بوابة الوفد:
2026-07-24@22:12:32 GMT

أضعف الإيمان

تاريخ النشر: 8th, January 2025 GMT

الزيارة التى قام بها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب إلى قداسة البابا تواضروس فى مقر البابوية، كانت فرصة لتذكير الناس بأن الفرح بأعياد الميلاد هذه السنة لا طعم له بسبب ما يتعرض له أشقاؤنا فى قطاع غزة. 

صحيح أن المقتلة التى يتعرض لها أهل غزة كانت قائمة فى عيد الميلاد من السنة الماضية، ولكنها لم تكن قد بلغت هذه الحدود من الوحشية.

 

وهل هناك من الوحشية ما هو أشد من أن يتم قصف الخيام التى تؤوى النازحين فى خان يونس؟ أو أن يتم اقتحام مستشفى كمال عدوان وطرد المرضى وتجريد أفراد طاقم الطبى من ثيابهم؟ ثم هل هناك ما هو أفدح من أن يتم اقتياد أفراد الطاقم الطبى إلى جهة مجهولة بعد تجريدهم من الثياب؟.. هذه مجرد عينة مما يتعرض له الفلسطينيون فى أنحاء القطاع.. وإذا شئنا عينةً أخرى، فإن لنا أن نعرف أن حكومة التطرف فى تل أبيب تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى النازحين فى الخيام أو حتى الذين يبيتون فى العراء! 

إن هذه كلها وقائع تنقلها وكالات الأنباء على مدار اليوم بالصوت وبالصورة، والذين يتابعونها لا يكادون يصدقون لولا أن ما يتابعونه منقول بالصورة التى لا تكذب.. الصورة التى تنقل مشاهد الأطفال الذين إذا لم يموتوا مرضًا بسبب عدم توافر الحدود الدنيا من العلاج، ماتوا جوعًا لأن المساعدات التى يجب أن تصلهم موقوفة على الحدود. 

من أجل هذا كله كان الدكتور الطيب يصافح البابا ويهنىء بعيد الميلاد ثم يتساءل: كيف نفرح وأهلنا فى غزة يُطعمون الموت ويتذوقون مرارة الفقد؟ 

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» قد أذاعت أن عدد المفقودين فى الحرب وصل ١١ ألفًا!!.. ولهذا، فإن حديث الإمام الأكبر عن مرارة الفقد فى غزة ليس حديثًا حماسيًا، ولكنه مستند إلى ما تعرفه وتتدواله كل الوكالات المعنية بالشأن الإنسانى وعلى رأسها الأونروا بالذات.. أما عدد ضحايا الحرب فى مجملهم فإنه ١٥٣ ألفًا بين قتيل وجريح، بينهم ١٧ ألفًا من الأطفال و١٢ ألفًا من النساء! 

هذه أرقام معلنة على العالم كله، ولكنه عاجز عن فعل شيء، ويبدو وكأن كل ما يخص الإنسان فيه قد مات!.. ولكن هذا لم يمنع الدكتور الطيب ولا البابا تواضروس من تذكير الناس بالفظائع الجارية، لعل أحدًا ممن يصله كلام الرجلين بستطيع أن يغير الوضع فى القطاع بيده، فإن لم يقدر على حد تعبير الحديث الشريف فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه.. وهذا أضعف الإيمان. 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: خط أحمر أضعف الإيمان سليمان جودة الزيارة

إقرأ أيضاً:

عالم أزهري يطالب بإنتاج فيلم عن البابا شنودة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

طالب الدكتور محمد حمودة، أحد علماء الأزهر، بإنتاج أفلام ترتقي بالذوق العام، وتكون لها آثار إيجابية على المجتمع، موضحًا أن للفيلم تأثيرًا كبيرًا في تشكيل وعي الجمهور.

وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن مصر تمتلك كوادر بشرية قادرة على إنتاج أفلام بتكاليف معقولة، تحقق رسالة هادفة وتترك أثرًا إيجابيًا في المجتمع.

أطالب بإنتاج فيلم عن أخلاقيات البابا شنودة

ولفت إلى أنه يتمنى إنتاج أفلام تتناول الشخصيات الدينية والوطنية المؤثرة، قائلًا: "أطالب بإنتاج فيلم عن أخلاقيات البابا شنودة، لأن ذلك سيكون له تأثير إيجابي على المجتمع".

وأشار إلى أنه يدعو إلى تقديم أعمال فنية تركز على القيم والأخلاق، بدلًا من الأعمال التي تروج لمشاهد العنف والجرائم الأسرية، مؤكدًا ضرورة أن تسهم السينما في ترسيخ السلوكيات الإيجابية داخل المجتمع.

مقالات مشابهة

  • الأنبا بنيامين: 30 شابًا مسلمًا وقفوا أمام المطرانية بعد فض رابعة لحمايتها
  • «بخريطة مصر».. البابا تواضروس الثاني يقدم رسائل عن «حب الوطن» للأطفال بالإسكندرية
  • محمد علي رزق: كأس العالم 2026 من أضعف النسخ.. وما حققناه لم يكن في الأحلام
  • البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر
  • صابر الرباعي عن اعتزاله: محبش أوصل لمرحلة إني أضعف فنيا وجسديا
  • عالم أزهري يطالب بإنتاج فيلم عن البابا شنودة
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة