شباب مبتكرون يدعمون شعار «صُنع في الإمارات»
تاريخ النشر: 12th, January 2025 GMT
خولة علي (دبي)
مجموعة من الشباب المبتكرين استثمروا موهبتهم وشغفهم بالذكاء الاصطناعي في تأسيس مشروع «Mazetech»، وهو متخصص في صناعة الروبوتات والمنتجات الذكية محلياً، مع التركيز الخاص على الطباعة ثلاثية الأبعاد والإلكترونيات؛ ويتكون فريق المشروع، من محمد سعيد المزروعي، زكريا عبد الرحمن آل علي، عبد الرحمن الكمالي، وحمزة قرعان، تساعدهم في ذلك خبراتهم التي تتعدى 9 سنوات في مجال الصناعات الذكية، حيث يسعون إلى تقديم حلول مبتكرة ومستدامة تسهم في تطوير الصناعة المحلية وتحقيق الأهداف الوطنية الطويلة الأجل.
يقول محمد سعيد المزروعي، مؤسس Mazetech: «أعمل مع فريق متخصص يمتلك خبرة تمتد لأكثر من تسع سنوات في مجالات الطباعة ثلاثية الأبعاد والإلكترونيات والروبوتات. نحن نعمل على تطوير وابتكار حلول تقنية متقدمة تساهم في دفع عجلة التنمية الصناعية وتحقيق الاستدامة البيئية. رؤيتنا تتجسد في دعم المبادرات المحلية ودعم شعار«صُنع في الإمارات»، حيث نسعى لتعزيز التصنيع المحلي وتقديم منتجات تكنولوجية متقدمة تلبي احتياجات السوق الإماراتي والعالمي.
طباعة ثلاثية الأبعاد
قدم فريق المشروع عدة منتجات صناعية ذات تقنيات ذكية تلبي طموحهم وتطلعاتهم، ومن جملة اهتماماتهم تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، هي تقنية تصنيع تعتمد على بناء نماذج ثلاثية الأبعاد عبر طبقات متتالية من المواد. تستخدم هذه التقنية ملفات التصميم بمساعدة الحاسوب (CAD) التي تتحول إلى تعليمات لطابعة ثلاثية الأبعاد. من بين التقنيات الرئيسية المستخدمة في الطباعة ثلاثية الأبعاد التي يعملون بها حالياً FDM (Fused Deposition Modeling وتستخدم هذه التقنية خيوطاً من البلاستيك التي تذوب وتُصبغ طبقة تلو الأخرى. وتقنية SLA (Stereolithography وتعتمد على استخدام الليزر لتصلب الرزن السائل طبقة بعد طبقة. ويسعون حالياً لإضافة تقنية SLS (Selective Laser Sintering) إلى قائمة التقنيات التي يستخدمونها في عملياتهم التصنيعية.
عن بداية اهتمام المزروعي بمجال الطباعة ثلاثية الأبعاد يقول: بعد حصولي على دبلوم في جامعة سيراكوز في نيويورك عن تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد في عام 2018، رأيت شخصياً أن لهذه التقنية مستقبلاً واعداً وأردت نشر ثقافتها في مجال صناعة النماذج في الإمارات، فانطلقت رؤيتنا كشباب مبتكرين من خلال إدراكنا إمكانيات الطباعة ثلاثية الأبعاد في تحويل الأفكار الإبداعية إلى منتجات فعلية بسرعة ودقة عاليتين. مع ازدياد الطلب على الحلول التكنولوجية المتقدمة في السوق الإماراتي، أدركنا أن الطباعة ثلاثية الأبعاد يمكن أن تكون أداة قوية لتعزيز الابتكار المحلي ودعم الصناعة الإماراتية.
ويضيف المزروعي قائلاً: «ما جذبني إلى هذا المجال هو القدرة على تحقيق الابتكار من دون قيود، حيث تتيح الطباعة ثلاثية الأبعاد إمكانية تصنيع نماذج معقدة كانت مستحيلة سابقاً باستخدام تقنيات التصنيع التقليدية. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه التقنية تساهم في تقليل التكلفة والوقت اللازمين لتطوير النماذج والمنتجات، مما يعزز قدرتنا على تقديم حلول فعالة ومبتكرة لعملائنا».
مشاريع مبتكرة
من المشاريع التي قام فريق المشروع بتنفيذها، مجموعة متنوعة من المنتجات باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، من بينها، تطوير نماذج معمارية، حيث تم تصميم وطباعة نماذج للمشاريع، تصنيع أجزاء التعليمية مخصصة للروبوتات تشمل أجزاءً دقيقةً ومعقدةً تستخدم في الروبوتات الصناعية والتعليمية إنتاج منتجات تعليمية وترفيهية، مثل الألعاب التعليمية والنماذج التوضيحية التي تستخدم في المدارس والمؤسسات.
ومن المشاريع الأكثر تحدياً التي في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد، هو صناعة نماذج بزاوية صعبة الصناعة وهدفنا استخدامها بشكل بديل من صناعة النماذج خارج الدولة التي تأخذ وقتاً طويلاً. كان هذا المشروع خلال إحدى مسابقات الروبوت الإقليمية واستخدمت فيه مواد قوية مثل ألياف الكربون التي تأخذ أكثر من 12 ساعة من التسخين. وتمكنوا من التغلب على هذه التحديات بفضل استخدام تقنيات متقدمة وتعاون فريق متعدد التخصصات.
ويؤكد المزروعي أن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تسمح لهم بتسريع عمليات التصميم والتطوير، حيث يمكنهم إنتاج نماذج أولية بسرعة واختبارها وتحسينها قبل الدخول في مرحلة الإنتاج. مما يساهم في تقليل الوقت والتكاليف ويعزز الابتكار في تطوير المنتجات. كما يستخدمون هذه التقنية لتصنيع قطع الغيار والأدوات المخصصة، مما يزيد من كفاءة العمليات الصناعية.
تحديات شائعة
من أبرز التحديات الشائعة التي يواجهها الفريق أثناء الطباعة ثلاثية الأبعاد، هو الحفاظ على جودة الطباعة، ويتم التغلب على ذلك من خلال استخدام مواد عالية الجودة وصيانة دورية للطابعات، والتعامل مع التعقيد في التصاميم، حيث يستخدمون برمجيات متقدمة لتحسين دقة التصميم وضمان تحقيق التفاصيل المطلوبة. ومدى توفر المواد حيث يعملون على بناء علاقات قوية مع موردين موثوقين لضمان توافر المواد باستمرار. ويلفت المزروعي إلى أن دقة التصميم ثلاثي الأبعاد تلعب دوراً حاسماً في جودة الطباعة النهائية، فالتصاميم الدقيقة والمتقنة تضمن نتائج عالية الجودة، مما يعزز رضا العملاء ويحقق أهدافهم في الابتكار والجودة. ويتم استخدام أدوات وبرمجيات متقدمة لضمان تحقيق أعلى مستويات الدقة في التصاميم.
مستقبل واعد
ويرى المزروعي أن مستقبل الطباعة ثلاثية الأبعاد واعد جداً، حيث نتوقع أن تستمر هذه التقنية في تحويل العديد من الصناعات من خلال توفير حلول تصنيع مرنة وسريعة وفعالة من حيث التكلفة؛ نتوقع أن تلعب الطباعة ثلاثية الأبعاد دوراً أكبر في التصنيع المخصص، والرعاية الصحية، والبناء، والتعليم، والعديد من المجالات الأخرى. نرى إمكانيات كبيرة لتطوير المنتجات وتحسين العمليات الصناعية بشكل مستدام.
مواصلة الابتكار
يتطلع المزروعي مع فريقه إلى مواصلة الابتكار في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتوسيع نطاق استخداماتها في المزيد من الصناعات، والعمل على مشاريع تسهم في التنمية المستدامة وتحقيق الأهداف الوطنية؛ وبناء شراكات قوية مع المؤسسات التعليمية والصناعية لتعزيز البحث والتطوير، وأن يصبحوا رواداً في تقديم حلول تقنية مبتكرة تعزز النمو الاقتصادي. والاجتماعي تحت شعار «صنع في الإمارات».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الشباب الذكاء الاصطناعي صنع في الإمارات الروبوتات الطباعة ثلاثية الأبعاد الطباعة ثلاثیة الأبعاد فی الإمارات هذه التقنیة فی مجال
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.