المشروع السوري الهام العاجل.. في مواجهة مخاطر الفتنة والإعاقة والتقسيم
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
المقال لمن؟
1- القيادة الجديدة لسوريا.
2- التنظيمات الدينية والقوى الوطنية.
3- الشعب السوري في الداخل وفي الخارج.
عناصر المقال:
أولا: المقدمة التوضيحية.
أولا: المحاذير الاستراتيجية.
ثالثا: رؤية ونظرية عمل.
رابعا: المشروعات الكبرى.
أولا: المقدمة التوضيحية:
من المؤكد سياسيا أن مستقبل سوريا سيعيد تشكيل مستقبل المنطقة بين محورين أساسيين يتصارعا على المنطقة، في حين انتهى دور الشراكة الروسية الإيرانية والتي تحولت إلى أدوار ثانوية: المحور الغربي القديم الذي بدأ تشكله وتطوره قبل سقوط الخلافة بعقود، وحلف آخر وليد يتشكل مع تطور الأحداث هو محور الملاك الحقيقيين للمنطقة بقيادة تركيا.
1- مشروع المحور الأول: ما يجب أن يتمناه ويعمل له أصحاب المنطقة الحقيقيون من تحرير المنطقة من أي وجود ونفوذ أجنبي واستعادة هوية المنطقة كما كانت، ولا يمكن إعادة جمع الملاك الحقيقيين للمنطقة إلا بهويتهم الأصلية العميقة، وقد وصلت علاقتهم المؤسسة على المصالح والأمن القومي الخاص لكل دولة إلى مرحلة اللاعودة، خاصة في مواجهة مشروع كبير وقوى المشروع الصهيوأمريكي. ما أعتقده هو أن آمال ومصالح دول المنطقة لا يمكن المحافظة عليها تأمينها مستقبلا إلا من خلال بناء قوة إقليمية جديدة تقود وتدير المنطقة، وواقع وموازين القوة الاقتصادية والعسكري والسياسية تؤكد وجوب قيادة تركيا للمنطقة والتفاف أصحاب المنطقة حولها لمواجهة التحديات الخارجية التي تحاول تفكيك والسيطرة على المنطقة.
2- مشروع المحور الثاني: المشروع الصهيوأمريكي والذي تعلنه إسرائيل بكل بجاحه ويدعمه الغرب ويحشد مقدراته لتحقيقه بكل وضوح، بتفكيك منطقة قلب العالم وتحويلها إلى كنوتات صغيرة ودول ضعيفة، تدين جميعها بالولاء والطاعة لتل ابيب.
ثانيا: المحاذير الاستراتيجية
أحذر وبكل قوة من خطر العيش في وهم التحرر والخلط بين الواقع السوري المعقد المؤقت على حافة بركان وبين التحرر الحقيقي كامل الإرادة والقدرة، عبر تسع محاذير استراتيجية كبرى:
1- التفكير الجزئي التنفيذي، وأهم أشكاله الآن:
- غياب رؤية مستقبلية لسوريا في سياق رؤية مستقبلية للمنطقة بقيادة تركيا كمشروع قادرة على التدافع والصراع العسكري والسياسي والاقتصادي والهوياتي في المنطقة مع المشاريع الكبرى.
- الفصل بين الجوهر الأصل المحرك الأقدر على الثبات، والعارض المنفذ محدود القدرة على الثبات والاستمرار.
- الاستجابة لمحاولات التدجين والاستئناس الغربية والتخلي عن الأهداف والمرجعيات والثوابت الإسلامية الراسخة، والاستجابة لمفاهيم ومعايير النظام العالمي الأمريكي الغربي الذي ينتمي لثقافة الإلحاد والمصلحة الخاصة به على حساب الآخر.
2- الوقوع في شراك الاختزال والتسطيح، الذي يحجب الرؤية ويغيب العقل ويضعف ويفكك القوة وأهم أشكاله حاليا:
أ- اختزال الثورة والتحرر في التخلص من نظام الأسد وإيران فقط، وليس من الوصاية الاستعمارية والاستبداد العالمي.
ب- اختزال المرحلة الانتقالية في بناء الدولة وليس بناء الجيش الذي يحمي بقاء نظام الثورة وبناء الدولة.
ت- اختزال التهديدات في إسرائيل وقسد وداعش وإيران فقط، دون أمريكا وأوروبا والنظم التابعة لها.
ج- اختزال الشراكة والتحالف السوري مع تركيا في حلف سياسي ثنائي فقط يخضع لتقلبات الأوضاع العسكرية والسياسية، في حين أنه يجب أن ينظر إليه كونه حلفا وشراكة أبدية تنمو بنمو الجوهر الأساس وبمرور الوقت والعمل تتسع لتضم بقية ملاك المنطقة.
3- الاستجابة لخدعة التحول السريع من الثورة إلى بناء الدولة
في ظل ما جرى ويجري على المشهد السوري مما ذكرته ورسمته من سيناريوهات في المقالتين السابقتين، فإن التوجه السريع إلى حشد الاهتمام والجهود إلى إعادة الإعمار وبناء الدولة مع التحول الأمريكي والأوروبي، والضغط الإسرائيلي ما هو إلا جزء من سيناريو تقسيم سوريا ومهام قوات تحرير سوريا فيه على مراحل:
المرحلة الأولى: دخول دمشق باسم الثورة والتحرير ومليء الفراغ السياسي الشاغر بعد الأسد وإيران وروسيا.
المرحلة الثانية: المشاركة في إضعاف وتفكيك قسد وإجبارها على الدخول تحت حكم الدولة السورية الجديدة.
المرحلة الثالثة: بناء دويلة صغيرة منزوعة السلاح الثقيل حول دمشق هي الدولة السورية السنية ترضخ للأمر الواقع وترضى به في سياق السيناريو الصهيوأمريكي المعد لمشروع الشرق أوسط الجديد بعد إشعال المشهد؛ إما بفتنة داخلية تمتد لسنوات أو بحرب إسرائيلية تركية والذي يمكن أن يسمح لتركيا بشريط آمن بين تركيا وسوريا.
ومن أخطر المؤشرات التي أتابعها بقلق شديد هو الاستسلام للأمر الواقع ومساحات ومجالات العمل المتاحة التي رسمها وخططها أعداء سوريا الطامعين في مستقبلها، وإهمال الهدف القريب الهام العاجل بحشد الشعب وعسكرته، والمحافظة على القوة العسكرية وبناء جيش كشريك قوي لتركيا في مواجهة تحديات ومهددات مشروع الشرق أوسط الجديد وضرورة حشد الجهود نحو الهدف البعيد؛ إلى الانصراف بإيهام الشعب بالتحرر بل وشغل العسكريين بالأعمال المدنية.
4- الاستجابة لمحاولات إثارة الفتنة والارباك بملف الطائفية ومشاركة الأقليات
اتخاذ هذه الادعاءات منفذا للتدخل ومحاولة فرض الوصاية الخارجية لإشغال وتوريط وتعطيل القيادة الجديدة، وربط الاستجابة للضغوط الخارجية بالاعتراف ورفع العقوبات عن سوريا والمساعدات والدعم الخارجي.
5- ترك المجال للدعايات الكاذبة المضللة
التي تتلاعب بالمفاهيم والمصطلحات وتغير الحقائق ومحاولة ارباك المشهد، فتتلاعب بخريطة العداء والشراكة والصداقة. ومن أهم المفاهيم المضللة الجارية الآن:
أ- تركيا تحتل الأراضي السورية، في حين أن الحقيقة هي أن تركيا هي الشريك والضامن الأول لحماية أمنها القومي وحماية الثورة من تهديد الاختراق والتعويق وخطط تقسيم سوريا.
ب- الدعاية للنظام الدولي وحيادتيه وعمله لنشر الديمقراطية وحماية مصالح الشعوب.
ت- الحديث المتكرر عن الخوف على حقوق الأقليات.
6- التحول إلى حكومة خدمات
الحكمة تقتضي تأمين الوجود تتبعه التنمية والاستقرار، وعسكرة وتجييش الشعب لمواجهة تحديات الوجود ومخاطر التقسيم، بدلا من تحوله إلى عبء وضغط مدني على القيادة الجديدة. فلكل جيل رسالته ومهمته، ومهمة هذا الجيل هي التحرير الكامل، الذي لن يتحقق إلا بقوة كبيرة قادرة على رد أطماع المشروع الصهيوأمريكي، وتأمين عدم عودة إيران أو روسيا، بدلا من التخطيط وتوجيه جل الاهتمام والموارد والقدرات لمواجهة التحديات المحيطة وتمكين الوجود القوى ضمن المشروع الإقليمي الكبير لأصحاب المنطقة بقيادة تركيا.
ملاحظة مهمة: لا تعارض بين استقلال الإرادة السورية الحرة والمشاركة في حلف لأصحاب المنطقة ينمو ويتمدد باستمرار، هذا الحلف تقوده تركيا كما تقود أمريكا الحلف الغربي وكما تقود الصين الحلف الصيني الروسي الإيراني.
7- التمويل الأجنبي
الوقوع فريسة لما يسمى التمويل والدعم الإنساني لإعادة الاعمال والقروض الغربية.. الخ، وكلها لا تخرج عن كونها:
1- مالا مسموما لسلب الإرادة السياسية تدريجيا.
2- اختراقات مخابراتية.
3- بناء ركائز أجنبية في الداخل السوري بأسماء وطنية لزعزعة الاستقرار.
والبديل معروف ومجرب في اليابان وماليزيا وجنوب ـفريقيا والأرجنتين، وهو العمل والاعتماد على الذات المحلية والادخار المحلي والصبر وتحمل تبعات المرحلة، بالإضافة إلى طلب الدعم مع الدول الإسلامية.
8- تهديد أو المساس بالشراكة السورية التركية
الشراكة التركية السورية ليست شراكة فقط، بل شراكة استراتيجية أبدية تؤسس لها قواعد دينية وتاريخية وسياسية وجغرافية وواقعية لا يمكن المساس بها من قريب أو بعيد.
9- الاستجابة والتعاطي مع ما يسمى المجتمع الدولي
من أفكار ومبادرات وأطروحات الأعداء الكبار لسوريا وللمنطقة ولشعوبها المسلمة (أمريكا- إسرائيل- إيران- الدول الاوربية)، وما يدور في فلكها حاليا من أدوات أهمها المؤسسات الدولية وبعض النظم العربية.
ثالثا: رؤية ونظرية عمل
الرؤية: مشروع التحالف الإقليمي لأصحاب وملاك المنطقة الحقيقيين.
موجز نظرية العمل: بناء قوة عسكرية وسياسية جوهرية أساس من تركيا وسوريا تضم إليها أصحاب المنطقة تدريجيا، وتتحول تدريجيا بمشروع عبقري للهوية الأصلية للمنطقة إلى تحالف إقليمي كبير يطهر المنطقة من الاختراقات الأجنبية وعوامل الاضطراب ويفرض سيطرته بالقوة العسكرية والاقتصادي والسياسية، ويتحول إلى شريك قوي في النظام العالمي الجديد.
رابعا: المشروعات الكبرى العاجلة
المشروع الأول: مشروع الوعي الجمعي للهوية الوطنية الإسلامية الحاضنة لكل مكونات الشعب السوري.
المشروع الثاني: مشروع عسكرة الشعب السوري لبناء جيش قوى يمتلك القدرة التكنولوجية الذاتية على التصنيع والتسلح والدفاع عن سوريا متحدة حرة مستقلة.
المشروع الثالث: الاستثمار الأمثل للقوة البشرية السورية المنتشرة في الخارج من خلال توحيدها وحشدها، وتحديد المهام والأدوار المختلفة لكل سوري في الخارج بحسب مجال تخصصه في مشروع تحرير وبناء سوريا الجديدة، وأولها بناء التكنولوجيا والتصنيع العسكري والتسلح.
المشروع الرابع: التنمية الأساسية المستدامة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء والدواء.
المشروع الخامس: إعادة الإعمار التدريجي بالمال السوري الحر والقدرات السورية الوطنية العظيمة المشهود لها بالعمل والابتكار والقدرة على الإنجاز بأقل الإمكانيات.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه سوريا بناء التحديات سوريا بناء تحدي مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بناء الدولة
إقرأ أيضاً:
واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، تحرك مجلس النواب الأمريكي باتجاه تقييد أي عمليات عسكرية ضد طهران من دون موافقة تشريعية، بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري وإرسال مزيد من القوات والعتاد إلى الشرق الأوسط. وبين المساعي السياسية لاحتواء الأزمة والاستعدادات العسكرية على الأرض، تتواصل التحذيرات من انزلاق المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.
الكونجرس يطالب بتقييد استخدام القوة ضد إيرانأقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يهدف إلى منع تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد إيران دون الحصول على تفويض مسبق من الكونغرس، في خطوة تعكس قلقًا متزايدًا بين عدد من المشرعين من احتمال توسع المواجهة العسكرية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا غير مسبوق، مع استمرار تبادل التهديدات والضربات، وارتفاع المخاوف من امتداد المواجهة إلى قطاعات حيوية في المنطقة.
واشنطن تعزز حضورها العسكري في المنطقةبالتزامن مع التحركات السياسية داخل الولايات المتحدة، تواصل الإدارة الأمريكية تعزيز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، عبر إرسال مزيد من الطائرات والموارد اللوجستية، إضافة إلى إعادة نشر قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1".
وتشير هذه التحركات إلى رغبة واشنطن في الحفاظ على خيارات عسكرية مفتوحة، في وقت تدرس فيه إمكانية توسيع نطاق عملياتها ردًا على الهجمات التي استهدفت مصالح وقوات أميركية في المنطقة.
ترمب يلوّح برد عسكري واسع.. ويتعهد باستخدام الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفنوكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد هدد إيران وجماعة الحوثيين في اليمن باتخاذ إجراءات عسكرية وصفها بالكبيرة، عقب هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت سفنًا وناقلات نفط في البحر الأحمر.
وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تحدثت عن إرسال الولايات المتحدة قوات إضافية وأسلحة وفرقًا طبية إلى المنطقة، بهدف تعزيز الجاهزية ومنح القيادة الأميركية خيارات أوسع في حال تقرر التصعيد.
وقال الرئيس الأمريكي إن واشنطن ستعتمد على أموال إيرانية موجودة تحت سيطرتها لتغطية تكاليف الأضرار التي تلحق بالسفن والشحنات المرتبطة بها، مؤكدًا أن التعويضات ستشمل كامل الخسائر، دون الكشف عن حجم الأصول المعنية أو الإجراءات القانونية لتنفيذ القرار.
ولم يوضح ترامب تفاصيل إضافية حول السفن التي ستشملها التعويضات أو طبيعة الحوادث التي أدت إلى وقوع الأضرار، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات في المنطقة.
كما جدّد ترامب تهديداته باستهداف موقع "جبل الفأس" في إيران، وهو موقع نووي محصّن يُشتبه في احتوائه على منشآت تحت الأرض مرتبطة ببرنامج طهران النووي.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربة ضد الموقع "في وقت قريب جدًا"، مؤكدًا أن إيران لن تكون قادرة، بحسب تعبيره، على منع هذا التحرك.
ويُعتقد أن الموقع يمثل أهمية استراتيجية بسبب تحصيناته العميقة، فيما تشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمال استخدامه لتخزين كميات من اليورانيوم المخصب وأجهزة طرد مركزي متقدمة، في إطار البرنامج النووي الإيراني.
من جانبها، حذرت طهران من أن أي استهداف أميركي للمنشآت النووية الإيرانية سيُعد تصعيدًا خطيرًا وتوسيعًا لنطاق المواجهة في المنطقة، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة ستكون لها تداعيات واسعة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع استمرار التهديدات المتبادلة بشأن المنشآت العسكرية والنووية والممرات الحيوية في المنطقة.
توترات الشرق الأوسطويشهد الشرق الأوسط مرحلة جديدة من التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع انتقال الخلافات بين الجانبين إلى مستوى أكثر حدة شمل المجالين العسكري والبحري، وسط مخاوف دولية من انعكاسات مباشرة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المنطقة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية. وأي اضطراب في حركة السفن داخل هذا الممر الحيوي يثير مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد الدولية.
وتصاعدت حدة المواجهة بعد سلسلة من الهجمات والردود المتبادلة بين واشنطن وطهران، حيث اتهمت الولايات المتحدة إيران بتهديد حركة السفن التجارية واستخدام قدراتها العسكرية للتأثير على الملاحة في الخليج، بينما تؤكد طهران أنها تتحرك دفاعًا عن مصالحها وترد على ما تعتبره إجراءات عدائية.
وفي إطار هذا التصعيد، كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، وأعلنت تنفيذ ضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، مؤكدة أن هدفها حماية القوات الأمريكية وضمان حرية الملاحة. في المقابل، حذرت إيران من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له تداعيات واسعة على أمن المنطقة.
وتأتي التطورات الحالية في وقت تحاول فيه أطراف دولية وإقليمية احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة مفتوحة، خصوصًا مع ارتباط الملف الإيراني بعدة قضايا معقدة، من بينها البرنامج النووي، وأمن الممرات البحرية، ونفوذ طهران الإقليمي.
كما زادت المخاوف بعد تراجع حركة السفن العابرة لمضيق هرمز، إذ بدأت بعض شركات الشحن باتخاذ إجراءات احترازية في ظل حالة عدم اليقين، ما يعكس تأثير التوترات العسكرية على حركة التجارة العالمية.
ويترقب المجتمع الدولي مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري أم ستفتح الباب أمام تحركات دبلوماسية لاحتواء المواجهة.