بوابة الفجر:
2026-07-24@02:35:21 GMT

مؤمن الجندي يكتب: بين يديك لكنك أضعتها

تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT

ماذا يحدث عندما تتفاجئ أن الفرصة كانت بين يديك قبل أن تضيع؟ عادة ما يتقاطع الزمن مع الفرصة في لحظة حاسمة قد لا تتكرر، لذا التفاوض ليس فقط تبادل كلمات أو استعراض مهارات، بل هو قراءة دقيقة للإشارات التي ترسلها اللحظة.. فكما يحتاج الصياد إلى الرياح المناسبة لإطلاق سهمه، يحتاج المفاوض إلى إدراك متى تكون الكفة مائلة لصالحه، لأن التأخير في اتخاذ القرار قد يحول الفرصة إلى ذكرى عابرة! الوقت هو البطل الصامت في غرفة التفاوض، وتقدير قيمته يحسم النتيجة.

مؤمن الجندي يكتب: كيف سقط نادي المليار؟ مؤمن الجندي يكتب: سر البقاء على القمة مؤمن الجندي يكتب: البنطلون في وزارة الهوى مؤمن الجندي يكتب: قائد على حافة الانفجار

لكن انتهاز الفرصة يتطلب وعيًا حقيقيًا بقيمة ما تمتلك، البضاعة التي بين يديك ليست مجرد شيء يُباع، بل هي انعكاس لفهمك لقيمتها وما يمكن أن تمنحه للطرف الآخر، إذا ما جاء العرض المناسب لبيع شيء لا يُعوَّض، فإن التردد قد يُكلفك أكثر مما تتخيل.. فالتفاوض الناجح ليس لعبة خسارة أو ربح، بل هو فن الموازنة بين الثقة والتوقيت، لأن ما يُضيّعه اليوم انتظارك، قد لا يعود مهما طال الأمل.

في عالم كرة القدم، كما في التفاوض، تأتي لحظات يجب أن يُحسن فيها القرار، لأن تجاهل الفرصة في وقتها قد يُكلف النادي الكثير.. هذا ما حدث مع إدارة نادي الزمالك عندما رفضت عرضًا ضخمًا لا يُرفض لبيع أحمد سيد زيزو، أحد أبرز نجوم الفريق، كان العرض حينها -من وجهة نظري- فرصة ذهبية، ليس فقط لتعزيز خزينة النادي، ولكن أيضًا لإعادة ترتيب الأولويات، خاصة في ظل الأزمة المالية التي يعاني منها النادي.

منذ الأمس وأحمد سيد زيزو في قلب كل حديث، سواء في الصحف أو على ألسنة الجماهير بسبب مصيره! فمع مرور الوقت، بدأ زيزو يطالب بما يراه حقًا له، مطالبًا بملايين تكاد تكون فاقت كل التوقعات، وأصبح مستقبله الآن معلقًا بين إما التجديد بشروطه أو الرحيل المجاني، لكن السؤال الذي بقي يدور في الأذهان هل كانت لحظة التردد هي الخطأ الذي سيلاحق الجميع؟

متى تُمسك بالأشياء ومتى تتركها؟

الآن، يجد الزمالك نفسه في مأزق مزدوج؛ مطالب بتلبية شروط زيزو المادية العالية لتجديد عقده، أو مواجهة خطر رحيله مجانًا في نهاية عقده، دون أن يجني النادي شيئًا.. هذا الوضع يعكس درسًا قاسيًا في فن التفاوض، أن تأجيل القرار الصحيح قد يحول مكسبًا كبيرًا إلى خسارة حتمية، وأن الفطنة الحقيقية تكمن في معرفة متى تُمسك بالأشياء ومتى تتركها.

أرى أن أزمة الزمالك مع أحمد سيد زيزو تقدم درسًا بالغ الأهمية في فن التفاوض وإدارة الأزمات.. الوقت لا ينتظر أحدًا، والفرص التي تأتي قد لا تتكرر بنفس الشروط والظروف! كان عرض بيع زيزو بمبلغ مغري بمثابة فرصة لتأمين مستقبل النادي المالي خاصة أنه يعاني، ولكن التردد والتأجيل كانا بداية الطريق إلى الأزمة الحالية.

في النهاية، التفاوض ليس مجرد التفاعل مع العروض، بل هو القدرة على التنبؤ بالمستقبل والقرار السليم في اللحظة المناسبة.. الفريق الذي يدير تاريخه بحكمة يعرف متى يبيع، ومتى يحتفظ، ومتى يساوم! في حالة الزمالك، يبقى السؤال: هل ستكون هذه الأزمة نقطة تحول نحو استراتيجيات أكثر نضجًا في المستقبل، أم ستكون تذكيرًا آخر بخطورة إضاعة الفرص في الوقت الخطأ؟

للتواصل مع الكاتب الصحفي مؤمن الجندي اضغط هنا

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: زيزو أحمد زيزو الزمالك رحيل زيزو تجديد زيزو مؤمن الجندی یکتب

إقرأ أيضاً:

منيف عماش الحربي: إيران حركت الحوثيين للعودة إلى التفاوض بعد تراجع نفوذها الإقليمي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد منيف عماش الحربي، المحلل السياسي، أن تحريك الحوثيين في هذه المرحلة جاء، في تقديره، في إطار محاولة إيرانية للعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن طهران تسعى إلى استخدام أوراقها الإقليمية للضغط على الولايات المتحدة والعودة إلى التفاوض من موقع يحفظ للنظام الإيراني صورته أمام الداخل.

وأشار منيف عماش الحربي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، مساء اليوم الخميس، إلى أن النفوذ الإيراني في المنطقة شهد تراجعًا في عدد من الملفات، موضحًا أن الورقة اللبنانية بدأت تضعف، بينما تراجعت الورقة السورية، كما دخل العراق مرحلة جديدة من إعادة ترتيب النفوذ، معتبرًا أن تحريك الحوثيين قد يكون محاولة لتعويض هذا التراجع واستخدام ورقة جديدة في مواجهة الضغوط.

واعتبر منيف عماش الحربي أن إيران قد تسعى إلى إدخال الحوثيين في أي مفاوضات مستقبلية مع الولايات المتحدة، موضحًا أن طهران استخدمت الجماعة باعتبارها ورقة ضغط يمكن من خلالها التأثير على الملاحة الدولية وعلى المصالح الأمريكية والسعودية، دون الحاجة إلى الدخول المباشر في مواجهة عسكرية واسعة.

ورفض منيف عماش الحربي فكرة وجود تيار «معتدل» وآخر «متشدد» داخل النظام الإيراني، معتبرًا أن الطرفين يمثلان وجهين لمنظومة واحدة، مستشهدًا بسياسات الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، التي قال إنها شهدت دعمًا للحوثيين وتصعيدًا إقليميًا واسعًا، مؤكدًا أن الاختلاف بين أجنحة النظام يتمثل في تبادل الأدوار وليس في جوهر السياسات.

مقالات مشابهة

  • مصر تحدد شروط استئناف مفاوضات سد النهضة وسط تحركات أمريكية لإحياء مسار التفاوض
  • أمير هشام: الزمالك يواجه أزمة في ملف الرخصة رغم تصريحات نائب رئيس النادي
  • جمال حمزة: مدرب الزمالك الجديد في ورطة.. والضغوطات أثرت على زيزو
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • حلمي طولان: جراديشار لا يقارن بوسام.. وأزمة زيزو «نفسية بحتة»
  • منيف عماش الحربي: إيران حركت الحوثيين للعودة إلى التفاوض بعد تراجع نفوذها الإقليمي
  • برشلونة يكشف طبيعة إصابة دي يونج.. ومدة غيابه تضع النادي في أزمة
  • بيانُ الميدانِ يكتبُ معادلةَ الحصارِ بلغةِ النار
  • ترامب: إيران تريد التفاوض لكنها غير مستعدة لاتفاق في الوقت الحالي
  • طارق يحيى يطالب إدارة الزمالك عبر «الأسبوع» بتكريم معتمد جمال:«اعملوا له تمثال جوه النادي»