باشر الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ واحد من أضخم مشاريع التحصين الحدودية خلال السنوات الأخيرة، بإطلاق المرحلة الأولى من بناء حاجز ممتد على طول حدودها الشرقية مع الأردن، في خطوة تزعم تل أبيب إنها تهدف إلى "تعزيز الأمن" والحد من تهريب السلاح.

ووفق ما بثته قناة "آي 24" العبرية، فإن المرحلة الأولى من المشروع تشمل العمل على مقطعين يزيد طولهما عن 80 كيلومترا، مع التركيز على المناطق ذات التضاريس الحساسة، مثل الوديان والسهول المكشوفة، ويأتي ذلك ضمن خطة أوسع لبناء جدار يمتد لما يقارب 500 كيلومتر، من سفوح الجولان شمالًا وصولًا إلى مشارف مدينة إيلات في الجنوب.



وقالت وزارة الحرب الإسرائيلية إن الحاجز الجديد لن يكون مجرد سياج معدني، بل "منظومة متعددة الطبقات"، تضم وسائل مراقبة متقدمة تشمل رادارات عالية الدقة، وشبكات كاميرات حرارية، وأنظمة تحليل بيانات قادرة على تتبع أي حركة عبر الحدود، وتقدر كلفة المشروع بنحو 5.5 مليارات شيكل (ما يقارب 1.7 مليار دولار)، مما يجعله واحدا من أكبر مشاريع الأمن الحدودي في المنطقة.

زعم وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الخطوة "ضرورية لمواجهة محاولات التهريب، والتصدي لمحاولات إيران ووكلائها إقامة جبهة شرقية ضد إسرائيل"، على حد قوله. وأوضح أن الجيش سيعمل بالتوازي على إنشاء نقاط استراتيجية جديدة لتعزيز السيطرة على المنطقة الحدودية.

ومن جهته، قال رئيس مديرية الحدود والفواصل، إران أوفير، إن التحصين الجديد يأتي ضمن "إستراتيجية شاملة" تشمل إعادة نشر القوات وبناء بيئة عمرانية وخدمية كاملة في المنطقة الحدودية، لافتًا إلى أن الخطة تشمل تطوير البنية التحتية والمياه والزراعة والصحة، بالإضافة إلى تدابير أمنية مشددة.

توترات حدودية وانتقادات عربية
ويأتي إعلان الاحتلال الإسرائيلي عن المشروع الجديد بعد أيام من تقدم لبنان بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، احتجاجا على إقامة جدران إسمنتية داخل أراضٍ لبنانية في بلدة يارون الحدودية، واتهمت الخارجية اللبنانية إسرائيل بفرض أمر واقع جديد وتجاوز الخط الأزرق.


وفي الاتجاه نفسه، صدر موقف أردني حاد تزامنا مع التصعيد الإسرائيلي على أكثر من جبهة، فقد أدانت وزارة الخارجية الأردنية تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، التي رفض فيها إقامة دولة فلسطينية، إلى جانب خطة حكومية لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال الناطق باسم الخارجية الأردنية، فؤاد المجالي، إن المملكة تعتبر هذه الممارسات "خرقا صارخا" للقانون الدولي، مؤكدا أنه "لا سيادة لإسرائيل على الأراضي المحتلة"، وأن استمرار التوسع الاستيطاني يقوّض حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967.

وتشمل الخطة الإسرائيلية الجديدة التي أعلنها سموتريتش تخصيص 2.7 مليار شيكل لإنشاء 17 مستوطنة إضافية خلال السنوات الخمس المقبلة، بالإضافة إلى تطوير واسع للبنية التحتية الاستيطانية في الضفة الغربية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الاحتلال جدار الاحتلال جدار حدود الأردن المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال

عاش عشاق الساحرة المستديرة في الهند حالة من القلق والترقب الشديدين، بعد أن هددت أزمة حقوق البث التلفزيوني بحرمان واحدة من أكبر الدول اكتظاظاً بالسكان في العالم من متابعة منافسات بطولة كأس العالم.

جاء الانفراج المنتظر قبل أيام قليلة على انطلاق العرس الكروي العالمي، إثر ماراثون من المفاوضات المعقدة والشاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وجهات البث المحلية.

????????رسمياً :

بعد 10 أيام فقط من بداية كأس العالم، توصلت الاتحاد الدولي لكرة القدم أخيرًا إلى اتفاق لنقل بطولة كأس العالم في الهند ????????

???? في البداية، كانت الاتحاد الدولي لكرة القدم تطالب بحوالي 100 مليون دولار أمريكي مقابل حقوق البث.

???? انخفضت القيمة في النهاية إلى حوالي 60… pic.twitter.com/HxlPO5kbuU

— Goal Live | WC26 ™ (@_90TM) June 2, 2026

وبحسب شبكة "بي بي سي" فإن الخلاف المالي كان حجر العثرة الأساسي في هذه الأزمة غير المسبوقة، حيث كانت الجهات المالكة لحقوق الفيفا تطالب في بادئ الأمر بمبلغ فلكي يصل إلى حوالي 100 مليون دولار لمنح رخصة البث داخل الأراضي الهندية، وهو الرقم الذي واجه رفضاً قاطعاً من القنوات المحلية التي اعتبرت القيمة مبالغاً فيها ولا تتناسب مع السوق الإعلاني للعبة هناك مقارنة برياضة الكريكت.

ومع تصاعد حدة الانتقادات الجماهيرية وتزايد الضغوط على الاتحاد الدولي لتفادي خسارة سوق استهلاكي يضم ملايين المشجعين، بدأت القيمة المالية المطلوبة في الانخفاض تدريجياً لتبلغ نحو 60 مليون دولار، حتى نجحت الأطراف المتنازعة في التوصل إلى صيغة اتفاق نهائي أسدل الستار على الأزمة، مما سمح للقنوات الهندية بالبدء فوراً في نقل المباريات المتبقية من البطولة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وتعكس هذه الواقعة، التي سُجلت كواحدة من أغرب أزمات البث في تاريخ كأس العالم، حجم الصراع التجاري المحموم الذي يدور خلف الكواليس في عالم كرة القدم، حيث أثبتت التجربة أن الخوف من خسارة الشغف الجماهيري في الأسواق الكبرى قد يجبر أعتى المنظمات الرياضية على تقديم تنازلات مالية ضخمة في ربع الساعة الأخير لتأمين وصول اللعبة إلى الجميع.

وسبق أن عاشت بلاد المليار و300 نسمة مشكلة مشابهة قبل مونديال 2022 بقطر، إذ كانت شركة Infront (التي تمتلك حقوق البث الحصرية من الفيفا وقتها) تطلب مبلغاً ضخماً يتراوح بين 80 إلى 100 مليون دولار لمنح حقوق البث داخل الهند.

غير أن القنوات الهندية (وعلى رأسها التلفزيون الحكومي Doordarshan) رفضت دفع هذا المبلغ الضخم، لأن كرة القدم لم تكن اللعبة الشعبية الأولى هناك مقارنة بالكريكت، واعتبرت أن القيمة مبالغاً فيها.
 

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تخصص 20 مليار شيكل للشمال ونتنياهو يعد بالأمن
  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • المصري يعلن موعد الانتهاء من إستاد النادي الجديد واستضافة المباريات رسميا
  • النادي المصري يتدرب على الاستاد الجديد ببورسعيد أغسطس المقبل
  • حياة كريمة: تنفيذ 27 ألف مشروع لتطوير الريف بتكلفة تتجاوز 400 مليار جنيه
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • الحديدة .. بدء توريد وتركيب 190 منظومة طاقة شمسية لمزارعي النخيل المتضررين بالدريهمي
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ نهاية 2024
  • ريال مدريد يجهز ثورة ما بعد الانتخابات.. بيريز يقترب من حسم أولى صفقات المشروع الجديد .. إيه الحكاية؟