موقع 24:
2026-07-24@02:50:46 GMT

لماذا تخلت حماس عن خطوطها الحمراء مع إسرائيل؟

تاريخ النشر: 15th, January 2025 GMT

لماذا تخلت حماس عن خطوطها الحمراء مع إسرائيل؟

رأى الكاتب والمحلل الإسرائيلي، جاكي خوري، أن الأضرار الهائلة التي لحقت بقطاع غزة، وانسحاب تنظيم "حزب الله" اللبناني من الصراع، ودخول الرئيس المنتخب دونالد ترامب الوشيك إلى البيت الأبيض، اضطر حركة "حماس" على الموافقة على إطلاق سراح الرهائن، ولكنه أوضح أن التطورات التي أضرت بالحركة لا تمنح السلطة الفلسطينية أفضلية حقيقية.

 وقالت خوري في تحليل بصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، تحت عنوان "حماس اضطرت إلى المرونة في خطوطها الحمراء لكنها تحاول استخدام إطلاق سراح الأسرى للتعويض عن الدمار في القطاع"، إن الإعلان المتوقع عن اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن سيضع حماس أمام تساؤلات عديدة تتعلق بالحرب وتأثيراتها على قطاع غزة بشكل كبير، وعلى مستقبل القضية الفلسطينية بشكل عام.

وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أن الحركة الفلسطينية ستحاول تصوير إطلاق سراح العديد من الأسرى الذين تم تصنيف بعضهم بالخطير على أنه نجاح، كما أنهم سيحاولون إظهار أنه على الرغم من الضربات التي تعرضت لها في قطاع غزة، إلا أنها لا تزال تشكل العامل المهيمن على الساحة الفلسطينية. 

رئيس الوزراء الفلسطيني يدعو لتولي السلطة الفلسطينية إدارة غزة https://t.co/PiRYArhDS1

— 24.ae (@20fourMedia) January 15, 2025  القيادة الجديدة في القطاع

وأضاف خوري، أنه بعد وقف إطلاق النار، ستطالب حماس بالمشاركة في إدارة القطاع بالمستقبل، وأن تكون جزءاً من أي آلية قيادة جديدة، حتى لو لم يكن بشكل مباشر. وبذلك، تستفيد من قاعدة الدعم الواسعة التي تتمتع بها في المجتمع الفلسطيني.

تنازلات وتبريرات

وأوضح أن حماس تخلت عن مطلبها بوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضي قطاع غزة، وذلك في مرحلة التوقيع على الاتفاقية، كما تنازلت عن طلب إطلاق سراح مسؤولين فلسطينيين كبار، بمن فيهم كبار قادة حركة فتح مثل مروان البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، إلى جانب مسؤولين كبار في الذراعين العسكريين لحماس والجهاد، على الأقل في المرحلة الأولى من الصفقة.
وبحسب المحلل، فإن حماس تقول إن هذه القضايا، خصوصاً إنهاء الحرب والانسحاب والإفراج عن الأسرى الكبار، سيتم طرحها في المرحلتين الثانية والثالثة من الصفقة، وأنها حصلت على ضمانات من شركاء الوساطة بأن المفاوضات ستستمر.

وتوضح حماس أن الأمر يتعلق بالمرونة وليس بالتنازل أو الاستسلام، وهو ما ينبع من عدة قيود، أولها الكارثة الإنسانية في غزة، التي تتفاقم كل يوم، وأنصار حماس الذين يضغطون على الحركة من أجل وقف القتال بسبب الدمار والجوع والمرض والأضرار النفسية التي ستظل آثارها محسوسة في قطاع غزة لأجيال عديدة. 

سموتريتش: نواجه لحظة حاسمة ومصيريةhttps://t.co/FX1BFEamrA

— 24.ae (@20fourMedia) January 15, 2025  حماس وحيدة

ويشير خوري إلى أن وقف إطلاق النار في لبنان والشروع في نشر الجيش بالجنوب اللبناني بدلاً من حزب الله، إلى جانب التطورات في سوريا، ترك حماس وحيدة، موضحاً أنه على الرغم من أن الهجمات الحوثية تشمل صواريخ وطائرات بدون طيار، إلا أنها لا تُعد دعماً استراتيجياً، كما أن هناك عاملاً آخر دفع حماس إلى تقديم تنازلات، وهو دخول ترامب الوشيك إلى البيت الأبيض.
ورأى المحلل الإسرائيلي، أن السلطة الفلسطينية حالياً تفتقر إلى أي مبادرة سياسية أو قدرة على التأثير على تطورات القطاع، والسياسة التي صاغوها تنتظر أن تعمل عليها إدارة ترامب بتشجيع عربي ودولي لتنفيذ الخطوط العريضة التي تسمح بعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.

 

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: سقوط الأسد الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إسرائيل غزة وإسرائيل حماس غزة السلطة الفلسطینیة إطلاق سراح قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة

تستعد كرة القدم الفلسطينية للعودة إلى الملاعب مطلع سبتمبر/أيلول المقبل بعد توقف قسري دام قرابة 3 سنوات جراء الحرب الإسرائيلية. ورغم الدمار الواسع الذي طال المنشآت واستشهاد المئات من الأسرة الرياضية، تكافح الأندية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستعادة إيقاعها وسط أزمات مالية خانقة وقيود لوجستية، في خطوة يعتبرها الرياضيون بارقة أمل لإنعاش حلم الاحتراف وإعادة بناء المنظومة الكروية.

يركض نحو 25 لاعباً بين الأقماع البرتقالية على أرضية ملعب نادي "ثقافي البيرة" وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما تراقب العيون الفنية تحركاتهم بشغف وحذر، بعد انقطاع طويل استمر قرابة 3 سنوات عن المنافسات الرسمية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تشلسي والهلال يقودان سباق الإنفاق القياسي في سوق الانتقالاتlist 2 of 2قبل شهر من انطلاق الدوري التونسي.. الكنزاري يخلف البنزرتي في النادي الأفريقيend of list

وبين تمريرة وأخرى، يحاول اللاعبون استعادة الإيقاع المفقود، تأهباً لعودة الروح إلى ملاعب كرة القدم الفلسطينية مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك إثر إعلان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استئناف الأنشطة الكروية في الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – وقطاع غزة والشتات.

لاعبو نادي البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة خلال التدريب (الأناضول )

وتمثل هذه التدريبات أول استعداد فعلي لعودة المنافسات منذ توقف النشاط بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية في أكتوبر/تشرين الأول 2023. إلا أن هذه العودة المنتظرة لا تعني تعافي الكرة الفلسطينية تماماً؛ فبينما تكافح أندية الضفة للتغلب على القيود الإسرائيلية والأزمات المالية، تواجه أندية غزة تحدياً وجودياً يتمثل في إعادة بناء فرقها بعد دمار هائل طال الملاعب والمنشآت، وفقدان عدد كبير من نجوم اللعبة.

عودة محفوفة بالتحديات والفجوات العمرية

ويؤكد مدرب نادي ثقافي البيرة، عمر البرغوثي، أن توقف النشاط الرياضي منذ أواخر عام 2023 أحدث فجوة فنية وبدنية عميقة في مستوى اللاعبين نتيجة الغياب التام للبطولات الرسمية.

إعلان

ويوضح البرغوثي أن سياسة تقطيع أوصال الضفة الغربية ونشر الحواجز العسكرية الإسرائيلية جعلت من تنقل الفرق مهمة شاقة، مشيراً إلى أزمة أخرى تتعلق بالأجيال الكروية: "اللاعب الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً عند توقف النشاط أصبح اليوم في 31 دون خوض أي منافسة رسمية، بينما فقدت المواهب الناشئة أهم سنوات تكوينها الرياضي، وهي خسارة لا يمكن تعويضها بسهولة".

عودة نشاط كرة القدم الفلسطيني بعد انقطاع لنحو 3 سنوات (الأناضول )

ويلفت المدرب إلى أن الاتحاد الفلسطيني ينظم حالياً بطولات تجريبية للمناطق تمهيداً للاستئناف الرسمي، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة لعودة الموسم الرياضي بشكله الطبيعي العام المقبل، شريطة توفر الدعم اللوجستي والاقتصادي اللازم للأندية.

أزمة مالية تثقل كاهل الأندية

ولا تقتصر تداعيات التوقف على الجانب الفني، بل تمتد لتخنق الأندية مالياً بعد نضوب مواردها. وفي هذا السياق، يشير المشرف الرياضي في نادي ثقافي البيرة، محمد سدر، إلى أن قرار عودة النشاط أعاد الأمل للرياضيين، لكنه اصطدم بواقع اقتصادي مرير.

ويضيف سدر: "نواجه صعوبات جمة، أبرزها الارتفاع الباهظ في تكاليف إقامة المباريات الودية وصعوبة التنقل. لقد اضطر العديد من اللاعبين خلال فترة التوقف للبحث عن أعمال بديلة لتأمين لقمة العيش، وتركيزنا ينصب حالياً على إعادة تأهيلهم بدنياً بالاعتماد على أبناء النادي حصراً لصعوبة إبرام تعاقدات جديدة".

أحلام الاحتراف معلقة بانتظار الصافرة

وعلى الصعيد الفردي، تبددت طموحات العديد من المواهب الشابة، وهو ما يؤكده باسل حرباوي، لاعب المنتخب الفلسطيني للناشئين ونادي ثقافي البيرة، مبيناً أن الحرب لم تدمر الحجر فقط، بل أصابت الأحلام الرياضية في مقتل.

ويقول حرباوي إن غياب المنافسات الرسمية والبطولات التنافسية أجبر اللاعبين على اللجوء للبطولات الأهلية البسيطة للحفاظ على لياقتهم، مضيفاً: "حلمي بالاحتراف الخارجي تأثر بشدة، فالسنوات التي كان يُفترض أن نصقل فيها خبراتنا ضاعت في ظل التوقف". ورغم ذلك، يتمسك اللاعب الشاب بالأمل في أن تكون العودة المرتقبة خطوة نحو تمثيل المنتخب الوطني الأول وتحقيق حلم الاحتراف.

ثمن باهظ وخطوات تدريجية

وكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد رسم ملامح المرحلة القادمة، حيث أكدت الناطقة باسم الاتحاد ديما يوسف أن المرحلة الأولى من العودة في سبتمبر/أيلول ستكون "تنشيطية فقط"، ولن يُعتمد فيها نظام الصعود والهبوط، ريثما يتم ترتيب المشهد الرياضي وتأهيل المنشآت لإطلاق الموسم الثامن من دوري المحترفين العام المقبل.

إسرائيل دمرت مقر نادي الهلال وملعبه في قطاع غزة (اللجنة الأولمبية الفلسطينية) 

وكشفت يوسف عن حجم الفاتورة الباهظة التي دفعتها الرياضة الفلسطينية قائلة: "لقد دفعنا ثمناً غالياً خلال السنوات الثلاث الماضية، مع ارتقاء أكثر من ألف شهيد من الأسرة الرياضية، وإصابة وفقدان الآلاف، فضلاً عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية الرياضية".

وتأتي هذه التحركات الكروية وسط واقع سياسي وميداني معقد؛ فبعد اندلاع الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تاركاً خلفه حصيلة ثقيلة تجاوزت 73 ألفاً شهيد و173 ألفاً جريح، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها اليومية وتشديد حصارها الخانق، لتظل كرة القدم الفلسطينية تبحث عن مساحتها الخاصة للتنفس وسط هذا الركام.

إعلان

مقالات مشابهة

  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة