المهندسين العرب، وفائد مصطفى الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة، والمهندس طارق النبراوي نقيب المهندسين المصريين، والمهندس عمار موسى كاظم أمين العاصمة العراقية بغداد، إلى جانب رؤساء النقابات الهندسية العربية ومجموعة من المسؤولين المصريين والعرب.
محاور الملتقى
وأوضح الدكتور عادل الحديثي أن الملتقى يناقش باقة واسعة من قضايا التنمية المستدامة وتعزيز الهوية العربية، بما يتضمن دمج التراث الثقافي في التخطيط العمراني وسبل حماية الموروث المعماري للمدن العربية، بما يضمن الحفاظ على الأصالة بالتوازي مع استدامة التطور العمراني.
ويطرح الملتقى آفاق توظيف المواد المحلية والمستدامة في البناء، وتشجيع استخدام التقنيات التقليدية الملائمة لطبيعة المناخ العربي، فضلاً عن إلقاء الضوء على دور السياحة الثقافية المستدامة في دعم الاقتصادات المحلية والحفاظ على الطابع العمراني التراثي.
كما يتناول المشاركون تطوير البنية التحتية الذكية والمستدامة، عبر تعزيز النقل الذكي وتوسيع استخدام وسائل النقل العام والمشي والدراجات، إلى جانب مناقشة آليات إدارة النفايات من خلال حلول مبتكرة لإعادة التدوير والاستخدام الأمثل للموارد، وترسيخ مفهوم البنية التحتية الخضراء وزيادة المساحات النباتية داخل المدن لتحسين جودة الهواء وتقليل حدة ارتفاع درجات الحرارة.
التحديات البيئية
وأشار الحديثي إلى أن الملتقى سيتناول التحديات البيئية الملحّة التي تواجه المدن العربية، وخاصة ما يتعلق بالتكيف مع التغيرات المناخية وآثارها، مع طرح آليات عملية للتقليل من هذه الآثار وتعزيز قدرة المدن على مواجهتها.
كما يناقش الملتقى إدارة الموارد المائية وسبل التعامل مع ندرة المياه من خلال إعادة التدوير وترشيد الاستهلاك، إضافة إلى مناقشة قضايا التلوث الهوائي والمائي وتلوث التربة، والبحث في إمكانات التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية والرياح ضمن خطط تطوير المدن العربية.
الهوية العربية والتراث
وأكد الحديثي أن الحفاظ على الهوية العربية والموروث الثقافي للمدن يعد محوراً رئيسياً في أعمال الملتقى، من خلال بحث آليات دمج العناصر التراثية في التصاميم العمرانية الحديثة، بما يضمن بقاء الروح العربية حاضرة في مشروعات التنمية الحضرية.
وشدد على أهمية الملتقى كمنصة لتبادل الخبرات والمعرفة بين الخبراء والمهندسين والمخططين في العالم العربي، بما يساهم في استنباط حلول مبتكرة للتحديات المتنامية التي تواجه المدن العربية.
شراكات فاعلة
وبيّن الأمين العام لاتحاد المهندسين العرب أن الملتقى يسعى إلى بناء شراكات استراتيجية بين الأطراف المعنية بالتنمية المستدامة، من حكومات وقطاع خاص ومجتمع مدني ومنظمات دولية، بهدف تعزيز الجهود المشتركة لدعم التنمية في المدن العربية.
كما يهدف الملتقى إلى وضع سياسات واستراتيجيات فاعلة لتحقيق التنمية المستدامة، وتقديم توصيات عملية لصناع القرار، وطرح حلول واقعية للتحديات المتعلقة بالطاقة والمياه والنقل والصرف الصحي.
واختتم الحديثي بالتأكيد على ضرورة رفع الوعي المجتمعي بمبادئ الاستدامة، وتشجيع مشاركة المواطنين في دعم التحول نحو مدن عربية أكثر استدامة وقدرة على مواجهة المستقبل