«وول ستريت جورنال» تلقي الضوء على صفقة الأسلحة الأمريكية الجديدة لإسرائيل
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
ألقت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية الضوء على إخطار إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو بايدن للكونجرس بصفقة أسلحة جديدة بقيمة 8 مليارات دولار لإسرائيل، تتضمن آلاف القنابل والصواريخ وقذائف المدفعية، في واحدة من أكبر مبيعات الأسلحة الجديدة منذ بدء الحرب في غزة عام 2023.
وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته، اليوم الأحد، أن حزمة الأسلحة الجديدة تتضمن بعض العناصر التي قد تثير اعتراضات من الديمقراطيين الذين عارضوا نقل قنابل كبيرة إلى إسرائيل وسط مخاوف بشأن الخسائر المدنية في الحرب في غزة.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن أحد المسؤولين قوله إن البيع المقترح يتضمن مجموعة من الذخائر دقيقة التوجيه وقنابل «MK-84» كبيرة تزن ألفي رطل بالإضافة إلى قنابل «BLU-109» الخارقة للتحصينات كما تشمل صواريخ «AMRAAM» و«Hellfire» وقذائف مدفعية عيار 155 ملم.
ولفتت الصحيفة إلى أن صفقة الأسلحة المخطط لها، والذي يأتي قبل أسابيع فقط من تسليم بايدن السلطة للرئيس المنتخب دونالد ترامب هي الأكبر التي وافقت عليه الإدارة الأمريكية لإسرائيل منذ حزمة الأسلحة الضخمة بقيمة 20 مليار دولار التي وافقت عليها الإدارة في أغسطس الماضي.
وقال مسؤول إسرائيلي، إن إسرائيل أُبلغت أيضا بهذه الخطوة، وإنها تتوقع أن تبدأ الأسلحة في الوصول خلال العام الجاري فيما قال مسؤول في الإدارة الأمريكية مطلع على الصفقة والتي لاتزال تتطلب موافقة الكونجرس للمضي قدما:"سنستمر في توفير القدرات اللازمة للدفاع عن إسرائيل.
وبحسب الصحيفة، كانت مبيعات الأسلحة لإسرائيل قضية مزعجة لإدارة بايدن، التي تنقل قنابل وذخائر أخرى إلى إسرائيل في أعقاب هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل، مشيرة إلى أن الهجوم العسكري الإسرائيلي ضد حماس أسفر عن مقتل أكثر من 45 ألف فلسطيني في غزة، وفقًا للسلطات الصحية الفلسطينية، وقد أدت الحرب، التي تم تنفيذها إلى حد كبير بأسلحة أمريكية الصنع، إلى تحويل جزء كبير من القطاع الساحلي إلى أنقاض بينما عانى الآلاف من الأشخاص أيضا من ظروف تشبه المجاعة في المنطقة.
وأشارت الصحيفة، إلى أن بعض الديمقراطيين البارزين وغيرهم في الكونجرس حثوا بايدن على الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل للحد من الوفيات بين المدنيين في غزة والضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقبول وقف إطلاق النار الذي من شأنه أن يوقف الحرب ويطلق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين المحتجزين في غزة مقابل أسرى فلسطينيين.
وقال مسؤول في الكونجرس: إن «مبيعات الأسلحة الجديدة قد تواجه معارضة من التقدميين في الكونجرس، ويمكن لقادة اللجان الديمقراطية في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ حجب طلبات الأسلحة، مما يؤخر الموافقة عليها، وإذا نجحت صفقة الأسلحة في اجتياز مراجعة اللجنة، فقد يجلب التقدميون أيضا تصويتا بالرفض من غير المرجح أن يمنع الأسلحة ولكنه قد يبطئ التسليم».
وقد شكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية في ديسمبر الماضي البيت الأبيض على دعم إسرائيل بالأسلحة والذخيرة طوال الحرب، وكان نتنياهو قد أغضب البيت الأبيض في يونيو الماضي عندما انتقد الولايات المتحدة علنا لحجب الذخائر عن إسرائيل، تزامنا مع الخلافات السياسية حول العملية العسكرية في رفح.
اقرأ أيضاًترامب ينتقد قرار بايدن بالسماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أمريكية لضرب أراض روسية
بداية حرب عالمية ثالثة.. روسيا تحذر من استخدام أوكرانيا لأسلحة أمريكية في تنفيذ ضربات ضدها
بايدن يعطي الضوء الأخضر لأوكرانيا باستخدام أسلحة أمريكية لضرب العمق الروسي.. ما السيناريوهات المتوقعة؟
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فلسطين إسرائيل رفح الولايات المتحدة مجلس الشيوخ الشعب الفلسطيني غزة أسلحة الكونجرس نتنياهو إدارة بايدن أسلحة أمريكية أمريكا تدعم إسرائيل مبیعات الأسلحة إلى أن فی غزة
إقرأ أيضاً:
واشنطن تصعّد والخرطوم تنفي.. عقوبات أمريكية بشأن اتهامات الأسلحة الكيميائية
دخل الخلاف بين الولايات المتحدة والسودان بشأن اتهامات استخدام أسلحة كيميائية مرحلة جديدة، مع بدء سريان عقوبات أمريكية إضافية تستهدف قطاعات اقتصادية وتجارية، بينما ترفض الخرطوم الاتهامات وتصف الإجراءات بأنها أحادية وغير قانونية وتفتقر إلى الأدلة.
وتستند العقوبات الأمريكية إلى اتهامات للقوات المسلحة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب مع قوات الدعم السريع، وهو ما تنفيه الخرطوم، مؤكدة أنها لا تنتج أو تمتلك أو تستخدم هذا النوع من الأسلحة، وأنها ملتزمة باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ومستعدة للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وغيرها من الجهات الدولية المختصة للتحقق من الاتهامات.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه السودان حربا مستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، خلّفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين واللاجئين، وألحقت أضرارا واسعة بالاقتصاد والبنية التحتية.
رفض سودانيورفضت وزارة الخارجية السودانية العقوبات الأمريكية الجديدة، وقالت إنها تستند إلى مزاعم باطلة بشأن استخدام القوات المسلحة أسلحة كيميائية خلال الحرب.
وأكدت الوزارة، في بيان، رفضها العقوبات الأحادية وغير القانونية التي فرضتها الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الاتهامات سبق أن نفتها الحكومة، وأنها ظهرت بداية في وسائل إعلام استنادا إلى مصادر مجهولة.
وأضافت أن السودان لا ينتج أو يمتلك أو يستخدم الأسلحة الكيميائية، ويلتزم بتقديم الإخطارات الدورية المنصوص عليها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وأوضحت أن الحكومة تعاملت في قنوات اتصال فنية مع الجانب الأمريكي للاطلاع على المعلومات التي استندت إليها واشنطن، مجددة استعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وغيرها من الجهات الدولية المختصة للتحقق من المزاعم وفق الأطر القانونية والفنية.
إعلانوبدأ في 20 يوليو/تموز 2026 سريان عقوبات أمريكية إضافية على السودان، بعد اتهام واشنطن الحكومة بعدم استيفاء الشروط المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية خلال مهلة استمرت 3 أشهر.
وتشمل العقوبات فرض قيود واسعة على القروض والمساعدات المالية والفنية المقدمة للسودان عبر المؤسسات المالية الدولية، مع استثناء المساعدات الإنسانية والغذائية.
وتثير تلك القيود مخاوف من زيادة عزلة السودان المالية والتجارية، وإضعاف قدرته على الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية، في ظل أزمة اقتصادية تفاقمت بفعل الحرب المستمرة.
كما تفرض قيودا على تصدير معظم السلع والتقنيات الأمريكية إلى السودان، مع إخضاع المنتجات ذات الاستخدام الأمني أو العسكري لسياسة تقوم على افتراض رفض منح تراخيص التصدير.
ومن المقرر أن تستمر العقوبات عاما على الأقل، ما لم تعتبر الإدارة الأمريكية أن السودان استوفى الشروط القانونية اللازمة لرفعها.
وبدأت القضية في مايو/أيار 2025، عندما أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على السودان بعد اتهام القوات المسلحة باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب مع قوات الدعم السريع عام 2024.
وشملت تلك الإجراءات فرض قيود على الصادرات الأمريكية إلى السودان، وتقييد وصول الحكومة السودانية إلى خطوط الائتمان الحكومية الأمريكية.
وفي 29 مايو/أيار 2025، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان قرارا بتشكيل لجنة وطنية للتحقيق في الاتهامات الأمريكية، ضمت ممثلين عن وزارتي الخارجية والدفاع وجهاز المخابرات العامة، وكُلفت بإجراء تحقيق ورفع تقرير بشكل عاجل بشأن الاتهامات.
وفي يوليو/تموز 2025، أكد السودان خلال مشاركته في الدورة الـ109 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي تعامله مع الاتهامات الأمريكية بجدية وشفافية، وقالت الخارجية آنذاك إن الحكومة شرعت في اتخاذ إجراءات للتعامل معها، في حين أبدى الجانب الأمريكي استعداده لتزويد الخرطوم بالمعلومات المتعلقة بالاتهامات خلال المرحلة المقبلة.
لكن الاتصالات الفنية بين الجانبين لم تنهِ الخلاف، لتدخل العقوبات الأمريكية الإضافية حيز التنفيذ في يوليو/تموز 2026، بينما تواصل الخرطوم رفضها للإجراءات وتطالب واشنطن بتقديم الأدلة عبر الآليات الدولية المختصة.
ويرى المحلل السياسي عثمان فضل الله أن العقوبات تمثل تطورا سياسيا وقانونيا، بالغ الأهمية والخطورة، لأنها تضيف بعدا جديدا إلى العزلة الدولية التي تواجهها السلطة في السودان.
ولفت إلى أنها المرة الأولى التي تواجه فيها القوات المسلحة السودانية عقوبات مباشرة، بعدما كانت العقوبات السابقة تركز على أفراد أو على نظام الحكم.
وقال فضل الله إن التأثير العسكري المباشر للعقوبات قد يكون محدودا في ظل استمرار الحرب وتعدد مصادر التسليح، لكنه توقع أن تكون آثارها الاقتصادية والدبلوماسية أكثر وضوحا من خلال تشديد القيود على التعاون التقني والتمويل والاستثمار، وزيادة عزلة الخرطوم على المستوى الدولي.
إعلانوأضاف أن العقوبات قد تزيد الضغوط الدولية المطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة في اتهامات استخدام الأسلحة الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين عنها في حال ثبوتها، كما يرى أن العقوبات تزيد من تعقيد جهود الحكومة السودانية لاستعادة علاقاتها الخارجية وجذب التمويل والاستثمارات اللازمة لمواجهة آثار الحرب وإعادة الإعمار.
وتضع الإجراءات الجديدة الخرطوم أمام ضغوط اقتصادية ودبلوماسية متزايدة، بينما يبقى جوهر الخلاف مع واشنطن متعلقا بالأدلة التي تستند إليها الاتهامات الأمريكية، والآلية القانونية والفنية المناسبة للتحقق منها.