سوريا بعد الأسد: فرصة للأردن أم تهديد لوجودها؟
تاريخ النشر: 10th, January 2025 GMT
بعد سقوط النظام السوري، بدأت التكهنات حول الدولة التي قد تواجه المصير نفسه، وكان الأردن من بين الأسماء التي تم ذكرها. ترافق ذلك مع مخاوف من أن نجاح الثورة السورية قد يشجع "العناصر المتطرفة" في الأردن على التمرد ضد النظام الحاكم في المملكة.
كان عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني أول زعيم عربي يتناول هذا الحدث التاريخي في تصريحاته.
تشير المراجعات الأخيرة للتصريحات والتفسيرات في الإعلام الأردني إلى أن المملكة تواجه ثلاثة سيناريوهات تهديد رئيسية تتعلق بالتطورات في سوريا، وفقًا لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب:
1. استمرار الفوضى في سوريا: يخشى الأردن من أن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى تدفق جديد للاجئين السوريين إلى المملكة، ما يضاعف الضغوط على الموارد والخدمات. إضافة إلى ذلك، يواجه الأردن تهديدات متزايدة من تهريب المخدرات و"الإرهاب الجهادي" على طول الحدود السورية الأردنية.
2. الهيمنة الأجنبية في سوريا: يخشى الأردن أن يؤدي ضعف الدولة السورية إلى فتح المجال لتدخلات قوى إقليمية ودولية مثل تركيا وإسرائيل وإيران. هذا الأمر يثير القلق حول تهديد وحدة "الأمة العربية"، مع احتمال ظهور صراعات داخل سوريا بسبب الانقسامات العرقية والطائفية.
3. "الإلهام الثوري" وانتقاله للأردن: يترقب الأردن تطورات الوضع السوري من زاوية تأثيرها المحتمل على الداخل الأردني، خاصة مع زيادة النشاط السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في المملكة. وفي الوقت الذي تلتزم الجماعة بالعمل السياسي الشرعي، تراقب المملكة ما إذا كانت ستتأثر بتطورات سوريا.
رغم المخاوف التي تم الإشارة إليها سابقًا، يرى الأردن أن هناك العديد من الفرص التي قد تنشأ من التطورات في سوريا، شريطة أن يتحقق الاستقرار في البلاد تحت إدارة حكومة صديقة. ووفقًا لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، تتمثل هذه الفرص في الآتي:
1. تحسين الأمن على الحدود: يأمل الأردن أن يؤدي رحيل نظام الأسد، وتراجع النفوذ الإيراني في سوريا، إلى الحد من تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود، ما يساهم في تعزيز الأمن على المدى الطويل. التنسيق مع الحكومة السورية الجديدة سيكون أساسيًا لضمان نجاح هذه الاستراتيجية.
Relatedتفاصيل جديدة في قضية الهجوم على البرج 22 في الأردن: "الإف بي آي" يوجه أصابع الاتهام نحو طهرانتضم أجزاء من الأردن وسوريا ولبنان.. خريطة "إسرائيل التاريخية" تثير غضبا واسعا وعمان تدين بشدةلقاءات سرية بين إسرائيل والأردن لمناقشة تداعيات سقوط الأسد ومنع جهود إيصال السلاح الى الفلسطينيين2. عودة اللاجئين السوريين: الأردن يضم حوالي 1.3 مليون لاجئ سوري، وتخشى المملكة من أن يؤدي استمرار الأزمة في سوريا إلى الضغط على مواردها. المملكة تأمل في أن تساهم الظروف الأمنية والسياسية المستقرة في سوريا في تسهيل عودة اللاجئين.
3. التعاون الاقتصادي والتجاري: يتطلع الأردن إلى لعب دور رئيسي في عملية إعادة الإعمار في سوريا، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي. الفرص تشمل تعزيز التبادل التجاري، استخدام ميناء العقبة كمركز لوجستي مهم، وتوفير الطاقة والخدمات إلى سوريا.
تقاطع المصلحة الأردنية الإسرائيلية في سورياوفقاً لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، يشترك الأردن وإسرائيل في مصالح أمنية مشتركة على الساحة السورية، تتضمن تحقيق الاستقرار في المثلث الحدودي الجنوبي، ومكافحة تهريب المخدرات والأسلحة، فضلاً عن إحباط الأنشطة "الإرهابية" عبر الحدود. كما يهدف البلدان إلى منع الهيمنة التركية والإيرانية في سوريا، وتشكيل نظام سياسي جديد يتسم بالاعتدال تجاه جيرانه والأقليات.
ويسعى الأردن إلى أن يكون لاعبًا محوريًا في سوريا، وهو هدف يتوافق مع المصلحة الإسرائيلية نظرًا للتداخل الكبير في الأهداف الأمنية والسياسية، بحسب المعهد. في حال استقرار الإدارة السورية الجديدة، يمكن أن يلعب الأردن دور الوسيط بين إسرائيل وسوريا في قضايا مثل تهريب الأسلحة وتجديد اتفاق الانفصال في الجولان. يمكن لإسرائيل، بدورها، أن تدعم دور الأردن في جهود إعادة الإعمار والتكامل الإقليمي في سوريا.
ويعد تعزيز الحوار بين الأردن وإسرائيل أمرًا أساسيًا في سيناريوهات متعددة، خاصة إذا فشل النظام السوري في فرض سيطرته. في هذه الحالة، يمكن للبلدين تنسيق استراتيجيات مشتركة تشمل التعاون الأمني والاستخباراتي، بالإضافة إلى تشكيل تحالف إقليمي معتدل، مع دعم أمريكي، مما يعزز نفوذهما في المنطقة.
وفي ظل تلك المعطيات، يسعى الأردن إلى تعزيز دوره كـ"دولة محورية" في رسم مستقبل سوريا بعد سقوط الأسد، مستفيدًا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي وعلاقاته المتينة مع الفاعلين السوريين والإقليميين والدوليين، بحسب معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي. وتركز سياسة المملكة على تحقيق استقرار سوريا بما يتماشى مع مصالحها الأمنية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التعاون الثنائي وآليات العودة للاجئين السوريين.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية بعد فترة من الإغلاق.. متحف سوريا الوطني يستأنف نشاطه في دمشق فرنسا: الاتحاد الأوروبي قد يرفع بعض العقوبات عن سوريا قريباً أردوغان: لا مكان للتنظيمات الإرهابية في مستقبل سوريا الجديدة اللاجئون السوريونسوريابشار الأسدإسرائيلالأردن هيئة تحرير الشام
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل روسيا لبنان كوارث طبيعية دونالد ترامب حرائق غابات إسرائيل روسيا لبنان كوارث طبيعية دونالد ترامب حرائق غابات اللاجئون السوريون سوريا بشار الأسد إسرائيل الأردن هيئة تحرير الشام إسرائيل روسيا لبنان كوارث طبيعية دونالد ترامب حرائق غابات جيش زلزال برلمان أسلحة شرطة طوارئ یعرض الآن Next فی سوریا
إقرأ أيضاً:
تفسير رؤية الأسد في المنام.. قوة ورزق أم تحذير من الأعداء؟
رؤيا الأسد.. تُعد رؤيا الأسد في المنام من أكثر الرؤى التي تثير الفضول، إذ تحمل دلالات متعددة تختلف باختلاف تفاصيل الحلم وحالة الرائي، وفقا لما أورده ابن سيرين في تفسيراته.
تفسير الأسد في المنام لابن سيرين- يرى ابن سيرين أن الأسد يرمز إلى القوة والسلطة والنفوذ، وقد يشير إلى حاكم جائر أو عدو شديد.
- كما أن أكل لحم الأسد يدل على المال والرزق ونيل مكانة مرموقة، بينما يعكس الهروب منه النجاة من خطر أو أزمة.
تفسير رؤيا الأسد للمتزوجةقد تدل رؤية الأسد في منام المتزوجة على وجود شخص حاسد أو عدو في محيطها، في حين يشير التغلب عليه أو قتله إلى انتهاء المشكلات وتحقيق الاستقرار الأسري، بينما يرمز ركوب الأسد دون خوف إلى تجاوز الصعوبات.
تفسير حلم الأسد للعزباءيرمز الأسد في منام العزباء إلى ولي الأمر أو شخص صاحب سلطة في حياتها، وقد تعكس مهاجمته تعرضها لضغوط أو خلافات، بينما يشير إطعام الأسد إلى البر والإحسان للوالدين.
تفسير رؤيا الأسد للحاملقد تحمل رؤية شبل الأسد للحامل بشارة بإنجاب مولود ذكر، بينما تدعو بعض الرؤى إلى الاهتمام بالصحة خلال فترة الحمل، خاصة إذا ارتبط الحلم بمواقف تحمل الخطر أو الصراع.
تفسير حلم الأسد للرجليشير قتل الأسد في منام الرجل إلى الانتصار على الأعداء وتحقيق النجاح، بينما يرمز هجومه إلى خلافات أو تحديات في محيط العمل، ويُعد الهروب منه علامة على النجاة من الأذى والمشكلات.
هل رؤيا الأسد في المنام خير أم شر؟لا تحمل رؤية الأسد تفسيرا واحدا، فقد تكون بشارة بالقوة والرفعة والرزق، وقد تنذر بوجود خصوم أو أشخاص متسلطين، ويظل تفسير الرؤيا مرتبطا بتفاصيل الحلم والظروف التي يمر بها الرائي.
اقرأ أيضاًتفسير رؤيا «وصية متوفى» في المنام لابن سيرين
تفسير حلم هجوم الأسد في المنام.. خير أم شر؟
تفسير رؤيا الزواج في المنام لابن سيرين