أمطار في المغرب تغمر الأحياء وتشل الحركة.. تفاعل واسع واتّهامات بالجملة (شاهد)
تاريخ النشر: 30th, January 2025 GMT
عاش المغاربة، خلال الساعات القليلة الماضية، على إيقاع تساقطات مطرية غزيرة، أدّت إلى غرق عدد من الشوارع والأحياء، مع عرقلة حركة المرور وتعطّل بعض المرافق العامة، في عدد من المدن، أبرزهم: سلا وطنجة.
وتعبيرا عن الغضب ممّا وُصف بـ"هزالة البنية التحتية وتأثيرها الحاد على الحياة اليومية للمواطنين"، تداول عدد متسارع من رواد مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، لعدّة صور ومقاطع فيديو توثّق لليلة عصيبة عاشها المغاربة.
ووثّقت المشاهد التي رصدتها "عربي21" لانغمار المياه الكثيفة في عدة مناطق، أبرزها أحياء "بني مكادة ومسنانة وكاسبراطا وحومة الشوك والحداد"، المُتواجدة بقلب مدينة طنجة، إذ تجمّعت المياه في عدد من الطرقات والشوارع، ما جعل فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية تتدخل بغية التخفيف من الأضرار.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
وأظهرت مقاطع أخرى، مُتداولة، تضرّر الباعة الجائلين من بائعي الخضر والفواكه ومواد أخرى، من السّيول، لتخلّف لهم وضعية اجتماعية أكثر قسوة. بينما صاحب المقاطع نفسها، جُملة من التعليقات المعبّرة عن غضب الساكنة من الوضع الذي يقولون إنه: "يتكرر مع كل تساقطات مطرية غزيرة".
كذل، تساءل آخرون: "هل من تحمّل للمسؤولية للوضع الجاري من مسؤولي ومنتخبي المدن المتضرّرة؟ خاصة عقب الانزعاج الذي أبدوه في مدينة طنجة من التصنيف المتدني الذي منحه الاتحاد الدولي لكرة القدم لعاصمة البوغاز"، فيما أبرز آخرين بطريقة ساخرة: "الحمد لله أن كأس العالم ينظم في فصل الصيف".
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة صفحة متنوعة (@the_moroccaan)
وفيما أوضحت تعليقات أخرى، أن الأمطار الغزيرة قد "أماطت اللثام عن سوأة المدينة وبنياتها التحتية، في خضمّ وقت قصير"، خرج المسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة وعمدة المدينة، منير ليموري، ببيان، يبرز مساهمة جماعة طنجة في "تعزيز منظومة الصمود الحضري وتحسين تدبير المخاطر المرتبطة بالتقلبات المناخية".
وبحسب البيان، الذي وصل "عربي21" نسخة منه، فإن: جماعة طنجة تواصل، بتنسيق مع مختلف المتدخلين الترابيين، "تنزيل مقاربة استباقية قائمة على التدخل الفوري والجاهزية المستمرة لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية الموسمية".
وفي السياق نفسه، أكد البيان أنه: مباشرة بعد الأمطار المسجلة قد تمّت عمليات إزالة الأوحال والترسبات الطينية بمختلف النقاط التي شهدت تجمعًا لمياه الأمطار، وإعادة فتح المحاور الطرقية الرئيسية في آجال قياسية، بما يضمن استمرارية حركة السير وتأمين ولوج المواطنين للخدمات الأساسية.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة Murs de Salé جدران سلا (@murs_de_sale)
إلى ذلك، تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، اليوم الخميس، أن يكون الطقس، غائمًا جزئيا نهارا مع تساقط أمطار خفيفة متفرقة، على أن تكون درجة الحرارة العظمى 16°م، وهي أقل بـ2°م مقارنة بأمس. أما في المساء، فإن الطقس سوف يكون غائما كليا، وتكون درجة الحرارة الصغرى 11°م.
أيضا، يُرتقب تساقط الثلوج على مرتفعات الأطلس الكبير والمتوسط والهضاب العليا الشرقية، التي يتجاوز ارتفاعها 1200 متر، إلى جانب نزول أمطار متفرقة أو خفيفة على مناطق الريف، وباقي السهول الشمالية الممتدة شمال أكادير، إضافة إلى الواجهة المتوسطية وشرق البلاد. أما مناطق الأطلس الصغير، فإنها سوف تشهد خلال الصباح تساقط أمطار خفيفة متفرقة.
من المتوقع أن تكون الأجواء باردة نسبيا إلى باردة في المناطق الجبلية وسفوحها، وأيضًا بالهضاب العليا الشرقية. كما ستُسجل هبات رياح قوية إلى محليًا قوية، تشمل المناطق التالية:
سواحل المملكة.
المناطق الجبلية.
هضاب الفوسفاط ووالماس.
سهول المحيط الأطلسي الوسطى.
الجنوب الشرقي والمنطقة الشرقية.
الأقاليم الجنوبية.
ويرتقب كذلك، أن تشهد مناطق جنوب المغرب والجنوب الشرقي وأجزاء من المنطقة الشرقية انتشارا للغبار والأتربة. أما على السواحل، فإنه من المتوقع أن يكون البحر مضطربا إلى شديد الاضطراب، وقد يصل إلى مستويات خطرة في بعض المناطق، خاصة على امتداد السواحل من المهدية إلى طرفاية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات سلا طنجة المغرب المغرب طنجة الأحوال الجوية سلا المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.