لقد بات الأمر شبه محسوم. الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جنوب لبنان قبل نهاية الـ60 يوماً التي حدّدها اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم برعاية وضمانات أميركية. هذا ما أبلغ به الإسرائيليون رئيس لجنة مراقبة الاتفاق الجنرال جاسبر جيفرز، الذي نقل الرسالة بدوره إلى الجانب الآخر.

ووفقاً للإسرائيليين، فإنّ "مهمّتهم لم تنته" بعد، خاصة في القطاع الشرقي جنوب لبنان، دون تقديم أي توضيح عن نوع هذه "المهمّة"، التي قالوا إنّهم بحاجة إلى أسبوع أو اثنين لإتمامها.


وكتب نادر عز الدين في" النهار": يقول مصدر مطلع : "إذا أحسنّا النيّة، فإنّ إسرائيل تريد خلال هذه المهلة البحث عن أنفاق ومستودعات أسلحة لحزب الله لم تعثر عليها بعد، وذلك بهدف تدميرها". لكنه يستدرك أنّه "لا يمكن الجزم بعدم وجود نوايا خبيثة أخرى وراء المماطلة، قد تكون رغبة إسرائيلية جامحة بالبقاء في بعض القرى اللبنانية الحدودية، واستغلال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض لتنفيذ مخططات إسرائيلية توسّعية".

يأتي هذا في الوقت الذي جرى تناقل أخبار عن اقتحامات قد يقوم بها أهالي القرى المحتلة بهدف استعادة منازلهم وأراضيهم، والإيحاء بأنّ "حزب الله" هو من يقف وراء هذه الدعوات.
لكنّ مصادر في الحزب تجزم أنّه "لا يقف وراء هذه الدعوات، بل إنّه لا يؤيّدها مطلقاً". وتضيف: "لقد سمعنا بهذا الأمر من بعض وسائل الإعلام، وعملنا خلال الساعات الماضية على التواصل مع الحزبيين في القرى الحدودية ومسؤولي الإدارات المحلية، من رؤساء بلديات ومخاتير، لإقناع الأهالي بعدم القيام بهكذا خطوة".

الجيش اتخذ بدوره قراراً بعدم السماح لأي كان من العبور إلى القرى والمناطق التي لا تزال خاضعة للسيطرة الإسرائيلية. أسباب عدّة وراء هذا القرار، وفي مقدّمتها "وجود ذخائر غير منفجرة والدمار الهائل والطُرق المُغلقة أصلاً بسبب التجريف، فضلاً عن وجود جنود إسرائيليين"، وكل ذلك "يُعرّض حياة المدنيين لخطر لا جدوى منه"، وفقاً لمصدر عسكري.

أمام هذا الواقع، طُرحت تساؤلات عن اليوم التالي للأحد المقبل 26 كانون الثاني موعد نهاية مهلة الانسحاب الإسرائيلي، وبشكل أدق موقف "حزب الله" وكيفية تعاطيه مع هذا الملف الشائك والحساس الذي قد ينتج عنه جولة جديدة من الحرب.

تتجنّب مصادر الحزب الحديث عن أي مخططات أو قرارات بهذا الشأن، وتقول إنّ "الأمر متروك لتقديرات القيادتين السياسية والعسكرية" في التنظيم. لكنّها في الوقت نفسه تستبعد العودة للحرب خلال الأيام المقبلة "إلا إذا فُرضت علينا". وتضيف: "بطبيعة الحال لن نقبل بأيّ احتلال إسرائيلي دائم، وكما أخرجناهم سابقاً سنخرجهم مجدّداً".

ولعلّ الوقائع تنقل صورة أوضح من كلام المسؤولين الحزبيين. وفي الواقع الغالبية العظمى من أهالي وسكان الجنوب (باستثناء القرى الأمامية) وبعلبك والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت عادوا إلى منازلهم، وكُثر منهم يقولون إنّ "البيئة لم تعد تحتمل أي حرب أخرى"، ولهذا السبب ربّما نلحظ آلاف العروض لبيع المنازل في هذه المناطق. "حزب الله" دفع مئات ملايين الدولارات كتعويضات إسكان وأثاث وترميم، ومن المقرر أن يُقفل ملف المرحلة الأولى من التعويضات نهاية هذا الشهر. بنية التنظيم العسكرية المتضررة بشدّة قد لا تسمح له بخوض أي جولة جديدة قريباً. ولا يمكن بالطبع تجاهل سقوط النظام في سوريا، والخلل الذي أصاب خطوط إمداد السلاح إلى لبنان؟

من يراقب حركة "حزب الله" وبيئته، يستنتج قطعاً أنّ لا حرب جديدة في الأفق. أو على الأقل لن تكون بمبادرة من الحزب. لعلّ التوقيت حان بالنسبة له للعودة إلى الواقعيّة والحلول السياسية.(النهار)
 

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • مصدر رسمي لبناني للجزيرة: لدينا ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة
  • 4 آب يوم إقفال عام؟ مطالب جديدة لأهالي ضحايا المرفأ
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني