رضا فرحات: منح 3665 معاشا يعكس نهج الدولة في حماية الفئات المستحقة
تاريخ النشر: 7th, December 2024 GMT
قال اللواء رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، إن قرار اللجنة العليا للمعاشات الاستثنائية منح معاشات جديدة لـ 3665 يعد انتصارا حقيقيا لبرامج الحماية الاجتماعية في مصر، ويؤكد النهج الإنساني الذي تتبناه الدولة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الاهتمام بمحدودي الدخل والفئات الأولى بالرعاية من خلال رؤية شاملة لحماية الفئات الأضعف في المجتمع وضمان تأمين حياة كريمة لهم، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وأشاد أستاذ العلوم السياسية بقرار اللجنة العليا للمعاشات الاستثنائية في أول اجتماع لها بعد إعادة تشكيلها برئاسة اللواء جمال عوض، نيابة عن وزيرة التضامن الاجتماعي بالموافقة على منح معاشات استثنائية لعدد 3665 منها الحالات الاجتماعية والمرضية الشديدة، والحالات الطارئة والعاجلة، والأشخاص الذين قدموا خدمات جليلة، وشهداء ومصابي الإرهاب من المدنيين في شمال سيناء مؤكدا أن هذا الإجراء يمثل خطوة جديدة في إطار تطوير منظومة الحماية الاجتماعية التي تعطي أولوية مطلقة لتلبية احتياجات المواطنين الأكثر احتياجا و منح المعاشات لهذه الحالات يؤكد رغبة الدولة في التدقيق في كل حالة على حدة، لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية، وإعطاء الأولوية لمن يستحقون بالفعل الدعم المالي الذي يؤمن احتياجاتهم الأساسية لافتا إلى هذا القرار هو رسالة واضحة بأن الدولة المصرية لن تدخر جهدا في سبيل تأمين حياة مستقرة وكريمة لكل مواطن يستحق.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن هذا القرار ليس مجرد خطوة اقتصادية بل يحمل في طياته دلالات إنسانية رفيعة المستوى، ويبرز حرص القيادة السياسية على دعم الفئات التي قد تكون بعيدة عن الأضواء ولكنها تستحق كل الدعم والرعاية ويؤكد التزام الدولة بواجبها تجاه كل فرد في المجتمع مؤكدا أن منظومة الحماية الاجتماعية في مصر تشهد نقلة نوعية نحو التوسع والشمول لتغطي أكبر عدد ممكن من المواطنين.
وأكد الدكتور رضا فرحات أن مثل هذه القرارات تعكس أيضا حرص الدولة على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، من خلال استهداف الفئات الأكثر احتياجا وتخفيف العبء عن كاهلهم كما أنها تعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على الاستجابة لتحدياتهم اليومية والوقوف بجانبهم في أوقات الأزمات.
وأشاد الدكتور رضا فرحات بالدور الحيوي الذي تلعبه مؤسسات الدولة المعنية، وعلى رأسها وزارة التضامن الاجتماعي، في دراسة الحالات المستحقة والعمل على توفير الدعم اللازم لها داعيا إلى مواصلة العمل على تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وزيادة التنسيق بين الجهات المختلفة لتحقيق مزيد من الإنجازات التي تضمن حياة كريمة لكل مواطن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المعاشات حزب المؤتمر رضا فرحات المزيد المزيد الحمایة الاجتماعیة رضا فرحات
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.