"فاينانشيال تايمز": كندا تسعى لتصبح أكبر منتج لليورانيوم في العالم مع ارتفاع الطلب
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تتسابق كندا لتصبح أكبر منتج لليورانيوم في العالم مع ارتفاع أسعار المعدن المشع، استجابة للطلب المتزايد على الطاقة النووية الخالية من الانبعاثات بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي تهدد الإمدادات.
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية الكندي، جوناثان ويلكينسون - في تصريحات خاصة لصحيفة "فاينانشيل تايمز" أذيعت اليوم /الأحد/ - إن الاستثمار في سوق اليورانيوم في البلاد بلغ أعلى مستوى له منذ 20 عامًا، مع ارتفاع الإنفاق على الاستكشاف وتقييم الودائع بنسبة 90 % ليصل إلى 232 مليون دولار كندي (أي ما يعادل 160 مليون دولار أمريكي) خلال عام 2022، و26 % إضافية خلال عام 2023 ليصل إلى 300 مليون دولار كندي.
وأضاف أن بلاده لا تستخرج ما يكفي من اليورانيوم لتشغيل مفاعلاتنا المحلية فحسب، بل إنها أيضًا الدولة الوحيدة في مجموعة الدول الصناعية السبع التي يمكنها توريد اليورانيوم لتشغيل مفاعلات حلفائها، لافتا إلى أن كندا تصدر كل عام أكثر من 80% من إنتاج اليورانيوم لديها، ما يجعلها رائدة عالميًا في هذه السوق.
وتوقعت شركة "كاميكو" - أكبر منتج في البلاد - أن يقفز إنتاج اليورانيوم بنحو الثلث العام الماضي ليصل إلى 37 مليون رطل في منجميها - اللذين يعدان قلب صناعة اليورانيوم بمحافظة /ساسكاتشوان/ شمالي البلاد.
ومع المناجم والتوسعات الجديدة التي تخطط لها الشركة في نفس المنطقة قد يضاعف الإنتاج المحلي بحلول عام 2035، حسبما أشار بنك "آر بي سي كابيتال ماركيتس" الاستثماري العالمي.
وتتسابق الصناعة للاستفادة من ارتفاع أسعار اليورانيوم، التي تجاوزت 100 دولار للرطل في يناير العام الماضي، وهو مستوى لم يتم الوصول إليه منذ عام 2008، فعلى الرغم من أن الأسعار انخفضت منذ ذلك الحين إلى 73 دولارا للرطل، إلا أن ذلك المستوى لا يزال أعلى كثيرا من المتوسط الذي يقل عن 50 دولارا المسجل سنويا على مدى العقد الماضي.
وأكدت الصحيفة أن التوسع يمثل تحولا لصناعة اليورانيوم في كندا - التي كانت أكبر منتج للمعدن في العالم الذي يعد المكون الرئيسي للوقود النووي ــ حتى عام 2008، غير أنه انكمش عندما انخفضت الأسعار في أعقاب كارثة فوكوشيما في اليابان عام 2010 التي دمرت صناعة الطاقة النووية في الغرب.
وساعد التباطؤ، شركة كازاتومبروم - وهي شركة مملوكة للدولة في كازاخستان - على ترسيخ مكانتها كأكبر منتج في العالم، حيث إنه بحلول عام 2022، أنتجت كازاخستان 43% من إجمالي اليورانيوم المستخرج - وهي الحصة الأكبر على مستوى العالم - مع احتلال كندا المرتبة الثانية بنسبة 15%، تليها ناميبيا بنسبة 11%، وفقًا للرابطة النووية العالمية.
ولكن الزخم قد يتحول لصالح كندا، مع ارتفاع الطلب على اليورانيوم بعد تعهد 31 دولة بزيادة نشر الطاقة النووية ثلاث مرات بحلول عام 2050 لمعالجة تغير المناخ.
كما تتجه شركات التكنولوجيا العملاقة مثل "أمازون" و"جوجل" و"ميتا" إلى الطاقة النووية لتشغيل مراكز البيانات المتعطشة للطاقة، وهي الطاقة التي لا تنتج غازات الاحتباس الحراري.
وتقدر شركة "نيكس جين" للتعدين المطورة لمنجم "روك 1" بمحافظة /ساسكاتشوان/ شمالي البلاد، أن الناتج الكندي قد يتفوق على إنتاج كازاخستان في غضون السنوات الخمس المقبلة؛ ما يعزز أمن الطاقة لصناعة الطاقة النووية في الغرب.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة "نيكس جين"، لي كوريير، أن المشروع لديه القدرة على رفع كندا مرة أخرى إلى الصدارة، لتعد أكبر منتج لليورانيوم في العالم، كما تتوقع الشركة أن يكلف المنجم 1.6 مليار دولار أمريكي وينتج 30 مليون رطل من اليورانيوم سنويًا عند الإنتاج الكامل، أي ما يقرب من خمس الإنتاج العالمي الحالي.
وفي الوقت نفسه، هناك مشروعات يجري العمل بها في "نهر ويلر" و"بحيرة باترسون" لاستخراج اليورانيوم، وكلاهما في نفس المحافظة ويمكن أن ينتجا معًا ما يصل إلى 18 مليون رطل من اليورانيوم سنويًا، كما أن هناك عدة خطط لتوسيع الإنتاج في نهر "ماك آرثر " بأكثر من الثلث إلى 25 مليون رطل سنويًا.
وقال محللون في بنك الاستثمار "بي إم أو كابيتال ماركتس" إن اهتمام شركات التكنولوجيا الكبرى بالطاقة النووية يفتح الأبواب أمام مجموعة ضخمة من الاستثمارات الخاصة بالإضافة إلى السياسات الحكومية الإيجابية المتنامية" ويمثل "انتعاشًا" للاهتمام باليورانيوم.
ورغم أن منتجي اليورانيوم في أستراليا والولايات المتحدة وعدد قليل من البلدان الأخرى يخططون أيضًا لتوسيع مناجم اليورانيوم، فإنهم على نطاق أصغر بكثير من منتجي كندا وكازاخستان.
وفي الوقت نفسه، تضررت قدرة كازاخستان على التوسع بشكل أكبر استجابة للطلب المتزايد بسبب عدد من العقبات، من بينها أن شركة كازاتومبروم - التي تمثل 23 % من الإنتاج العالمي - توقف قدرتها على زيادة الإنتاج العام الماضي بسبب نقص حمض الكبريتيك، الذي يستخدم في عمليات التعدين بالاستخلاص.
وكذلك أدت التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالعملية العسكرية الروسية على أوكرانيا في عام 2022 إلى جعل من الصعب على الشركة توريد المواد إلى الدول الغربية، حيث حظرت الولايات المتحدة في أغسطس الماضي واردات اليورانيوم الروسي كجزء من العقوبات التي فرضتها على روسيا.
أما الصين، فتعد أكبر مشترٍ ليورانيوم كازاخستان، وفي 17 ديسمبر الماضي اشترت حصصًا في بعض الودائع التي طورتها شركة "كازاتومبروم وروساتوم" للطاقة النووية الحكومية الروسية.
وفي حال تسارع اتجاه معظم اليورانيوم الكازاخستاني شرقًا، وإلى الصين على وجه الخصوص، فقد يكون ذلك بمثابة "جرس إنذار لشركات المرافق الغربية" /على حسبت تعبيرها/، كما نقلت الصحيفة عن آراء الباحثين.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: كندا يورانيوم الطاقة النوویة فی العالم أکبر منتج مع ارتفاع
إقرأ أيضاً:
الجمارك الأمريكية تصادر 445 ألف قطعة مونديالية مقلدة
يتحول النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى المحرك الأول لـ"اقتصاد الظل" الرياضي، بعد ضبط الجمارك الأمريكية عدداً كبيراً من المنتجات المقلدة.
صحيفة " The Athletic"، تؤكد أن هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية "CBP" صادرت أكثر من "445 ألف" منتج مزيف مرتبط بكأس العالم، بما في ذلك قمصان كرة قدم مقلدة خلال عمليات وطنية جرت أثناء البطولة". وأفاد مسؤولون بأن الخسائر التي لحقت بالقطاع التجاري جراء عمليات البيع غير المشروعة تُقدر بـ"32 مليون دولار".
U.S. Customs and Border Protection (CBP) seized over 445,000 counterfeit items related to the World Cup — including fake football shirts — in national operations during the tournament.
But one shirt was the most commonly seized.
“It’s Messi,” director of field operations Frank… pic.twitter.com/youIf8msXm
وتضيف الصحيفة: "فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب نيويورك، يشير إلى أن قميص ليونيل ميسي كان الأكثر مصادرة على الإطلاق". وكانت الأكشاك المؤقتة المنتشرة حول المناطق السياحية الشهيرة بالقرب من "تايمز سكوير" تبيع قمصان الأرجنتين بسعر يتراوح بين "30 و40 دولاراً"، مقارنة بالنسخ الأصلية من شركة "أديداس" التي يبلغ سعرها "110 دولارات".
وتضيف: "في مدينة نيويورك وحدها أسفرت "2,000 عملية مصادرة للطرود"، وفحص "1,400 رحلة جوية"، وشحنة بضائع، عن اعتراض "65 ألف منتج" من قِبل أجهزة إنفاذ القانون.
وتختتم الصحيفة: "على مستوى المدن الـ11 المستضيفة للمونديال في الولايات المتحدة، نفّذت سلطات أخرى بما في ذلك المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية حملات مداهمة على الأكشاك المحيطة بالإستادات ومراكز المدن، وتم ضبط شحنات ضخمة في ميامي "16 ألف منتج"، وهيوستن "16 ألف"، وعبر الحدود في تورونتو بكندا ضبط "16 ألف" منتج آخر".