الجزيرة:
2026-07-24@22:25:12 GMT

آمال 25 ألف جريح ومريض غزي معلقة بإعادة فتح معبر رفح

تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT

آمال 25 ألف جريح ومريض غزي معلقة بإعادة فتح معبر رفح

غزة- "شو بينتظروا، لما نموت؟"، بلسان ثقيل وصوت يكسوه اليأس، قالت المريضة آمال المسارعي هذه الكلمات وهي منهكة وقد ألقت بجسدها الهزيل على أحد أسرّة وحدة غسيل الكلى في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس في جنوبي قطاع غزة.

آمال مريضة بالفشل الكلوي منذ بضع سنوات، وكانت تخضع لـ4 جلسات غسل أسبوعية، وقد تدهورت حالتها الصحية منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتقول للجزيرة نت "بسبب النزوح واستهداف المستشفيات قلصوا جلسات الغسل ومدة كل واحدة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المرضى".

لدى هذه المريضة النازحة من حي الكرامة في شمال القطاع، 9 أبناء، وتقيم حاليا مع أسرتها في خان يونس بعدما أجبروا على النزوح القسري من مدينة رفح في مايو/أيار الماضي، عشية الاجتياح البري الإسرائيلي لها.

آلاف المرضى في غزة ينتظرون إعادة فتح معبر رفح والسماح لهم بالسفر لإنقاذ حياتهم (الجزيرة) حالة طارئة

قبل النزوح من رفح كانت آمال (59 عاما) تتلقى خدمة غسل الكلى في مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار الحكومي الوحيد بالمدينة، وبسبب تدهور حالتها الصحية صنفها الأطباء حالة طارئة تستدعي السفر للعلاج بالخارج، وحصلت على ما يعرف فلسطينيا بـ "تحويلة علاج" تغطي نفقاتها عادة السلطة الفسلطينية في رام الله.

حالت العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح، واحتلال معبر رفح البري، المنفذ الوحيد لزهاء مليونين و300 ألف فلسطيني في القطاع نحو العالم الخارجي، دون سفرها وآلاف آخرين من المرضى وجرحى الحرب ممن هم بحاجة ماسة لإجراء عمليات تنقذ حياتهم.

بألم شديد تتساءل آمال "ماذا يريدون منا؟ هل ينتظرون موتنا قبل فتح المعبر والسماح لنا بالسفر من أجل العلاج؟". وقد انتهى تاريخ تحويلة علاجها الأولى، ولخطورة حالتها الصحية حصلت على أخرى توضح حاجتها الملحة للسفر والخضوع العاجل لعملية زراعة كلى.

إعلان

وعلى مقربة منها، كان المريض ياسر الفرا ينصت لحوارها، وجسده معلق بجهاز غسل الكلى، ويقول للجزيرة نت إنه أيضا يمتلك تحويلة للعلاج بالخارج منذ أبريل/نيسان الماضي حصل عليها من مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط القطاع، ويأمل أن يتم فتح المعبر واستئناف العمل به قريبا.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، الذي دخل حيز التنفيذ يوم 19 يناير/كانون الثاني الجاري، من المقرر فتح معبر رفح في اليوم السابع من إعلانه والذي يصادف الأحد المقبل، وسيسمح بمغادرة 300 شخص يوميا فقط من القطاع إلى الخارج. في حين ترتبط عودة العالقين في الخارج إلى غزة بدخول الاتفاق مرحلته الثانية.

الفرا يخشى من تجدد الحرب وحرمانه من السفر للعلاج (الجزيرة) آمال وانتظار

وتقتصر الفئات التي سيُسمح لها بمغادرة المعبر يوميا على 50 ممن أصيبوا خلال الحرب يرافق كلا منهم 3 أشخاص بمجموع 150 مسافرا، بالإضافة إلى 50 مريضا بحاجة للعلاج خارج القطاع يرافق كلا منهم شخص واحد فقط ليصبح عددهم 100 مسافر، علاوة على 50 آخرين تحت اسم حالات إنسانية.

ويتطلب ذلك، من 25 ألف جريح ومريض يمتلكون تحويلات طبية للعلاج بالخارج، الانتظار إلى حين أن تسنح لهم الفرصة لاجتياز معبر رفح بحثا عن أمل في النجاة.

ويأمل الفرا (43 عاما) أن يكون من المحظوظين بسفر قريب برفقة زوجته، ورغم إدراكه بالسماح لكل مريض بمرافق واحد فقط، فإنه يتمنى أن يحظى بفرصة سفر أبنائه الثمانية معه، ويقول "لا أستطيع تركهم هنا لوحدهم، وليس لدي ثقة في عدم تجدد الحرب والقتل والخراب".

جريحة في مجمع ناصر الطبي تنتظر فتح معبر رفح لأنقاذ حياتها (الجزيرة)

وعلى سريرين متجاورين في مجمع ناصر الطبي، تجلس ميرفت أبو عرار (48 عاما) وطفلتها بسمة (4 أعوام)، الناجيتان من غارة جوية إسرائيلية استهدفت خياما للنازحين بمنطقة مواصي خان يونس، وتركت آثارا غائرة على جسديهما.

إعلان

كانتا في زيارة لشقيقها في خيمته عندما وقعت الغارة ليلا، وأصيبت الأم إصابات بالغة وببتر في ذراعها وأصابع يدها، في حين أصيبت طفلتها إصابة شديدة في ساقها أدت لتهشم عظامها، وتستدعي حالتهما الصحية سرعة السفر للعلاج في الخارج.

وتقول ميرفت للجزيرة نت "الأطباء هنا فعلوا كل ما بوسعهم، الإمكانيات لدينا ضعيفة، وأخبرونا أننا بحاجة للسفر واستكمال العلاج في الخارج".

الهمص يؤكد حاجة 25 ألف مريض وجريح للسفر للعلاج بالخارج (الجزيرة) قيود

نزحت ميرفت مع أسرتها (8 أفراد) من مدينة غزة نحو جنوب القطاع مع اندلاع الحرب ونالت نصيبا مؤلما منها، وتشعر بقلق شديد على أبنائها، ولا تكف عن الدعاء أن يمن الله عليها بالشفاء لتبقى إلى جوارهم وترعاهم.

تشير أرقام وزارة الصحة في غزة إلى أن الحرب خلفت حتى الآن 47 ألفا و161 شهيدا، و111 ألفا و166 جريحا، أكثر من 70% منهم من النساء والأطفال، وبينهم آلاف يحتاجون للسفر بغية العلاج.

يقدر مدير المستشفيات الميدانية في وزارة الصحة الدكتور مروان الهمص أن نحو 25 ألفا، بينهم جرحى حرب ومرضى بأمراض مزمنة وخطرة، ينتظرون بصبر كبير إعادة فتح معبر رفح، ليتمكنوا من السفر للعلاج بالخارج، حيث يحتاجون لتدخلات طبية تخصصية لا تتوفر في القطاع سواء من حيث الكادر البشري أو الإمكانيات المادية.

وخلال الحرب، استهدفت قوات الاحتلال -على نحو ممنهج- القطاع الصحي، وقتلت أكثر من ألف من طواقمه، وجرحت واعتقلت مئات آخرين، وأخرجت عن الخدمة 32 مستشفى وعشرات العيادات ومراكز الرعاية الأولية.

وإضافة لذلك، يقول الهمص للجزيرة نت إن القيود الإسرائيلية المشددة التي حالت دون تمكن الفرق الطبية الدولية من الوصول للقطاع، ومنع الأدوية والأجهزة والمعدات الطبية، شكلا ضغطا على الكوادر الطبية المحلية، وانعكسا على الحالة الصحية لآلاف الجرحى والمرضى.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات للعلاج بالخارج السفر للعلاج فتح معبر رفح للجزیرة نت

إقرأ أيضاً:

مطالب جماهيرية بإعادة نهائي كأس العالم بعد خسارة الأرجنتين

كشفت تقارير صحفية بريطانية عن إطلاق آلاف المشجعين الأرجنتينيين حملة إلكترونية للمطالبة بإعادة نهائي كأس العالم 2026، وذلك عقب خسارة منتخب بلادهم أمام إسبانيا بهدف دون مقابل بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي. 

ناصر الخليفي يهنئ هاني أبو ريدة بمشاركة منتخب مصر في كأس العالم وبلوغ دور الـ16لصالح المراهنات.. فتح تحقيق في شبهات التلاعب بمباريات كأس العالمصدق أو لا تصدق.. مطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا بسبب الأخطاء التحكيمية

وأثارت نتيجة المباراة حالة واسعة من الجدل بين الجماهير، التي اعتبرت أن بعض القرارات التحكيمية كان لها تأثير مباشر في تحديد هوية البطل.

وأشارت التقارير إلى أن عريضة جماهيرية نُشرت عبر إحدى منصات جمع التوقيعات، ونجحت في حصد أكثر من اثنين وثمانين ألف توقيع خلال فترة قصيرة، حيث طالب المشاركون الاتحاد الدولي لكرة القدم بإلغاء نتيجة المباراة وإعادة النهائي، مع فتح مراجعة شاملة لجميع الحالات التحكيمية التي شهدها اللقاء.

وأكدت العريضة أن المباراة تضمنت قرارات مثيرة للجدل، داعية إلى إجراء تحقيق شفاف في أداء طاقم التحكيم، والتأكد من مدى تأثير تلك القرارات على سير المباراة ونتيجتها النهائية، مع إعادة المواجهة إذا ثبت وجود أخطاء مؤثرة.

وكان المنتخب الإسباني قد توج بلقب كأس العالم بعد فوزه بهدف سجله فيران توريس في الدقيقة السادسة بعد المئة من الشوط الإضافي الثاني، في لقاء فرض خلاله المنتخب الإسباني سيطرته على معظم فترات اللعب، بينما عجز المنتخب الأرجنتيني عن توجيه أي تسديدة بين القائمين والعارضة طوال مئة وعشرين دقيقة، كما أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد إنزو فرنانديز في الدقيقة الثالثة والتسعين.

تحقيق دولي بسبب أحداث ما بعد المباراة

ولم تتوقف تداعيات النهائي عند الجدل التحكيمي، إذ شهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء مشادات بين لاعبي المنتخبين، قبل أن تتطور الأوضاع عقب صافرة النهاية، وهو ما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى فتح تحقيق رسمي للوقوف على جميع الأحداث التي صاحبت ختام المباراة.

وفي المقابل، ظهرت عريضة أخرى على المنصة نفسها تطالب بحرمان منتخب الأرجنتين من المشاركة في النسخ المقبلة من كأس العالم، إلا أنها أُغلقت لاحقًا، بينما استمرت حالة الجدل الجماهيري والإعلامي حول نهائي البطولة وقرارات التحكيم التي رافقته

طباعة شارك الارجنتين اسبانيا اخبار الرياضة كأس العالم

مقالات مشابهة

  • تحذيرات من توقف العلاج الكيميائي لآلاف المرضى في غزة
  • واشنطن: الموقع المستهدف في معبر الشلامجة يبعد أمتاراً عن حدود العراق
  • جعجع يطالب بإعادة فتح ملف رمزي عيراني
  • مرض جنـ سي يثير الذعر في إسرائيل.. الإصابات تقفز 281% وتحذيرات من سلالات مقاومة للعلاج
  • الصحة الإيرانية: 55 شهيدًا و629 جريحًا جراء الغارات الأمريكية الأخيرة
  • مطالب جماهيرية بإعادة نهائي كأس العالم بعد خسارة الأرجنتين
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • الجيش الكويتي: هجوم بطائرات مسيّرة على معبر حدودي مع العراق
  • أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام