تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، أن قضاة المحكمة العليا الأمريكية بدوا متشككين في إمكان إفلات منصة "تيك توك" من براثن القانون الفيدرالي الذي يقضي "إما التخلي عن ملكية وإما الحظر"، فيما حذرت منصة التواصل الاجتماعي من أنها ربما تدخل في "حالة إظلام" داخل أكبر أسواقها في غضون تسعة أيام.

 
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الدفاع الشفوي أمام المحكمة العليا الأمريكية بالأمس تركز على ما إذا كان القانون سيأخذ مجراه بإرغام الشركة الصينية الأم "بايت دانس" الراعية لمنصة "تيك توك"، على التخلي عن ملكيتها بحلول يوم 19 يناير الجاري، أم أنها ستتعرض للحظر في أرجاء الولايات المتحدة.
كان القانون الفيدرالي قد صدر العام الماضي، وأيده بقوه الحزبان الجمهوري والديمقراطي العام الماضي، وسط تصاعد مخاوف بأن منصة الفيديوهات القصيرة، التي انتشرت واتسعت شهرتها بين المراهقين، ويستخدمها حاليًا في الولايات المتحدة ما يقرب من 170 مليون مستخدم، من الممكن أن تكون محل استغلال من بكين لأغراض تجسسية أو لنشر الدعايات المضللة.
وأنكرت "تيك توك" تلك الاتهامات، وادعت أن القانون ينتهك الحماية التي يوفرها التعديل الأول الدستوري لحرية التعبير.. وفي الوقت نفسه، كان الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، وعد "بإنقاذ التطبيق"، والتمس من المحكمة العليا تأجيل المهلة التشريعية للسماح "بفرصة لاستئناف اتخاذ قرار سياسي بشأن تلك المسألة التي تتعلق بها هذه القضية"، عندما يعود إلى البيت الأبيض في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وخلال النقاشات الشفهية التي دارت في المحكمة، كرر القضاة، الذين ينتمون لأطياف أيديولوجية متفاوتة، دفعهم للحجج التي ساقتها "تيك توك" بأن القانون يعد اعتداءً على حرية التعبير، مركزين بدلًا من ذلك على المخاوف بأن المنصة تستخدم لـ"التلاعب الخفي"، كما أن بياناتها عرضة للاستخدام من قبل بكين. 
وقال محامي منصة "تيك توك" من مكتب "جونز داي"، نويل فرانسيسكو، إن القانون اختص الشركة "بمعاملة عنيفة فريدة من نوعها، وأنه فعل ذلك بسبب أن الحكومة تتخوف من أن الصين قد تضغط، في المستقبل، بصورة غير مباشرة، على "تيك توك".
ومن جانبها، أكدت إليزابيث بريلوجار، المدعي العام الأمريكي في القضية، حجة الحكومة لحماية الأمن القومي. واعتبرت أن جهود بكين للإضرار بالولايات المتحدة من خلال تكديس "معلومات حساسة" عن الأمريكيين، وقدرتها على إرغام الشركات على تحويل مثل تلك المواد، فإن ذلك "يعني أن الحكومة الصينية يمكنها استخدام ’تيك توك’ كسلاح في أي وقت للإضرار بالولايات المتحدة."
وقالت إن "بايت دانس" انصاعت بالفعل لمطالب بكين، مدعية أن هنك دليلًا لديها بأنها "قامت بتصرف لإساءة استخدام البيانات... لاقتفاء أثر المعارضين في هونج كونج (و) أقلية الأوغور في الصين."
وأضافت أن "بايت دانس" قامت كذلك "باختلاس بيانات أمريكية، عندما اعترفت بأنها حصلت بصورة غير ملائمة عن بيانات لاثنين من الصحفيين الأمريكيين، بما فيهم صحفي جريدة "فاينانشيال تايمز".
من جانبها، دافعت "تيك توك" بأن عملية فصلها (عن الشركة الأم) ستكون من الناحية العملية "غير ممكنة" قبل انتهاء المهلة.. أما بكين فيبقى لها رأي في المسألة، بموجب قانون الصادرات الصيني، فقد قالت إنها تعترض على مثل هذا البيع، ووصفت القانون بأنه "فعل صارخ لسطو تجاري". وقد أثار فرانسيسكو، محامي "تيك توك"، تلك المسألة خلال جلسة الجمعة، قائلًا إن تفكيك المنصة سيكون "على صعوبات متزايدة تحت أي برنامج زمني."
وعندما سئل فرانسيسكو عما سيحدث في 19 يناير، إذا خسرت الشركة القضية، رد قائلًا "حسبما أفهم فإنها، ستدخل في حالة إظلام."
ومن المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها قبيل مهلة 19 يناير، لتضع حدًا لمصير مصدر رائد من مواقع الترفية والأخبار بالنسبة لفئة الشباب، التي قدمت منهم الآلاف من المؤثرين، علاوة على جذب أموال كبار المعلنين.
وتقول الصحيفة البريطانية إنه حتى إذا صدر حكم المحكمة العليا ضد "تيك توك"، فإن ترامب يمكنه التدخل عندما يصبح في السلطة، لكن الصورة لم تتضح بعد.. فمهمة الإنقاذ العاجلة لتطبيق الفيديوهات السريعة، التي أعلنها الرئيس المنتخب، جاءت في جانب منها بعد استخدامه للمنصة خلال حملته الانتخابية العام الماضي للتعاطي مع شباب الناخبين.
كما جاءت بعدما صرح ترامب بأنه يرغب في الحفاظ على "المنافسة" في السوق الذي تهيمن عليه "ميتا" المملوكة لمارك زوكربيرج، بعد أن انتقاده للشبكة الاجتماعية الأمريكية ووصفها بأنها "عدو الشعب"، لما زعم أنها تمارس رقابة ضد المحتوى المحافظ.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: المحكمة العليا الأمريكية تيك توك المحکمة العلیا تیک توک

إقرأ أيضاً:

رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية

تلقي الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بظلالها على مستقبل تجارة الدواء العالمية، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لرفع التعريفات على الأدوية الجنيسة المستوردة إلى 200%، في إطار مساعيه لإعادة توطين صناعة الدواء داخل الولايات المتحدة.

تُعرف الأدوية الجنيسة بأنها نسخ من الأدوية الأصلية تُنتج بعد انتهاء مدة براءات اختراعها، وتحتوي على المادة الفعالة نفسها، لكنها تُطرح عادة بأسعار أقل.

وتنص الخطة على إعفاء واردات الأدوية الجنيسة من الرسوم حتى أغسطس (آب) 2028، قبل فرض تعريفة بنسبة 100% لمدة عام، ترتفع بعدها إلى 200%، بهدف دفع شركات الأدوية إلى إنشاء مصانع داخل الولايات المتحدة، مع الإبقاء على السياسة الحالية الخاصة بالأدوية المبتكرة المحمية ببراءات اختراع.

ورغم أن القرار أثار مخاوف من توجيه ضربة للصين، يرى محللون أن تأثيره المباشر عليها سيكون محدوداً، لأن صادراتها إلى الولايات المتحدة تتركز في المواد الخام الدوائية الفعالة المستخدمة في تصنيع الأدوية، بينما تعتمد السوق الأمريكية بصورة أكبر على الأدوية الجنيسة الجاهزة القادمة من دول مثل الهند، التي تعتمد بدورها على المواد الخام الصينية. 

وبذلك يمتد أثر الرسوم إلى سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف العلاج أكثر من تأثيره على الشركات الصينية نفسها.

"جاسوس نووي" يعيد التوتر بين واشنطن وبكين - موقع 24كشفت عائلة عالم الزلازل الأمريكي، يولين تشين، المتخصص في دراسة الاختبارات النووية تحت الأرض، أن السلطات الصينية تحتجزه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بتهمة التجسس، ولا توجد أي مؤشرات عن قرب الإفراج عنه حتى الآن، ما دعاها للتحدث علناً عن القضية بعد مرور ما يقرب من عامين.

تكلفة مرتفعة وتأثير محدود

كشفت تقارير متعلقة بقطاع الرعاية الصحية أن نقل تصنيع الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة سيكون مكلفاً للغاية، نظراً لارتفاع تكاليف الإنتاج وسلاسل التوريد وإدارة المخلفات، ما يضاعف تكلفة التصنيع وينعكس في النهاية على أسعار الأدوية التي يتحملها المستهلك الأمريكي.

وتعزّز هيمنة الصين على سوق المواد الخام الدوائية هذه المخاوف، وتستحوذ على 40% من السوق العالمية، وتُعد الهند أكبر مشترٍ لهذه المواد، قبل إعادة تصنيعها وتصدير نحو 40% من الأدوية الجنيسة التي تستوردها الولايات المتحدة، وهو ما يجعل أي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية مرشحاً للانعكاس على تكلفة الدواء وتوافره.

ماذا تفعل الصين؟

يرى بروس ليو، الشريك في شركة "سايمون كوخر" للاستشارات، أن صعود الصين في قطاع الصناعات الدوائية بات من الصعب وقفه عبر الرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن المرضى الأمريكيين سيكونون الطرف الأكثر تضرراً، في ظل توقعاته بأن يؤدي نقل تصنيع الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة إلى أكثر من مضاعفة تكاليف الإنتاج.

ويذهب تشانغ جيان لين، رئيس أبحاث الرعاية الصحية الصينية في "نومورا"، إلى أن مبيعات الأدوية الجنيسة إلى الولايات المتحدة تمثل نسبة محدودة من إيرادات شركات الدواء الصينية، ما يقلص الأثر المتوقع للرسوم، على الأقل في المدى القصير.

85% للصين.. سباق بطاريات تخزين الطاقة يضع واشنطن أمام تحدٍ جديد - موقع 24تعزز الصين هيمنتها على سوق بطاريات تخزين الطاقة عالمياً باستحواذها على 85% من القدرة العالمية لتصنيع خلايا البطاريات، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص الفجوة عبر استثمارات بمئات المليارات من الدولارات لتوطين الصناعة محلياً وتقليل اعتمادها على البطاريات الصينية، في سباق جديد بين أكبر اقتصادين في ...

في الوقت نفسه، تواصل شركات الأدوية الصينية التحول نحو تطوير الأدوية المبتكرة، مدعومة بسياسات حكومية وتوسع اتفاقيات ترخيص التكنولوجيا مع الشركات العالمية. ووفق بيانات شركة Pharmcube، سجلت قيمة صفقات ترخيص الأدوية التجريبية المطورة في الصين مستوى قياسياً بلغ 137.7 مليار دولار خلال العام الماضي، بعدما قفزت بنحو عشرة أضعاف مقارنة بعام 2021.

فيما تشير تقديرات الهيئة الوطنية الصينية للمنتجات الطبية إلى أن قيمة صفقات الأدوية المبتكرة العابرة للحدود بلغت 110 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2026، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، بما يعكس تسارع توسع الشركات الصينية في الأسواق العالمية بعيداً عن سوق الأدوية الجنيسة التقليدية.

مقالات مشابهة

  • بعد الرسوم الأمريكية الجديدة.. اليابان تصف القرار بـ«المؤسف» وتتمسك بالاتفاق
  • جامعة الأقصر: إجراء تحاليل مخدرات لطلاب الكليات والدراسات العليا
  • بكين وواشنطن تدرسان خفضًا متبادلًا للرسوم
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • بريطانيا تحذر من السفر إلى دولتين عربيتين إلا للضرورة القصوى.. الأوضاع غير قابلة للتنبؤ
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟