لبنان يخضع طائرة إيرانية للتفتيش ويمنع دبلوماسيا على متنها من الدخول
تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT
أفادت وسائل إعلام لبنانية أن السلطات اللبنانية منعت دبلوماسيا إيرانيا من دخول البلاد بعد رفضه تفتيش حقيبته الدبلوماسية، وقالت إن بيروت تجري اتصالات مكثفة مع السلطات في طهران بشأن طائرة إيرانية قيل إنها بصدد نقل أموال لحزب الله.
وقالت المؤسسة اللبنانية للإرسال إن معلومات تفيد بأن الدبلوماسي الإيراني -الذي قدم على متن طيران ماهان الإيراني- منع من دخول لبنان بعد رفضه تمرير حقيبته الدبلوماسية على جهاز التفتيش الإلكتروني (سكانر)، انطلاقا من كون الحقائب الدبلوماسية لا تخضع للتفتيش.
ونقلت وسائل إعلام لبنانية عن مصادر أمنية قولها إن التعليمات الصادرة عن رئاسة الحكومة ووزارة خارجية البلاد توجه بتفتيش حقائب كل القادمين عبر أجهزة التفتيش الإلكتروني من دون استثناء.
وأكدت تقارير إعلامية أن الدبلوماسي الإيراني لا يزال في المطار، مشيرة إلى أنه يجري اتصالات مع الجهات المعنية لحل المشكلة.
وكانت قناة المستقبل اللبنانية نقلت في وقت سابق مساء أمس الخميس عن مصادر أمنية لبنانية قولها إن جهاز أمن المطار وبعد مراجعة القيادات الأمنية العليا سيمنع خروج شحنة تحملها الطائرة الإيرانية من حرم المطار.
اتصالات سابقةوأشارت إلى أن المصادر كشفت أن اتصالات سياسية سريعة أجريت مع الجانب الإيراني لإبلاغه بأن الطائرة لو هبطت وثبت نقلها للأموال بعد تفتيشها فإن الشحنة ستصادر لصالح الدولة اللبنانية، باعتبارها أموالا مشبوهة.
إعلانكما تم إبلاغ الجانب الإيراني أنه في حالة الرفض المسبق لتفتيش الطائرة والشحنات التي تنقلها فإنه لن يسمح لها بالهبوط.
كما نقلت عن مصدر أمني لبناني قوله إن سلطات المطار "حددت أحد المدارج البعيدة عن حدود المطار لتهبط فيه الطائرة في حال وصولها إلى لبنان، وذلك لضمان تفتيشها ومنع الوصول إليها من قبل أطراف على صلة بالضاحية الجنوبية لبيروت"، وفق ما نقلت عنه قناة المستقبل اللبنانية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
كسر الحصار.. أو المطار بالمطار
وحانت ساعة الصفر، وبدأ اليمن تصحيح المسارات، فإما أن يكون السلام للجميع، أو الحصار على الجميع. أن نكون أو لا نكون.
طال صبر اليمن، وطالت معاناته، ولا بد لهذه المعاناة من نهاية حاسمة، رادعة لهذا العدو الأهوج الذي لم يحسب لخطواته حساباً، وسيرد اليمن التصعيد بالتصعيد.
إن التاريخ سوف يسجل هذه الحقبة من تاريخ اليمن، وكيف أنه سوف يكسر حصاره، أو يسجن سجانه بسجنه، فليس من حق أحد الوصاية على اليمن، فالشعب اليمني لا يحني رقبته إلا لخالقه، وما غير الله بمقدوره أن يحني رقبة هذا الشعب، ولا قائد هذا الشعب الحر الأبي.
إنه الله من وعد المظلومين بالنصر، ومظلومية اليمن لم يشهد لها التاريخ مثيلاً؛ اليمن التي لم توقظ مظلوميتها ضمير العالم الأخرس، رغم سنوات القصف والحصار الجائر.
سنواتٌ وأطفال ونساء وشيوخ اليمن محاصرون، وتنتهك حرماتهم، وتنهب ثرواتهم، والعالم في سبات عميق. ولقد أثبت اليمن، على مدى سنوات الحرب والحصار، أنه قدّم كل ما يستطيع من أجل أن يكون السلام خياراً ممكناً، غير أن استمرار الحصار والإمعان في معاناة المدنيين لا يمكن أن يكون أساساً لأي سلام عادل، فسلامٌ يُبنى على الظلم ليس إلا هدنة مؤقتة. واليمن لن يقبل أن يبقى الوضع على ما هو عليه.
إنه اليمن، يا أذناب أمريكا. إنه اليمن، يا من لا تقرؤون التاريخ. فهل كنتم تظنون، أيها الأعراب، أنكم تستطيعون الوقوف أمام هذا العملاق؟ ها أنتم قد فتحتم على أنفسكم أبواباً من الجحيم، ولن يكون إغلاقها كفتحها.
فإن كان لديكم المال لشراء الضمائر الميتة، فنحن لدينا الإيمان، والقلوب العامرة بذكر الله، المطمئنة لوعده بنصر المظلوم، المتيقنة أن الظلم إلى زوال.
لديكم السلاح الذي لم يصنع لكم سوى الخزي والعار، ولدينا الرجال الذين يصنعون السلاح، ويستخدمونه، ويقهرون أسلحتكم.
أيها المتخمون بنفطكم، أنتم أمام رجال الرجال. والتاريخ لن ترشوه بنفطكم، ولن يداهنكم كما يفعل العالم الأخرس عن الحق. فكما كتب التاريخ القديم من هم قادة الجيوش، ومن هم الفاتحون، ومن هم أهل الحكمة والإيمان، فهو أيضاً التاريخ الذي سيدون من هم المنتصرون بإيمانهم، المنتصرون رغم فقرهم، المنتصرون رغم حصارهم، ومن هم أصحاب الحق.
إن الشعوب التي تؤمن بحقها في الحرية والسيادة قد تتأخر في نيل حقوقها، لكنها لا تتخلى عنها، وسيظل اليمن متمسكاً بحقه في العيش بكرامة، بعيداً عن الوصاية والحصار والإملاءات. وهذا هو قرار اليمن، وهذا هو تاريخ اليمن المعاصر، وليس اليوم كالغد، وإن غداً لناظره قريب.