انتهاك جديد لقدسية الأقصى.. المستوطنون يقتحمون الباحات تحت حماية الاحتلال| تقرير
تاريخ النشر: 8th, July 2025 GMT
في مشهد بات يتكرر دون رادع، أقدم عشرات المستوطنين الإسرائيليين أمس الاثنين، على اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وذلك تحت حماية مشددة من قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة وصفها مراقبون بأنها استفزاز صريح لمشاعر المسلمين وتصعيد خطير ضمن سياسات فرض الأمر الواقع.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن المستوطنين اقتحموا المسجد على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، حيث أُتيحت لهم الحماية الكاملة من قبل قوات الاحتلال، التي تواجدت بكثافة في محيط الباحات وداخلها، لتأمين تحركاتهم ومنع وصول المصلين الفلسطينيين إلى الأماكن التي يمر بها المستوطنون.
وبحسب شهود عيان، نفذ المستوطنون جولات استفزازية في ساحات المسجد، وتوقفوا عند عدة نقاط لأداء طقوس تلمودية بصوت مرتفع، في محاولة واضحة لتكريس السيطرة الرمزية على المكان، ضاربين بعرض الحائط كل التحذيرات الدولية من المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، الذي يُعد أحد أقدس الأماكن لدى المسلمين في العالم.
ويأتي هذا الاقتحام في سياق تصعيد مستمر تشهده مدينة القدس، لا سيما في ظل حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة التي توفر الغطاء السياسي والقانوني لتلك الانتهاكات، فيما تواصل سلطات الاحتلال إبعاد المصلين والمرابطين الفلسطينيين عن المسجد، وتمنع دخول من تقل أعمارهم عن الأربعين عامًا في كثير من الأحيان، في سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ المسجد من أهله وإتاحة المجال أمام المقتحمين.
السلطة الفلسطينية من جهتها أدانت الاقتحام بشدة، معتبرةً أنه "يشكل انتهاكًا صارخًا للوضع القائم التاريخي والقانوني"، محذّرة من أن استمرار هذه الممارسات من شأنه أن يُفجّر الأوضاع في مدينة القدس وفي سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما حمّلت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، داعيةً المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات.
ويرى محللون أن تكرار هذه الاقتحامات في فترات متقاربة لم يعد مجرد استفزاز عابر، بل يدخل ضمن مشروع إسرائيلي أوسع لتقسيم المسجد الأقصى زمانيًا ومكانيًا، على غرار ما جرى في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل.
ورغم الموقف العربي والإسلامي المندد، لا تزال إسرائيل تمضي قدمًا في تنفيذ أجندتها، في غياب رادع دولي حقيقي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مستوطنون الأقصى القدس المسجد الأقصى قوات الاحتلال طقوس تلمودية حكومة الاحتلال الحكومة الإسرائيلية مشروع إسرائيلي الحرم الإبراهيمي مدينة الخليل المسجد الأقصى
إقرأ أيضاً:
متحدث القدس المحتلة: 4248 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إن عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف، أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.