في حواره لـ "البوابة نيوز".. مديرة أكاديمية الفنون بروما: الفن الصوفي يلقى رواجا عند الشعب الإيطالي.. والتمسك بالهوية أقصر الطرق للعالمية
تاريخ النشر: 2nd, February 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تعد الأكاديمية المصرية للفنون بروما، هي الكيان الفني والثقافي المصري والعربي الوحيد بدول أوروبا، الذي يشارك في تصدير الفنون والثقافة والهوية المصرية إلى المجتمع الأوروبي، وتساهم في تبادل الثقافات والحضارات أيضاً بين الدول وبعضها، وما له من أثر كبير على كل قطاعات الدول المتشاركة، ويعود بأهمية كبرى في تمهيد وتسهيل سُبل التعاون المشترك بين مصر وأوروبا.
* في البداية.. كيف استقبلت خبر تكليفك برئاسة الأكاديمية المصرية للفنون بروما؟
- كنت في منتهى السعادة، وشعرت بالشرف لما للأكاديمية من مكانة كبيرة في الأوساط الدولية، وهي مكان عريق يمثل مصر في الثقافة والفنون والحضارة، وهو ما يشعرنا برغبة في وضع مصر في المكانة التي تستحقها، ونشعر بالغيرة طوال الوقت على بلدنا وأن تظل في أفضل وضع دولي يليق بتاريخنا وحضارتنا وريادتنا الفنية والثقافية أيضاً، وعلينا مثلما نفتخر بماضينا أن نقدم صورة مشرفة لحاضرنا، ونعمل من أجل مستقبلنا.
* ما دور الأكاديمية والهدف منها؟
- هي الأكاديمية الوحيدة العربية بدول أوروبا، وهي من ضمن ١٦ أكاديمية فقط على مستوى العالم، وبسبب مكانة مصر التاريخية والفنية والثقافية والحضارية، تم تأسيس الأكاديمية منذ ٩٥ عاما، وهو عدد سنوات بدل على مكانة مصر دولياً، وتساهم كحلقة وصل في التلاقي الفكري والثقافي والفني مع دول العالم، من مختلف الثقافات، وتساهم الأكاديمية في إبراز الهوية المصرية لكل شعوب ودول العالم، وتقديم رموزنا الفنية والثقافية، وما لها من تأثير كقوى ناعمة للمجتمع الدولي.
* ما الروابط المشتركة والتشابه بين الفن المصري والايطالي؟
- الدولتان لهما تاريخ وحضارة كبيرة، فالحضارة المصرية القديمة والحضارة الرومانية، حضارات أثرت في البشرية بشكل عام، وعادة تكون الشعوب صاحبة الحضارة لها اهتمامات وتتسم بطابع فني، وهو مشترك بين الشعبين المصري والإيطالي، خلاف عشقهم لكل ألوان الفنون والثقافة بين الموسيقي والغناء والفن بكل أنواعه، وأيضاً على مستوى التاريخ والتراث، كلا الشعبين يولي اهتماماً كبيراً بالتراث والتاريخ الخاص بحضارته. فعلى مستوى الفن، فالشعب الإيطالي يقدر الفن المصري بشكل كبير، ويتابع حرمة الفن والثقافة المصرية باهتمام، وعلى مستوى الحضارة المصرية فهي محل تقدير كبير من جانب الشعب الإيطالي، والأكاديمية لديها متحف لمستنسخات توت عنخ آمون، ودعني أخبرك أن المتحف له شعبية كبيرة هنا، وتنظم العديد من الزيارات بشكل دائم، والشعب الإيطالي يعتبر زيارة المتحف هي من أسباب السعادة الشديدة له، بسبب رؤيتهم للآثار الخاصة بالحضارة المصرية القديمة، لذلك فالشعب الإيطالي ينظر للفن المصري أنه جزء انبثق عن تلك الحضارة المصرية العظيمة.
* ما أشهر الفنون المصرية التي يهتم بها المواطن الإيطالي؟
- الفن التشكيلي له اهتمام بشكل كبير، والموسيقى الشرقية ذات الطابع المصري والعربي، تلقى تقديرا كبيرا، ولكن ما أبهرني ولم أكن أتوقعه، الغناء الصوفي بعد أن نظمنا حفلاً للغناء الصوفي، كانت مفاجأة لي كم التفاعل من قبل الجمهور الإيطالي، والتناغم والقبول لهذا اللون.
* هل هناك فنانون مصريون لهم شهرة في المجتمع الايطالي؟
بالطبع هناك الكثير من الفنانين المصريين لهم مكانة كبيرة وخاصة في المجتمع الإيطالي، خاصةً الفنان العالمي عمر الشريف، والمخرج القدير شادي عبد السلام، وتحديداً فيلم المومياء الذي يلقى تفاعلا كبيرا كلما يعرض في الفعاليات الفنية هنا بالأكاديمية.
* كيف يستطيع الفن أن يحدث وصال بين الدول وبعضها؟
- الفن هو لغة التوحد بين الشعوب، وهو حلقة الوصال الإنساني بين كل الدول، لأنه يمس الوجدان من غير الفعاليات والمهرجانات الثقافية والفنية، وتبادل الثقافات يذيب الفوارق والاختلافات بين الدول، إلى جانب أن للفن دورا آخر وهو نبذ الخلافات وتقريب الرؤى ووجهات النظر المتباعدة، عن طريق اللقاءات الفنية والثقافية التي تهذب الفكر وترقى بالعقل وتسمو بالروح لأعلى درجات السمو الإنساني.
* ما أكثر سمة للشعب الإيطالي على مستوى الفن؟
- الشعب الإيطالي يعشق السينما والموسيقي والغناء، ويصل لمرحلة أنه طوال السير في الطرقات تجد كل ألوان الفنون والغناء والموسيقي في الشوارع، وأيضاً يحدث تشارك بين المارة بعضهم البعض، هناك من يعزف وتجد أحد المارة وقف وقام بالغناء إلى جواره، في بساطة وعشق للغناء والموسيقى والفن بشكل كبير، إلى جانب حفاظهم على التراث وحفاظهم على هويتهم وتاريخهم المعماري بشكل كبير، وأنت تسير في روما تشعر وكأنها متحف مفتوح، وقدر كبير من الإمتاع البصري بسبب حفاظ الشعب الإيطالي على طرازهم المعماري.
* هل تسعى رانيا يحيى لتنسيق زيارات تبادلية بين الجانبين المصري والإيطالي؟
- بالطبع نسعى لذلك ومد جسور التعاون بشكل أكبر خلال الفترات المقبلة، والتنسيق على نطاق شامل وأوسع ويشمل التعاون والتنسيق في المرحلة المقبلة.
* قدمت العديد من الندوات والفعاليات الفنية الخاصة بالسينما والفن المصري .. كيف يستقبل الجمهور الإيطالي ذلك؟
- بمنتهى التقدير، وهناك الكثير من الشعب الإيطالي على صلة بمصر ويزورها بشكل مستمر، هو يسعدني كثيراً، والكثير منهم يعرف فنها وحضارتها وثقافتها وفنانيها.
* ما مطالبك من الجانب المصري ووزارة الثقافة المصرية لإحداث طفرة أكبر لدور الأكاديمية؟
- في الحقيقة أتوجه بالشكر الكبير للسيد أحمد هنو وزير الثقافة على كل الدعم الذي يوليه للأكاديمية بشكل مميز، لأنه رجل يعرف قيمة الفن بشكل مبهر، وتقدم الوزارة كل التسهيلات، وأتوجه أيضاً بالشكر للسفارة المصرية وسيادة السفير المصري بسام راضي، على كل أشكال الدعم والتواجد في كل الفعاليات، بشكل رائع، والدعم المصري في هذا الجانب يستحق التقدير والاحترام.
* بماذا تتوجهين للقائمين على الفن داخل مصر بعد انتقالك للعمل وسط الشعوب الأوروبية؟
- أود أن أتوجه برسالة محددة، أن الشعب الأوروبي يعشق ويتذوق فننا المصري والشرقي، وإذا أردنا أن نصل للعالمية، علينا أن نصل لها بهويتنا وتقديم الشكل والطابع الخاص بنا، وليس تقليد الغرب، ولابد أن ندرك قيمة حضارتنا المصرية لها تقدير أكبر بكثير مما نتخيل، والشعوب الأوروبية تنتظر من أهل تلك الحضارة المزيد من الارتقاء وتقديم كل ألوان الفنون السينما والغناء والموسيقى بشكل يتناسب مع تاريخنا وعراقتنا المصرية.
* رسالة أخيرة ؟
- أتمنى من الجميع تشجيع الشباب في كل قطاعات الفن، والاهتمام بمبدعينا، لأن مصر ولادة بأبنائها، وأتمنى تشجيع المواهب، وأتمنى أن تمتلئ أرض مصر بالبذور الفنية، لنحصد أشجارا فنية ومبدعين، وأتمنى أن نمارس الفن في كل مكان.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: رانيا يحيى وزير الثقافة أحمد هنو الفن المصري الشعب الإيطالي الفنیة والثقافیة الحضارة المصریة الشعب الإیطالی الفن المصری على مستوى بشکل کبیر IMG 20250114
إقرأ أيضاً:
أكاديمية مصر للطيران للتدريب تتعاقد على شراء أحدث جهاز محاكاة لـ إيرباص
شهد الطيار أحمد عادل، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة لمصر للطيران، و David Coward رئيس شركه Acron Aviation لخدمات التدريب مراسم توقيع اتفاقية جديدة بين أكاديمية مصر للطيران للتدريب وشركة Acron Aviation العالمية، إحدى أبرز الشركات الرائدة في تصنيع وتطوير أجهزة الطيران التمثيلي، لتوريد أحدث جهاز محاكاة طيران كامل الحركة من طراز A320neo، وذلك بحضور السيد ايمن ثابت رئيس قطاع التخطيط بالشركه القابضه لمصر للطيران وممثلى السفاره البريطانيه بالقاهره وعدد من مسئولى الشركتين .
وياتى هذا التوقيع على هامش مشاركة مصر للطيران في معرض فارنبره الدولي للطيران 2026 بالمملكة المتحدة، في خطوة تعكس تسارع وتيرة تطوير منظومة التدريب بمصر للطيران، وترسخ مكانة أكاديمية مصر للطيران للتدريب كأحد أبرز مراكز التدريب المتخصصة في المنطقة،
وقع الاتفاقية كل من الطيار وليد سليمان، رئيس أكاديمية مصر للطيران للتدريب، وNick Bendal مدير عام التدريب بشركة Acron Aviation، في إطار تجديد الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، واستكمال خطة الأكاديمية لتحديث بنيتها التكنولوجية وتعزيز قدراتها التدريبية، بما يواكب التطورات المتسارعة في صناعة النقل الجوي، ويدعم إعداد وتأهيل الطيارين وفق أعلى المعايير الدولية.
وعقب مراسم التوقيع، أجرى وفد مصر للطيران جولة داخل مركز التدريب التابع لشركة Acron Aviation، اطلع خلالها على أحدث أجهزة الطيران التمثيلي وتقنيات المحاكاة المتقدمة، والحلول الرقمية المستخدمة في تدريب الطيارين وأطقم الركب الطائر، والتي تسهم في رفع كفاءة التدريب وتعزيز مستويات السلامة التشغيلية وفق أفضل الممارسات العالمية.
كما استمع الوفد إلى عرض قدمه مسؤولو الشركة استعرضوا خلاله أحدث الابتكارات والإمكانات التقنية التي توفرها أجهزة المحاكاة الحديثة، ودورها في دعم برامج التدريب المتقدمة وتلبية احتياجات شركات الطيران ومراكز التدريب على مستوى العالم.
وشهدت الزيارة مناقشات موسعة بين الجانبين تناولت فرص التعاون المستقبلية، وآليات توظيف أحدث تقنيات المحاكاة في تطوير منظومة التدريب بأكاديمية مصر للطيران، بما يعزز جاهزية الكوادر البشرية ويواكب المتغيرات المتسارعة في صناعة الطيران العالمية.
وأكد الطيار أحمد عادل أن التعاقد على جهاز المحاكاة الجديد يمثل إضافة نوعية لقدرات أكاديمية مصر للطيران للتدريب، ويجسد حرص مصر للطيران على الاستثمار المستمر في أحدث تقنيات التدريب، بما يعزز جودة الخدمات التدريبية ويرفع كفاءة الكوادر البشرية وفق أفضل المعايير الدولية.
وأضاف عادل أن تجديد الشراكة مع Acron Aviation يعكس الثقة المتبادلة ونجاح التعاون الممتد بين الجانبين، مشيرًا إلى أن إدخال جهاز محاكاة A320neo يمثل خطوة استراتيجية تدعم مكانة أكاديمية مصر للطيران للتدريب كمركز إقليمي رائد لتأهيل الطيارين في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وتعزز قدرتها على تقديم برامج تدريبية متطورة تلبي احتياجات شركات الطيران والمؤسسات العاملة بقطاع النقل الجوي داخل مصر وخارجها.
ويأتي هذا التعاقد في إطار استراتيجية مصر للطيران للتوسع في نشاط التدريب باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتنمية الإيرادات وتعزيز تنافسية الشركة، من خلال تطوير بنيتها التدريبية بأحدث أجهزة المحاكاة العالمية، واستقطاب المتدربين من مختلف الأسواق العربية والأفريقية، بما يدعم مكانة أكاديمية مصر للطيران للتدريب كمركز إقليمي متقدم لتأهيل الكوادر البشرية في صناعة النقل الجوي، ويعزز من موقع مصر كمحور إقليمي لصناعة التدريب والطيران في المنطقة.
وتُعد أكاديمية مصر للطيران للتدريب واحدة من أبرز مراكز التدريب المتخصصة في المنطقة، لما تمتلكه من خبرات متراكمة واعتمادات دولية وتجهيزات تدريبية متطورة، تؤهلها لتقديم منظومة تدريب متكاملة وفق أحدث المعايير العالمية، بما يدعم مكانة مصر للطيران كمركز إقليمي متميز في صناعة التدريب على الطيران.