في زيارة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية مصيرية، استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين في البيت الأبيض. 

اللقاء، وهو الثالث بينهما هذا العام، يشكل اختبارًا حاسمًا لدور واشنطن في السعي لإنهاء الحرب المستمرة في غزة منذ أكثر من 21 شهرًا، ومعالجة التوتر المتصاعد مع إيران.

بحسب وكالة رويترز، سلّمت نتنياهو إلى ترامب رسالة رسمية لترشيح الأخير لجائزة نوبل للسلام، لكونه "يصنع السلام بينما لا تزال الحرب مستمرة"؛ ما يعكس محاولة لتكريس صورة ترامب كصانع للسلام الإقليمي 

أسهم تسلا تهتز تحت أقدام ماسك.. حزب سياسي جديد يشعل المواجهة مع ترامبواشنطن تصعّد وتلوّح بالرسوم.. ترامب يضغط على شركاء أمريكا قبل انتهاء المهلة | تقرير

في المقابل، أكد ترامب أن النجاحات التي حققها مع نتنياهو حتى الآن "ستستمر"، معربًا عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق لوقف القتال في غزة، مضيفًا أن عرض واشنطن الحالي "قد يكون الأخير" في إطار دبلوماسية وقف النار .

وعن الأوضاع في غزة، قال نتنياهو إنه يعمل مع ترامب على إيجاد دول تمنح الفلسطينيين "مستقبلًا أفضل"، وأشار إلى أن سكان غزة “يمكنهم البقاء أو المغادرة طواعية”. 

من ناحيته، أكد ترامب أن "حماس تريد وقف النار"، وأن "أشياء جيدة ستحدث بشأن غزة"، مع الإشارة إلى تحديد موعد مبكر لمحادثات مع إيران، وضمان أن الأخيرة "لن تصبح دولة نووية". 

في الملف الإيراني، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة نفذت ضربات دقيقة للمواقع النووية، بعدما "أخرجت كل جنودنا من قاعدة العديد قبل الضربة"، وأن "الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت تدميرها بالكامل"، مشيرًا إلى أن ما تحقق قد منع إيران من امتلاك سلاح نووي، رغم أنه أبدى أمله في عدم الحاجة لضربها مجددًا .

على صعيد الاستقرار الإقليمي، اعتبر ترامب أن الأمور ستُستقر في الشرق الأوسط، وأن لديهم "أسلحة لم يتخيل أحد مقدارها"، في إشارة إلى سياسة الردع والردع المتبادل في المنطقة .

في المقابل، أبدى ترامب خيبة أمل من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لم يتوقف عن الحرب في أوكرانيا"، ما يعكس توترًا في العلاقة مع موسكو وتباينًا بشأن أولويات السياسة الدولية .

خُتم اللقاء بإعادة تأكيد نتنياهو أن "السلام ممكن تحت قيادة ترامب"، فيما بدا ترامب مترددًا في دعم خيار حل الدولتين، قائلاً صراحة "لا أعرف" .

بهذا يجمع اللقاء بين ملفات غزة، إيران، نوبل، وأوكرانيا، في مشهد يعكس الدور الذي يسعى ترامب لتثبيته كوسيط سلام وقائد قوي في السياسة الدولية، بينما يسعى نتنياهو لاستثمار النفوذ الأمريكي لإنهاء الحرب وضمان مكاسب أمنية

طباعة شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واشنطن غزة إيران ترامب نتنياهو

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واشنطن غزة إيران ترامب نتنياهو

إقرأ أيضاً:

ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.

وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".

وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.

واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.

وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".



وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.

وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".

مقالات مشابهة

  • تخبّط واشنطن في الخليج يقودها إلى الغرق
  • نيويورك تايمز: إيران رفضت مقترحًا أمريكيًا لوقف إطلاق النار نقله رئيس وزراء العراق
  • ليكن بعلم الجميع.. ترامب يلجأ لخيار جديد ضد إيران لوقف الهجمات على السفن
  • في خطوة رمزية.. مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف حرب إيران
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • عاجل | مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف أي عمل عسكري ضد إيران
  • بعد حديث ترامب عن “الاستسلام”.. بزشكيان يرد برسالة نارية للإيرانيين
  • مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • ذي أتلانتك: ترامب عالق في مأزق الحرب على إيران