موقع 24:
2026-07-24@10:05:37 GMT

عقبتان أمام حل دبلوماسي بين ترامب وإيران

تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT

عقبتان أمام حل دبلوماسي بين ترامب وإيران

تشكل التوترات بين إيران والولايات المتحدة أحد أكبر التحديات أمام السياسة الخارجية لإدارة الرئيس الأمريكي المقبل، دونالد ترامب، إذ أصبحت إيران أقرب من أي وقت مضى إلى امتلاك القنبلة النووية، بينما تظل المخاوف من نشوب حرب بين إسرائيل وإيران، تتورط فيها الولايات المتحدة، قائمة وبقوة.

الخيار الأفضل لترامب هو الديبلوماسية

وكتب جون هوفمان في مجلة "ذا هيل" الأمريكية، أنه على رغم خطورة انعدام الثقة بين واشنطن وطهران، فإن الدبلوماسية لا تزال ممكنة، ويتعين على الرئيس المنتخب معاودة الانخراط مع إيران والبناء على نافذة محدودة متوافرة حالياً من أجل نزع فتيل البرنامج النووي الإيراني بطريقة سلمية، وخفض التوترات.

وتابع هوفمان أن تفويت هذه الفرصة ينطوي على مخاطر دفع الولايات المتحدة إلى حرب كارثية أخرى في الشرق الأوسط، الأمر الذي وعد الناخبين بعدم التورط فيه.  

دروس مفيدة من الولاية الأولى

وتوفر الولاية الأولى لترامب دروساً مفيدة للولاية الثانية، فإثر الانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران، طبق ترامب سياسة "العقوبات القصوى" بهدف عزل طهران اقتصادياً ودبلوماسياً، وصعد الضغط العسكري والاقتصادي على طهران، واغتال قائد فيلق  القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني عام 2020.  

"When it comes to Iran, Trump’s best option is diplomacy. He should work to defuse tensions with Tehran, a necessary first step toward a much-needed U.S. disentanglement from the Middle East." - @Hoffman8Jon https://t.co/IQv8xp6r8C

— Trita Parsi (@tparsi) December 30, 2024

وتحركت إسرائيل أيضاً عندما اغتالت العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده قرب طهران في 2020، ونفذت عملية تخريب ضد منشأة تخصيب اليورانيوم الرئيسية في نطنز عام 2021، وبعد ذلك، شرعت إيران في تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء 60% هي أقل من نسبة 90% الضرورية لصنع سلاح نووي- لكنها الأعلى في تاريخ البلاد.     
واستمرت سياسة الضغوط القصوى التي فرضها ترامب إلى حد كبير في ظل إدارة الرئيس جو بايدن، لكنها أخفقت في نهاية المطاف في كبح جماح البرنامج النووي لطهران، أو الحد من نشاطها الخبيث في الداخل والخارج. وساعدت أكثر في تمكين المتشددين داخل إيران.  

ومع استعداد ترامب للعودة إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، هناك إشارات متضاربة من الرئيس المنتخب ومستشاريه.

فمن ناحية، هناك تقارير تفيد بأن ترامب يرغب في تجديد حملة "الضغوط القصوى" ضد إيران، بل ويفكر في شن ضربات جوية على المنشآت النووية الإيرانية. ومن ناحية أخرى، هناك إشارات إلى أن الرئيس المنتخب يفكر في احتمالات التوصل إلى اتفاق مع طهران. 

Time is running out for Iran-US diplomacy. Trump should strike a deal with Iran. https://t.co/pa7bAGPCOP

— Shemuel Meir (@ShemuelMeir) December 30, 2024

وحذر ترامب من الجهود الأمريكية لتغيير النظام في طهران، وبعد أيام من الانتخابات الرئاسية الأمريكية، التقى إيلون ماسك، المقرب من الرئيس المنتخب، مع المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة، لمناقشة خفض التوترات بين طهران وواشنطن، ومؤخراً زعم مستشار ترامب لشؤون الشرق الأوسط، مسعد بولس، أن ترامب مستعد لإجراء "مفاوضات جدية" مع إيران.

لهجة أكثر تصالحية

بدورها، تحركت طهران مؤخراً نحو لهجة أكثر تصالحية - وإن كانت حذرة - في عهد الرئيس الإصلاحي مسعود بزشكيان، الذي تم انتخابه بناء على وعود بمعالجة الأزمة الاقتصادية في إيران من خلال التعامل مع الغرب.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للتلفزيون الرسمي في نوفمبر (تشرين الثاني)، إن طهران مستعدة لاستئناف المفاوضات في شأن برنامجها النووي، لكنه حذر من أن المجال أمام مثل هذه المحادثات محدود.  
وأما المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، صاحب  الكلمة العليا، فزعم في أغسطس (آب) بأنه "لا توجد حواجز" أمام إجراء مفاوضات مع واشنطن، محذراً في الوقت نفسه من الوثوق بالولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإنه مع تراجع الاستراتيجية الدفاعية لإيران- وتحديداً الضربات التي تلقاها ما يوصف بـ"محور المقاومة"- ربما تجد إيران في الذهاب نحو القنبلة النووية، الفرصة الأفضل فيما يتعلق بأمنها.      

عقبتان أمام المفاوضات

ومن الممكن ألا تبقى نافذة التفاوض مفتوحة لوقت طويل. وهناك عقبتان أمام المفاوضات من الجانب الأمريكي.   
أولاً، تدفع عقود من الجمود السياسي واشنطن نحو المواجهة مع إيران. ويعود هذا إلى سوء فهم أساسي للتهديد الذي تشكله إيران على المصالح الأمريكية، وقد تم تضخيم هذا التهديد بشكل كبير داخل واشنطن.
وبحسب الكاتب فإن إيران هي ديكتاتورية منخرطة في سلسلة من النشاطات الخبيثة في أنحاء الشرق الأوسط، ومع ذلك، فإن قدرتها على تهديد مصالح أساسية للولايات المتحدة محدودة، وتفتقد إيران إلى القوة العسكرية والاقتصادية للهيمنة على الشرق الأوسط في المستقبل.     
أما العقبة الثانية أمام المفاوضات تنبع من الاعتراضات الصادرة من إسرائيل ومن التصعيد المستمر في الشرق الأوسط، وأي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران من المحتمل أن يواجه بمعارضة شرسة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي يدعو منذ زمن إلى التصعيد مع إيران.     
وبحسب الكاتب فإن البديل المحتمل للدبلوماسية هو حرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ستعود بنتائج كارثية على الاستقرار الإقليمي والمصالح الأمريكية.     
كما أنها ستحدث تأثيراً معاكساً في طهران، فالضربات الاستباقية ضد المنشآت النووية الإيرانية-التي من المحتمل أن تفشل في تدمير البرنامج النووي الإيراني بكامله- تحمل مخاطر أن تسارع طهران إلى امتلاك القنبلة.

وستلحق الدفاعات الجوية والصواريخ الباليستية الإيرانية أضراراً مالية وبشرية كبيرة في القوات الأمريكية.  

وختم الكاتب "عندما يتعلق الأمر بإيران، فإن الخيار الأفضل لترامب هو الدبلوماسية. ويجب أن يعمل على نزع فتيل التوترات مع طهران، وهي خطوة أولى على طريق فك الارتباط بالشرق الأوسط، الأمر الذي تحتاجه الولايات المتحدة بشدة".  

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إيران لترامب إسرائيل النووي عودة ترامب إيران وإسرائيل إيران أمريكا أسلحة نووية الولایات المتحدة الرئیس المنتخب الشرق الأوسط مع إیران

إقرأ أيضاً:

فورين بوليسي: غارات ترامب ضد إيران لن تحل مشكلته مع أسعار النفط

تناول تقرير نشرته مجلة "فورين بوليسي" لكيث جونسون التصعيد الأمريكي ضد إيران، قائلا إن إدارة دونالد ترامب تواجه قنبلة موقوتة في حملة الغارات الجوية ضد إيران.

وذكر التقرير، أنه مهما كان الهدف الحقيقي من تصعيد الهجوم الأمريكي على إيران، والذي  تحول إلى غارات متواصلة منذ أيام على البنية التحتية والموانئ والمنشآت العسكرية الإيرانية بعد وقف إطلاق نار قصير، فإنه لا يسهم في معالجة عامل الوقت الحرج الذي يهدد بتقويض نهج إدارة ترامب العالمي المتنامي: تدهور الأسعار.

ويقول البنتاغون إن الهجوم الجوي الأمريكي المتجدد، إن لم يكن بالضرورة مقدمة لغزو بري، فهو "يهدف إلى مواصلة تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز".

وبحسب البنتاغون، فقد كانت القدرات العسكرية الإيرانية قد دمرت بالفعل قبل أربعة أشهر، لكن إيران أظهرت قدرة مفاجئة على مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على السفن العابرة لمضيق هرمز، وعلى البنية التحتية الحيوية للدول الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة، وعلى القواعد العسكرية الأمريكية فيها.

 وقال ألان أير، المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية الذي عمل ولأكثر من عقد على الملف الإيراني ويعمل الآن في معهد الشرق الأوسط: "ما الذي نحاول فعله؟ تصعيد الضغط على إيران لتغيير خطوطها الحمراء. تكتيكيا، نسعى إلى إضعاف قدرتها على السيطرة على الخليج وعزل مضيق باب المندب، ونظهر أيضا ميلا نحو التصعيد، مثل الهجمات على [مجمع صواريخ إيراني] في تبريز" وأضاف أن "الكثير من هذا ليس سوى رد فعل غريزي من دونالد ترامب"، فهو " كعازف بيانو بمفتاح واحد، وهذا المفتاح هو القوة العسكرية".

وأضافت المجلة في تقريرها، أن الهجوم الأمريكي المتجدد لا يجدي نفعا، فقد انخفضت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها، حيث باتت حركة السفن العابرة محدودة للغاية، قلة منها ناقلات نفط. كما استهدفت إيران ثلاث سفن مختلفة كانت تعبر المضيق خلال اليومين الماضيين. ويتوقع محللو النفط الآن أن يبقى المضيق مغلقا، على الأرجح لبقية العام على الأقل، إن لم يكن لفترة أطول.

ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار النفط. فقد عاد سعر خام برنت القياسي إلى منتصف التسعينيات من الدولارات للبرميل، بعد ارتفاع وجيز قرب 70 دولارا للبرميل قبل أسابيع قليلة، عندما بدا أن الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا إلى تفاهم.

وعادت أسعار البنزين في الولايات المتحدة لتتجاوز 4 دولارات للغالون قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي. أما الأسعار الأكثر أهمية، مثل تكلفة وقود الديزل، فهي أسوأ حالا، مما يسبب مشاكل جمة للصناعة والزراعة في قارات متعددة.

وقال جونسون إن هذا الوضع مشابه لما شهدناه هذا الربيع، عندما ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، وأثار الصراع في الخليج العربي شبح اضطراب اقتصادي واسع النطاق.

وأشارت إلى أن الفرق هذه المرة هو أن آليات تخفيف الصدمات قد نفدت، أو كادت أن تتلاشى. فقد انخفض مخزون الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي إلى مستويات خطيرة للغاية، بحيث لم يتبق سوى ما يكفي لشهر واحد فقط لتعويض نقص البراميل من الشرق الأوسط.

وقد بلغ الوضع من السوء حدا دفع وزارة الطاقة الأمريكية الأسبوع الماضي إلى إعادة تحديد الحد الأدنى لمخزون الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، من حيث التخزين، إلى مستويات أقل بكثير مما يعتبره خبراء صناعة النفط مناسبا.

وقال أير: "هي ساعة تعمل في اتجاهين، بمعنى، هل ستستسلم إيران تحت وطأة الضغوط الاقتصادية المتزايدة قبل أن يفعل ترامب ذلك؟".  ويضيف جونسون أن الطرفين حصلا على فرصة لإعادة ضبط الأوضاع خلال وقف إطلاق النار الأخير، حيث شهد العالم انخفاضا مؤقتا في أسعار النفط، بينما تمتعت إيران لفترة وجيزة بتخفيف العقوبات وانتعاشا في صادراتها بقيمة 6 مليارات دولار لشحناتها التي كانت محظورة سابقا. وقد سمحت لها هذه الفترة بتفريغ خزاناتها وتحقيق أرباح، والبدء من جديد في معركة استنزاف اقتصادي أخرى.

وأضاف أير أن الوقت يصب في صالح إيران لأن المخزون الإستراتيجي الأمريكي ينفذ. وقد تتفاقم الأمور إذا نفذ الحوثيون في اليمن تهديداتهم بمهاجمة السفن، وبخاصة السفن السعودية، في البحر الأحمر، الذي كان بمثابة صمام أمان لجزء كبير من كميات النفط الخام المحتجزة سابقا من الخليج العربي.

وفي غضون ذلك، لم تتوقف إيران عن هجومها على الملاحة البحرية عبر ما تعتبره ممرات غير مصرح بها في مضيق هرمز، الأمر الذي يزيد من عزوف شركات الشحن عن استئناف أعمالها كالمعتاد. وتشير تقديرات لويدز لندن إلى انخفاض إجمالي حركة الملاحة بنسبة 90 بالمئة على أساس سنوي، على الرغم من تأكيدات الولايات المتحدة بأنها تتحكم بحركة المرور عبر مضيق هرمز.

ولا تقتصر الردود العسكرية الإيرانية على المضيق فحسب، فقد ألحقت غارات إيرانية خلال الأسبوع الماضي أضرارا جسيمة بمحطة تحلية مياه في الكويت، حليفة الولايات المتحدة التي تعتمد بنسبة 90% على هذه المحطة لتوفير مياه الشرب.

ورغم أشهر من "إضعاف" القدرات الهجومية الإيرانية، لا تزال القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة هدفا للهجمات، وكان آخرها هجوما مميتا على قاعدة أردنية تستضيف قوات أمريكية.

ومن غير المرجح أن تعالج الأدوات القليلة المتاحة للولايات المتحدة  المزيد من الغارات الجوية أو المزيد من العقوبات أو المزيد من الرسوم الجمركية المشكلة الأساسية، وهي أن إيران باتت تملك خطوطًا حمراء جديدة ونفوذا جديدا لم يكن لديها من قبل وفق التقرير.

ويشير رفض ترامب هذا الأسبوع حتى لأبسط بوادر محاولة جديدة للتوصل إلى حل تفاوضي إلى مدى الجمود. وقال آير: "هذه الإدارة لا تجيد الدبلوماسية، بل تجيد التسبب بالألم والتهديدات والرسوم الجمركية، ولن يجدي ذلك نفعًا مع إيران".

مقالات مشابهة

  • ما حقيقة "الوساطة العراقية" بين أمريكا وإيران؟
  • إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • فورين بوليسي: غارات ترامب ضد إيران لن تحل مشكلته مع أسعار النفط
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • توقيع 4 وثائق تعاون بين العراق وإيران
  • اعتذار إيراني لجيران المنطقة.. وتعليق مفاجئ من ترامب يشعل الجدل
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • بعد تهديدات ترامب.. دوي انفجارات في جزيرة قشم بمحافظة هرمزجان جنوبي إيران
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج