مصر.. جدل سنوي بسبب التهنئة بالعام الجديد والإفتاء تحسم الأمر
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
القاهرة - مع قرب العام الجديد من كل عام تشهد مصر جدلا واسعا بين كثيرين حول مدى مشروعيه التهنئة بقدوم العام الميلادي في ظل فتاوى متشددة حرمت تلك التهنئة، بحسب روسيا اليوم.
وتجدد الجدل في مصر بعد قرار حكومة شرق ليبيا المدعومة من البرلمان الليبي بحظر مظاهر الاحتفال برأس السنة الميلادية وأمرت "بعدم السماح ببيع السلع المرتبطة بالاحتفال أو إدخالها إلى البلاد، من بينها شجرة الميلاد وتمثال بابا نويل والصلبان" بزعم ما أسمته "تعزيز الأمن والالتزام".
وحسمت دار الإفتاء المصرية الجدل في فتوى لها نشرتها عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي بجواز التهنئة بالعام الجديد.
وقالت دار الإفتاء المصرية في بيانها: "إن التهنئة بالعام الجديد جائزة شرعا ففيها الامتثال للأمر القرآني العام بتذكر أيام الله تعالى، وما فيها من نعم وعبر وآيات؛ وتجدد الأيام على الناس هو من النعم التي تستلزم الشكر عليها".
وأضافت دار الإفتاء: "مشروعية التهنئة لا تقتصر على الأعياد، وإنما تشمل التهنئة عند حدوث النعم، واندفاع النقم، وقد نص الفقهاء على استحباب التهنئة بقدوم الأعوام والشهور".
وكانت دار الإفتاء المصرية نشرت عبر موقعها الرسمي فتوى بأن تهنئة غير المسلمين من المواطنين الذين يعايشهم المسلم بما يحتفلون به سواء في مناسبة رأس السنة الميلادية أو في غيرها "لا مانع منها شرعًا خاصة إذا كانوا يبادلون المسلمين التهنئة في أعيادهم الإسلامية".
وأوضحت أن هذا "ليس من باب إقرار العقائد التي تخالف الإسلام، بل هو من دماثة الخلق وطيب العشرة التي يشعر بها المسلم من حوله بالسلام والأمان؛ إذ أَمره الإسلام أن يتعامل مع جيرانه وأصحابه ومواطنيه وجميع الناس بالخلق الحسن، فيشاركهم في أفراحهم ويهنئهم في احتفالاتهم، ما دام ذلك لا يلزِمه بطقوس دينية أو ممارسات عبادية تخالف عقائد الإسلام".
وأطلقت دار الإفتاء المصرية حملة جديدة بعنوان "سلوك المسلم في استقبال العام الجديد"، الهدف منها التوعية الدينية بأهمية استمرار المسلم في المحافظة على المبادئ والأخلاق الدينية في العام الجديد، وضبط سلوكه بضوابط الشرع الشريف، ومحاسبة نفسه على ما مضى، ومجاهدتها فيما بقي، وتحفيز المجتمع على تبني القيم الدينية في كل وقت، ونبذ كل ما هو مخالف لذلك من الأقوال والأفعال.
Your browser does not support the video tag.
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: دار الإفتاء المصریة العام الجدید
إقرأ أيضاً:
ضابط إدراك المأموم صلاة الجمعة.. دار الإفتاء تكشف عنه
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم الشرع في تخلّف المسلم عن خطبة الجمعة وذهابه إلى المسجد بعد دخول الإمام في الصلاة؟ ومتى يكون مدركًا للجمعة؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه إذا أدرك المأمومُ الإمامَ في صلاة الجمعة قبل الرَّفع من ركوع الرَّكعة الثانية ولو بقدرِ تسبيحةٍ واحدةٍ يكون قد أدرك الجمُعةَ، ثمَّ يقوم ويُكْمِلُ ركعةً منفردًا، وإن أدرك الإمامَ وقد انتهى من ركوع الركعة الثانية فإنه يُتِمُّ الصلاة ظهرًا أربعًا، ويكون قد نوى جمعةً وصلَّاها ظهرًا. وهذا ما عليه جمهور الفقهاء.
حكم صلاة الجمعةوذكرت دار الإفتاء أن صلاة الجمعة شعيرة من أهم شعائر الدين لا يجوز التخلف عنها إلا لعذر شرعي؛ إذ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9].
وتابعت: فمَن تخلَّف عنها لغير عذر كان آثمًا شرعًا، ويجب على المسلم أن يبادرَ بالحضور لصلاة الجمعة بعد سماع النداء؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9].
فإذا تأخَّر المُصَلّي عن الحضور إلى الجمعة حتى دخل الإمام في الصلاة فإنَّ العلماء قد اختلفوا فيما يكون به مدركًا للصلاة:
فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، وهو قول ابن مسعود، وابن عمر، وأنس من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقول سعيدٍ بن المسيب، والحسنِ، وعلقمة، والأسود، وعروة، والزهري، والنخعي من التَّابعين، ولا مخالف لهم في عصرهم؛ ذهبوا إلى أنَّ المُصَلّي لا يكون مدركًا للجمعة إلا بإدراك ركعة على الأقل؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي رواه ابن خزيمة في "صحيحه": «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ».
وذهب الحنفية إلى أنه يكون مُدركًا للجمعة إذا أدرك الإمامَ في التشهد أو في سجدتي السهو فاقتدَى به.