مارب : ندوة توعوية تحذر من خطورةالاستخدام العشوائي للمبيدات على البيئة والصحة
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
شهدت بمدينة مأرب،ندوة توعوية عن المبيدات وخطورتها وأضرارها وآثارها الكارثية على الصحة والبيئة ،وخطورة الاستخدام العشوائي للمبيدات على البيئة الزراعية وصحة الإنسان، نظمها مؤسسة"أيديا" التعليمية بالشراكة مع مكتب حماية البيئة بمحافظة مأرب.
وهدفت الندوة التي اقيمت تحت عنوان (أثر المبيدات على الصحة والبيئة بين الواقع والحلول المستدامة" إلى طرح المخاطر المحدقة بالبيئة والإنسان جراء المبيدات التي أغرقت البلاد، لتوعية المزارعين بأضرار الاستخدام العشوائي للمبيدات وآثارها السلبية على الإنسان والبيئة، وتزويدهم بالمعرفة اللازمة لاستخدامها بحكمة ومسؤولية بما يحقق الأمان الزراعي والصحي.
و في افتتاح الندوة أكد وكيلا محافظتي مأرب والجوف عبدالله الباكري،والمهندس عبدالله الحاشدي، على أهمية الشراكة الفاعلة بين منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في تنفيذ مثل هذه البرامج النوعية،وضرورة الوقوف الجاد من المجتمع بكله في مواجهة هذا الخطر الداهم،والكارثة التي ستترك آثارها على كل المستويات،نتيجة دخول كميات مهولة من الأسمدة والمبيدات المحظورة دوليا إلى اليمن بطرق غير قانونية.... لافتين إلى أهمية الندوة في خلق الوعي لدى المزارعين والمجتمع بالمخاطر التي يسببها الاستخدام العشوائي والمفرط للمبيدات الزراعية ،ومنها انتشار كثير من الأمراض والسرطانات التي تحتم على الجميع التنبه للأسباب المؤدية لذلك.
وشددا على تضافر الجهود ليكون الجميع منظومة واحدة في نشر الوعي الهادف للتعريف بآثار المبيدات على البيئة والصحة وإضعافها، والإصابة بالعديد من السرطانات.
وشددا على الخروج بقرارات وتوصيات جادة،والعمل على تنفيذها في الواقع ،لإيقاظ صحوة الضمير،وتثوير الوعي ،لتلافي الكارثة التي احاقت باليمن أرضا وإنساناً في ظل حرب مليشيا الحوثي الإرهابية على اليمن واليمنيين،وهو ماجعل اليمن بؤرة خصبة لدخول كل المنتجات المحظورة والمهربة.
كما تطرقا ،إلى ضرورة السعي الحثيث لخلق رأي عام لآثار المبيدات والأثر المتبقي للمبيدات التي أصبحت اليمن سوقا مفتوحا أمام المبيدات المحظورة دوليا وأثرها على الصحة ،وخاصة شجرة القات التي تستهلك 70في المئة من المبيدات التي تدخل اليمن.
واستعرضت الندوة اربع أوراق عمل،تناولت الورقة الأولى التي قدمهااستاذ الكيمياء البيئية والتحليلية بجامعة "غوتة" بألمانيا،(أثر التلوث بالمبيدات على الصحة والبيئة بين الواقع والحلول المستدامة)،بيّن فيها أن 30 ألف إصابة بالسرطان كل سنة في اليمن بحسب ما اوردته منظمة الصحة العالمية،كما تصل إلى المستشفى الجمهوري بصنعاء مابين30إلى40حالة سرطان يوميا،ناتجة عن المبيدات التي دخل منها 14مليونا وَ500 ألف لتر من خلال العام 2023م.
واوضحت الورقة الهامة الأضرار المترتبة على استخدام المبيدات من خلال ظهور سلالات والإصابة بالسرطان والكبد وتلوث المياه والتأثير على النوع البيولوجي،وكلها بسبب قلة الوعي الزراعي،وعدم وجود قوانين صارمة ورقابة؛والرغبة بتسريع المحصول.
وتطرقت الورقة الثانية للدكتور عبدالرحمن طارش،والمهندس قائد عسكر إلى( آثار التغيرات المناخية على البيئة) والتي تتأثر بها البلدان وما فيها،فهي مؤثرة على مستوى حياة الفرد والمجتمع، وتزعزع استقرار الاقتصاديات العالمية.
وتطرقت الورقة الثالثة للمهندس محمد العبادي إلى (نظرة عامة عن الوضع البيئي في محافظة مأرب وأثر المبيدات على الصحة والبيئة).. فيما استعرضت الورقة الرابعة لأستاذ تكنولوجيا التعليم بجامعة إقليم سبأ الدكتور علي أخواجة،(دور التعليم في النهوض بالعمل البيئي)من خلال دمج التعليم البيئي في النظام التعليمي الذي ينطلق من خلال فهم القضايا البيئية وتعزيز الوعي البيئي وتشجيع المشاركة المجتمعية ،وتطوير مهارات البحث والتحليل.
وأثريت الأوراق بالنقاش والأطروحات لتعزيز الوعي تجاه قضايا البيئة والصحة،والأخطار التي تتعرض لها في اليمن، وكيفية مواجهتها، وايصال صوت الحقيقة إلى المجتمع والدولة، بما يحقق موقفا واعيا تجاه معالجة قضايا البيئة والصحة،والمردود السلبي الذي تتركه المبيدات على الأرض الزراعية وجميع الكائنات التي تعيش عليها.
وخرجت الندوة بعدد من التوصيات دعت فيها إلى ضرورة العمل على تبني برامج توعوية وإرشادية لرفع الوعي البيئي، وإيجاد فرص التعليم البيئي المتخصص لتعويض النقص في الكوادر والمختصين والمهنيين،وإنشاء مراكز اعتماد ورقابة على المنتجات الزراعية ومنتجات الغذاء والدواء، وتفعيل السياسات والآليات الوطنية ذات الصلة بحماية البيئة والمستهلكين ،وكذلك أكدت علىأهمية الاستمرار في عقد الندوات واللقاءات التشاورية لتبادل الخبرات والتجارب بما يعزز فاعلية وأثر العمل البيئي.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات
في الوقت الذي تتحول فيه الثقافة إلى جسر يربط بين الماضي والحاضر، ويجعل من الفن والمعرفة لغة مشتركة لبناء الإنسان، واصلت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، تنفيذ أجندة ثقافية وفنية حافلة امتدت من بورسعيد إلى أسيوط والإسماعيلية والقليوبية ودمياط، لتؤكد أن الثقافة ليست مجرد فعاليات، بل مشروع وطني لترسيخ الهوية وتعزيز الوعي في مختلف ربوع مصر.
ففي بورسعيد، افتتحت الدورة التاسعة لمعرض بورسعيد للكتاب بأجواء احتفالية على أنغام السمسمية، حيث أحيت فرقة بورسعيد للآلات الشعبية بقيادة الفنان محمود غندر حفل الافتتاح، مقدمة باقة من الأغاني التراثية التي عكست الهوية الثقافية للمحافظة، فيما يشارك المعرض، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، بمشاركة 60 دار نشر، إلى جانب قطاعات وزارة الثقافة وبرنامج ثقافي وفني متنوع.
وبالتزامن مع احتفالات الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، نظمت ثقافة أسيوط سلسلة من المحاضرات واللقاءات التثقيفية وورش الحكي والمسابقات والأنشطة الفنية للأطفال، تناولت أسباب الثورة ومبادئها وإنجازاتها، بهدف ترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة.
وفي الإسماعيلية، احتفل قصر الثقافة بالذكرى نفسها من خلال محاضرة حول قانون الإصلاح الزراعي، إلى جانب عروض فنية لكورال الإسماعيلية، وفرقة الآلات الشعبية، وفرقة الطفل، واختتمت الاحتفالات بعروض فرقة الإسماعيلية للفنون الشعبية التي قدمت تابلوهات مستوحاة من التراث المصري وسط تفاعل جماهيري كبير.
أما في القليوبية، فقد ناقش صالون الثقافة الجماهيرية بمدينة طوخ دور القوة الناعمة في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين، الذين أكدوا أهمية الفنون والتراث والدبلوماسية الثقافية في ترسيخ الهوية الوطنية. كما شهدت المحافظة محاضرات للأطفال عن ثورة يوليو، وورشا للتعريف باللغة المصرية القديمة، إلى جانب أنشطة فنية متنوعة وورش لتعليم الحرف والتفصيل.
وفي دمياط، شاركت ثقافة دمياط في احتفالية تكريم متطوعي العمل مع ذوي الهمم بحضور المحافظ، وقدمت عروضا فنية واستعراضية، كما نظمت محاضرات حول دمج ذوي الهمم، واحتفالات بذكرى ثورة يوليو، إضافة إلى صالون ثقافي عن الوعي البيئي، وأنشطة للتوعية بالتحول الرقمي، شملت محاضرات عن التوقيع الرقمي وورشًا فنية تناولت الثورة الرقمية.
وتعكس هذه الفعاليات تنوع برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة، التي تجمع بين الاحتفاء بالتراث، وإحياء المناسبات الوطنية، وتنمية الوعي البيئي والرقمي، ورعاية الأطفال وذوي الهمم، في إطار رؤية وزارة الثقافة الهادفة إلى تحقيق العدالة الثقافية، والوصول بالخدمة الثقافية إلى مختلف المحافظات، وبناء الإنسان المصري بالمعرفة والإبداع.